: آخر تحديث
واشنطن ولندن ترفضان قتل أنصار الصدر للناشطين

الكاظمي يشكل فريق طوارئ لمنع الفتنة ولحماية المتظاهرين

4
4
3

إيلاف من لندن: في تحرك يهدف الى وقف الاضطرابات التي شهدتها محافظتا واسط وذي قار العراقيتان الجنوبيتان سقط نتيجتها عشرات القتلى والجرحى خلال اليومين الماضيين، شكل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الاحد فريق ازمة طوارئ لفرض القانون ومنع الفتنة في البلاد، بينما دانت واشنطن ولندن قتل انصار الصدر للمتظاهرين ودعتا الى حمايتهم ومساءلة قتلتهم.

وفي أمر ديواني تابعته "ايلاف"، شكل الكاظمي بصفته القائد العام للقوات المسلحة "فريق أزمة الطوارئ" موضحا انها تهدف الى "فرض القانون وترسيخ قيم الدولة وتقويض كلّ ما من شأنه تصعيد التوترات بين أبناء البلد الواحد، وتهديد الدولة ومؤسساتها ولأننا نجد من الضروريّ فرض القانون بطريقة تؤمّن وتحمي المتظاهرين السلميين، وفرزهم عن المخرّبين، فإن الأحداث المؤسفة التي جرت في ذي قار أخيراً تستدعي موقفاً مسؤولاً على كل المستويات ".

واضاف انه لذلك "فقد قررنا تشكيل لجنة عالية المستوى من الحكومة المركزية بعنوان (فريق أزمة الطوارئ) يمنح صلاحيات إدارية ومالية وأمنية لحماية المتظاهرين السلميين، ومؤسسات الدولة، والممتلكات الخاصة، وقطع الطريق أمام كل ما من شأنه زرع الفتنة، وجعل المتظاهرين السلميين في مواجهة مع الدولة التي حرصت منذ أن تولّت الحكومة مسؤوليتها على نصرة الاحتجاج السلمي، ودعم التوجّهات العادلة التي طالب بها شباب العراق". وقال "نهيب بأهلنا وشبابنا الواعي أن يوحدوا جهودهم لبناء البلاد، من أجل عراق يليق بالعراقيين".

كما شكل الكاظمي خلية  لادارة الازمة في محافظة ذي قار الجنوبية التي شهدت الجمعة مهاجمة انصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للمتظاهرين في وسط مدينة الناصرية عاصمة المحافظة موقعين ستة قتلى وحوالي 80 جريحا حيث حدد للخلية العمل على النهوض بواقع المحافظة.

ويترأس الخلية مستشار الامن الوطني قاسم الاعرجي وتضم في عصويتها كلا من : عبد الغني الاسدي رئيس جهاز الامن الوطني وممثل قيادة القوات المشتركة اللواء الركن سعد نعيم عبد الله وقائد عمليات سومر اللواء الركن عماد صميدع  ومدير شرطة محافظة ذي قار اللواء عودة سالم عبود.

وحدد قرار التشكيل الذي وقعه مدير مكتب رئيس الوزراء رائد جوحي وتابعته "ايلاف" مهمة الخلية بتقديم الدعم اللازم لادارة شؤون محافظة ذي قار وحفظ الامن فيها مع تخويلها جميع الصلاحيات الادارية والمالية والامنية لانجاز مهامها.

يأتي ذلك اثر مهاجمة انصار الصدر للمتظاهرين في مدينة الناصرية عاصمة محافظة ذي قار الجنوبية بالرصاص الحي والسلاح الابيض والهراوات ما تسبب بمقتل ستة محتجين وإصابة حوالي 80 آخرين.

ووقعت الصدامات بعد أن تجمع الاف من أنصار الصدر في بغداد والناصرية الجمعة في استعراض للقوة مع اقتراب موعد الانتخابات المبكرة المقررة في يونيو المقبل وذلك اثر تراجع شعبية الصدر بشكل ملحوظ بعد الاحتجاجات المناهضة للطبقة السياسية الحاكمة في البلاد والتي انطلقت في الاول من  أكتوبر عام 2019 والتي هاجمها الصدر توجهاتها.
 
قتلى بمحافظة واسط
كما شهدت محافظة واسط الجنوبية امس السبت مصرع ثلاثة متظاهرين في مواجهات بين قوات مكافحة الشغب وانصار الصدر من جهة والمتظاهرين من جهة اخرى في مدينة الكوت عاصمة المحافظة اضطرت معها السلطات الى فرض حظر التجوال.

فقد توفي احد المتظاهرين بإضرام الناس بنفسه بعد احراق خيمته للاعتصام فيما قتل شخص ثان بعدما دهسته سيارة لقوات مكافحة الشغب وقتل ثالث بقنبلة مسيلة للدموع، فيما اصيب عدد من المتظاهرين بجروح مختلفة نقلوا اثرها الى المستشفى.

وقال شهود عيان أن قوات مكافحة الشغب اقتحمت من دون سابق إنذار ساحة الاحتجاج وسط مدينة الكوت عبر مركباتها ولاحقت المتظاهرين في الأزقة والشوارع الجانبية ما دفع الى فرض حظر شامل للتجوال في المحافظة لاحتواء توتر الأوضاع الأمنية.
 
واشنطن ولندن تدينان قتل المتظاهرين
من جهتهما فقد رفضت الولايات المتحدة وبريطانيا قيام انصار الصدر بقتل متظاهرين في محافظة ذي قار داعية الحكومة الى حماية المتظاهرين. وكتبت السفارة الاميركية في بغداد في بيان تابعته "ايلاف" على صفحتها بموقع تويتر"تدين الولايات المتحدة أعمال العنف ضد المتظاهرين السلميين التي وقعت في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار".  

وشددت على انه "لا مكان لأعمال العنف غير المبررة في أي ديمقراطية، تنضم الولايات المتحدة إلى المجتمع الدولي في الدعوة إلى محاسبة المسؤولين وأن تقوم الحكومة بتوفير الحماية للمتظاهرين وغيرهم من المشاركين في الممارسة المشروعة لحرية التعبير".

كما أدانت السفارة البريطانيا في بغداد استخدام العنف ضد المتظاهرين العراقيين في الناصرية داعية السلطات الى توفير الحماية وتحقيق العدالة. وقال السفير البريطاني ستيفن هيكي في تغريدة له على موقع تويتر "ادين العنف ضد المتظاهرين في الناصرية".. مشدداً بالقول "ليس هنالك أي مبرر لكل هذا القتل اللامسؤول". ودعا السلطات العراقية الى "حماية المتظاهرين السلميين من الهجمات وتحقيق العدالة للضحايا".

وكانت بغداد وتسع محافظات عراقية قد شهدت في الاول من اكتوبر عام 2019  انطلاق تظاهرات شعبية احتجاجية غير مسبوقة ضد فساد الطبقة الحاكمة والهيمنة الايرانية على مقدرات البلاد وللمطالبة بتوفير الخدمات وتحسين الواقع المعيشي وتوفير فرص عمل للعاطلين. وكانت الحكومة العراقية قد اعلنت في يوليو الماضي مقتل واصابة حوالي 560 شخصا من المتظاهرين والقوات الامنية في الاحتجاجات التي ارغمت حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي على الاستقالة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار