: آخر تحديث
نشر 500 عنصر من الحرس الوطني الأميركي في مينيابوليس

اعتقال مُراسل سي إن إن أثناء تغطيته احتجاجات مقتل جورج فلويد

3
3
2
مواضيع ذات صلة

مينيابوليس: نشر الحرس الوطني الأميركي 500 من عناصره الجمعة في مدينة مينيابوليس لإعادة الهدوء بعد ليلة ثالثة من الاضطرابات إثر مقتل مواطن أسود لدى توقيفه من قبل الشرطة، على ما افاد بيان عسكري.

وأوضح البيان أن عناصر الحرس الوطني في ولاية مينيسوتا "سيقدّمون دعما للسلطات المدنية للفترة التي يطلب منهم ذلك فيها، لضمان سلامة الأرواح والأملاك".

ووقّع حاكم الولاية تيم والز أمرا تنفيذيا بعد ظهر الخميس يسمح بتدخل الحرس الوطني.  وتابع البيان أن العناصر قاموا ليلا بـ"المشاركة في مهام عدة" مع الدفاع المدني ضد "الاضطرابات المدنية". واستمر العناصر في الوصول إلى المدينة حتى الصباح الباكر، ليصير عددهم 500. جرى أيضا نشر 200 شرطي تابعين للولاية وحوامات. 

وكانت الشرطة الأميركية اعتقلت مُراسل سي إن إن عمر جيمينيز أثناء البث المُباشر في موقع الاحتجاجات المُناهضة لمقتل شرطي ابيض البشرة لملواطن جورج فلويد، في مينيابوليس، رغم أنه عرّف نفسه للضباط وأكد أنه يتواجد في هذا المكان للقيام بمهام عمله. وجرى إطلاق جميع أفراد الطاقم لاحقا.

قالت سي إن إن الإخبارية إن الشرطة ألقت القبض على الفريق العمل بكامله، بما في ذلك المنتج والمصور، وهو ما يظهر في مقطع الفيديو الذي التقطه المصور أثناء قيام الضباط باعتقالهم.

وكان جيمينيز في المدينة يغطي لليلة الثالثة تواليا أعمال العنف التي اندلعت بعد وفاة مواطن أسود يدعى جورج فلويد على يد شرطي خلال اعتقاله للاشتباه بأنه يستخدم عملة مزيفة.

وقامت سيدة كانت تمر في المكان الإثنين بتسجيل لقطات فيديو يظهر فيها الشرطي وهو يثبت فلويد على الأرض لدقائق واضعا ركبته فوق رقبته. ويظهر الرجل الأسود في التسجيل وهو يئن ويقول "لست قادرا على التنفس" قبل أن يتوقف جسده عن التحرك.

وفي وقت سابق عندما أحاط رجال شرطة مينيسوتا بجيمينيز خلال قيامه بالتغطية، أبدى المراسل الأسود البشرة رغبة بالتعاون وقال لهم "حيثما تريدوننا ان نكون، سوف نذهب".  وذكرت "سي ان ان" في تغريدة أن مراسلا أبيض البشرة كان ايضا على الأرض يغطي أعمال العنف دون أن يتعرض للاعتقال.

وعاد جيمينيز لبث رسائله المباشرة لاحقا الجمعة بعد أن اطلقت الشرطة سراحه. وقالت "سي ان ان" إن حاكم مينيسوتا تيم والتز قدم اعتذاره الى الشبكة. وأصدرت "سي ان ان" بيانا دانت فيه سلوك الشرطة تجاه طاقمها.

توفي الاثنين جورج فلويد، وهو رجل أسود البشرة يبلغ 46 عاما، بينما كانت الشرطة تحاول توقيفه، وقد استخدمت العنف وعاملته بخشونة، وفق ما يظهر فيديو للحادثة انتشر على نطاق واسع. 

تمّ فصل الشرطيين الأربعة المشاركين في عملية التوقيف، وفتحت السلطات المحلية والفيدرالية تحقيقا. لكن لم توجه حتى الآن اي تهم، ما يفاقم غضب وإحباط المحتجين. واحتج متظاهرون على عنف الشرطة لليلة الثالثة على التوالي.

وأحرق متظاهرون مركزا للشرطة في مينيابوليس. وساعد آلاف المتظاهرين في إضرام الحريق في الأحياء الشمالية للمدينة، بعدما اقتحم بعضهم الحواجز التي نصبت لحماية المبنى وحطموا زجاج نوافذ المبنى.

وقالت قوات الأمن إن رجال الشرطة كانوا قد أخلوا المكان، "من أجل سلامة طاقمنا". وكانت معظم التظاهرات سلمية في البداية. وأقامت قوات الشرطة سلاسل لاحتواء الحشود. لكن جرت صدامات وعمليات نهب حوالى ثلاثين محلا تجاريا وأضرمت حرائق، بينما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع أمام المركز الذي كان يعمل فيه العناصر المتهمون بالتسبب بموت الرجل الأسود.

وبدأت التظاهرات قبيل مساء الخميس بعدد كبير من المحتجين الذين وضعوا أقنعة واقية من فيروس كورونا المستجد، بينما تحدثت شرطة مدينة سانت بول المجاورة عن أضرار وسرقات أيضا.

وقال مدير شرطة المدينة تود أكستيل "نعرف أن هناك غضبا كبيرا ونعرف أن هناك جروحا كثيرة، لكن لا يمكننا السماح للبعض باستخدام ذلك فرصة لارتكاب جنح".

سلسلة من جرائم القتل
توفي جورج فلويد الإفريقي الأميركي البالغ من العمر 46 عاما بعيد توقيفه على أيدي الشرطة للاشتباه بأنه كان يريد ترويج عملة ورقية مزورة بقيمة عشرين دولارا. وخلال توقيفه ثبته شرطي على الأرض واضعا ركبته على رقبته لدقائق. وقد سمع صوته على تسجيل فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي يقول "لم أعد قادرا على التنفس".

وعبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنفسه عن استيائه عندما شاهد الفيديو، ووصف الحادثة بأنها "دنيئة ومفجعة"، على حد قول الناطقة باسمه كايلي ماكيناني. 

وصرحت الناطقة أن الرئيس "أجرى اتصالا هاتفيا على الفور" للتأكد من أن تحقيق مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) يتقدم بسرعة"، مشددة على أن ترمب "يريد تحقيق العدالة".

لكن ترمب نشر تغريدة الليلة الماضية على موقع "تويتر" تعليقا على الاضطرابات في مينيابوليس قال فيها "تكلمت لتو مع الحاكم تيم والز وقلت له إن الجيش سيكون الى جانبه. عند أي مشكلة، عندما تبدأ عمليات السطو، يبدأ إطلاق النار. شكرا!".

فعمد موقع "تويتر" الى وضع إشارة "تمجيد للعنف" على التغريدة، معتبرا أنه "يمكن تأويل هذه الرسالة بأنها تحريض لقوات الأمن على استعمال أسلحتها".

وطالب فيلونيز فلويد، شقيق المتوفي، في تعليق مع شبكة "سي ان ان" بإنزال عقوبة الإعدام في المسؤولين عن موت شقيقه. وأضاف "ضاق ذرعي برؤية الرجال السود يموتون". وتابع "أريد أن يكون المتظاهرون سلميين، لكنني لا أستطيع إجبارهم على ذلك، إنه أمر شاق".

كذلك ربطت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بين سلسلة من الحوادث أبرزت مشاعر عنصرية في الولايات المتحدة.

وعبرت ميشال باشليه في بيان عن أسفها "لهذا الحادث الأخير في سلسلة طويلة من جرائم القتل لأفارقة أميركيين عزل ارتكبها رجال الشرطة الأميركيون". وأكدت أن "على السلطات الأميركية اتخاذ إجراءات جدية لوضع حد لجرائم القتل هذه والتأكد من تحقيق العدالة عند حدوثها".

وتذكّر هذه القضية بموت إيريك غارنر، الرجل الأسود الذي توفي اختناقا خلال توقيفه في نيويورك في 2014 على أيدي شرطيين بيض. وكان قال هو أيضا حينذاك "لم أعد قادرا على التنفس"، وهي جملة اصبحت شعارا تردده حركة "حياة السود تهم". 

وشهدت ولاية مينيسوتا أيضا موت سائق سيارة أسود فيلاندو كاستيلي خلال عملية تدقيق عادية في الهويات أمام صديقته وابنته.
ودان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ليل الخميس الجمعة على تويتر "التعامل العنصري والفاشي الذي أدى إلى موت جورج فلويد".

ينقصنا الأمل
ودعا القس جيسي جاكسون الذي وصل إلى مينيابوليس، إلى مواصلة التظاهرات. ودان عملية "قتل في وضح النهار"، مطالبا بتحقيق العدالة. وقال أمام مصلين في كنيسة معمدانية "قلنا للحاكم إنه يجب تسمية القتل قتلا".

وقال قائد شرطة مينيابوليس ميداريا أروندوندو الخميس "ينقصنا الأمل" في المدينة، معترفا بأن فرقه ساهمت في ذلك. وأكد احترام حقوق السكان في التظاهر والتعبير عن الألم، وقال إنه "لن يسمح بأي عمل إجرامي" يمكنه أن يزيد من صدمة السكان.

وقتل رجل الأربعاء في مينيابوليس بعدما أصابته رصاصة بالقرب من تظاهرات وتم توقيف مشتبه به. في لوس أنجليس، أغلق المتظاهرون لفترة قصيرة طريقا سريعا وحطموا زجاج نوافذ آليتين للشرطة.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار