: آخر تحديث
الدستور ينص على مناصفة الواردات والإقليم يماطل

المنافذ الحدودية والرواتب تفجر اتهامات بين بغداد وأربيل

4
6
3
مواضيع ذات صلة

إيلاف من لندن: فجرت خلافات حول واردات المنافذ الحدودية في اقليم كردستان ورواتب موظفيه تراشق اتهامات بين حكومتي بغداد واربيل ودعوة للرجوع الى الدستور الذي ينص على مناصفة الواردات بين الطرفين. فبعد اتهامات ساقتها حكومة اقليم كردستان العراق الشمالي ضد الحكومة الاتحادية في بغداد   فقد ردت الاخيرة برسالة شديدة اللهجة متهمة اربيل بالتنصل من مسؤولياتها حيث عبرت وزارة المالية الاتحادية الخميس عن استغرابها من بيان حكومة الاقليم امس حول نتائج المباحثات بين الطرفين والمتعلقة بالدفوعات المالية وتنظيم الواردات الاتحادية والمنافذ الحدودية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم .

وأضافت الوزارة في بيان صحافي أن "الحوار بين بغداد واربيل انطلق من الحرص على حقوق مواطني اقليم كردستان العراق وضمان تأمين مرتباتهم خصوصاً بعد ما تبين لها عدم وصول الدفعات المالية المرسلة الى وزارة مالية الاقليم الى جميع المستحقين.

وأشارت إلى أن "حكومة الاقليم افتقرت في بيانها الى الدقة المطلوبة في تحديد اساس المشكلة موضحة ان الحكومة الاتحادية وضمن حقوقها الدستورية لتأمين المنافذ الحدودية ومراقبة الواردات والاستقطاعات الجمركية طرحت مبدأ الشراكة الوارد في المادة 114 (اولاً) من الدستور العراقي لتأمين الرقابة على المنافذ الحدودية في الاقليم" والتي تنص على ان تكون واردات المنافذ مناصفة بين بغداد واربيل.

تنصل حكومة أربيل
وأشارت المالية العراقية إلى ان "عدم ابداء حكومة الاقليم المرونة الكافية لحل هذا الموضوع ومن ثم محاولتها  القاء اللوم على الحكومة الاتحادية حول الدفعات المالية قبل حسم الجوانب المتعلقة بالواردات يمثل تنصلاً غير مقبول من المسؤولية في مقابل حرص الحكومة الاتحادية على تأمين مرتبات الموظفين والمتقاعدين والمستحقين من مواطنيها ضمن الاطر والسياقات القانونية وبالشكل الذي لا يسمح بتعرضها الى استقطاع او تبديد".

واضافت إن "الاساس الذي انطلقت منه المباحثات قد جاء في اطار دفع وزارة المالية الى اربيل مبلغ 400 مليار دينار عراقي لشهر نيسان ابريل (حوالي 300 مليون دولار) والدخول باجتماعات مكثفة للتوصل الى تسوية نهائية بين الجانبين خلال مدة شهر واحد باعتماد قانون الادارة المالية الاتحادي اساساً لها، ومن ضمن ذلك احتساب الواردات غير النفطية للإقليم وتدقيقها قبل ارسال اية دفعات مالية اضافية" حيث وافقت حكومة الاقليم   على ذلك في خطاب وزير ماليتها في 10 مايو الماضي.

وشددت المالية الاتحادية على "حرص الحكومة الاتحادية على التوصل لتسوية نهائية في هذا الموضوع في اطار ودي ودستوري بحسب توجيهات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بضرورة ايجاد الحلول اللازمة وابداء المرونة الكافية لتأمين حقوق الشعب الكردي الذي عانى كثيراً في ظل ظروف صحية واقتصادية صعبة وخصوصاً فئة الموظفين والمتقاعدين والمستحقين".

يشار الى ان هيئة المنافذ الحدودية العراقية تؤكد وجود 11 منفذا حدوديا في إقليم كردستان، 6 منها معترف بها رسميا من قبل سلطات بغداد و5 أخرى غير رسمية تدر على الاقليم مليارات الدولارات سنويا حيث تسعى الحكومة العراقية الى ربطها بمنافذ الحكومة الاتحادية حيث تستولي اربيل منذ عام 2003 على جميع وارداتها خلافا لدستور البلاد الذي ينص على مناصفتها مع بغداد.

اتهام بغداد بالمماطلة
وجاء موقف بغداد هذا بعد ساعات من اتهام حكومة إقليم كردستان للحكومة الاتحادية في بغداد بالمماطلة في دفع رواتب موظفي الإقليم.

وقالت حكومة كردستان في بيان تابعته "ايلاف" إنها " لم تُبقِ أي مسوّغ دستوري أو قانوني أو إداري أو مالي إلا ‏وقدمته خلال المباحثات مع بغداد من أجل التوصل إلى اتفاق وقد وافق الإقليم على جميع شروط ‏الحكومة الاتحادية في إطار الدستور غير أنها وللأسف، لم تبدِ ومنذ أكثر من ‏ثلاثة أشهر أي استعداد لإرسال الجزء الذي كانت ترسله من الرواتب مما أدى إلى عدم تمكن ‏حكومة الإقليم من صرف المستحقات المالية لمن يتقاضونها ما ألقى ذلك بظلاله وآثاره ‏السلبية على الوضع المعيشي بالنسبة لمستحقي الرواتب في خضم الوضع الصحي الشاق ‏الذي يواجهه الإقليم"‎.

واشارت الى  أن الإقليم شأنه في ذلك شأن جميع الأجزاء الأخرى من العراق تمنحه ‏القوانين النافذة في البلادد حق استلام رواتب موظفيه "إذ لا يجب التمييز بين مواطني إقليم ‏كردستان وباقي أجزاء العراق ولا سيما في موضوع الرواتب وهو حق دستوري‎".

وعبرت حكومة الاقليم عن "استيائها وقلقها البالغ إزاء الموقف السلبي للحكومة ‏الاتحادية"..  

وقالت انها وجهت وفدها التفاوضي مع بغداد بـ"مواصلة مباحثاته مع الحكومة الاتحادية للتوصل إلى اتفاق، ‏إذ سبق أن أبدى الإقليم في الفترة الماضية استعداده لتنفيذ ما عليه من التزامات دستورية ‏في النفط والملف المالي، وعلى الحكومة الاتحادية أن تتحمل مسؤولياتها الدستورية لحقوق ‏الإقليم ومستحقاته المالية" بحسب قولها.

يشار الى ان واردات المنافذ الحدودية في كردستان اصبحت في مقدمة الحوارات بين بغداد وأربيل حيث تريد الحكومة الاتحادية أن تكون إدارة المنافذ الرسمية في إلاقليم مشتركة بين بغداد وأربيل  فضلا عن إغلاق أي منفذ غير رسمي.

وسبق ان صدر قرار حكومي في بغداد العام الماضي بريط جميع منافذ إقليم كردستان بالمنافذ الاتحادية لكنه لم ينفذ لغاية الآن ولم يتم التوصل الى أي حل خلال المباحثات والاجتماعات الكثيرة بين بغداد واربيل منذ أكثر من عام حيث تتحجج سلطات الاقليم بان تنفيذ القرار يجب أن يعرض على برلمان الاقليم للمصادقة عليه.

يشار الى ان المادة 117 من الدستور العراقي تنص على ان المنافذ الحدودية والجمارك تدار من سلطتي الاتحادية والاقليم.

ومؤخرا قام الكاظمي بعدة إجراءات لتقليل النفقات وتأمين العائدات للموازنة العامة ومنها السيطرة على المنافذ الحدودية التي تدر اكثر من 8 مليارات دولار سنويا وهو ماتم تنفيذه بنفسه من خلال زياراته لعدد منها وفرض سيطرة قوات اتحادية عليها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار