: آخر تحديث
بعد مقتل سليماني والمهندس وعدد من قادة الحشد

إيران تتوعد أميركا

63
60
53
مواضيع ذات صلة

إيلاف: توعد المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، الولايات المتحدة بالثأر لمقتل قائد فيلق القدس، الفريق قاسم سليماني، معلنا الحداد في البلاد لثلاثة أيّام، وحمل وزير الخارجية الايراني، محمد جواد ظريف، الولايات المتحدة مسؤولية جميع تداعيات المغامرة الجامحة والاستفزازية في اغتيال سليماني. 

وفي حين تداعت إيران الرسمية والشعبية لنعي سليماني والتعهد بالثأر لمقتله ومقتل من كانوا معه في الغارة الأميركية فجر الجمعة في بغداد، اعتبر ظريف في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "الارهاب الدولي الاميركي المتمثل في اغتيال الفريق سليماني - الذي كان عنصرا بارزا في مواجهة الارهابيين من داعش والنصرة والقاعدة وآخرين - عمل استفزازي وأحمق وخطير للغاية"، محملا الولايات المتحدة "جميع تداعيات هذه المغامرة الجامحة".

وأكد الحرس الثوري الإيراني مقتل قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني بضربة أميركية في بغداد. وأعلن الحرس في بيان أن "الجنرال سليماني استشهد فجر الجمعة، في اعتداء نفذه طيران مروحي أميركي قرب مطار بغداد الدولي"، وفقا لوكالة "تسنيم" الإيرانية.

مقتل المهندس
وقال مسؤولون أميركيون إن الضربة الجوية التي قتلت سليماني كانت موجّهة ضد أهداف لها صلة بإيران في بغداد. وأكد التلفزيون العراقي الرسمي، فجر الجمعة، مقتل سليماني، وأبو مهدي المهندس، نائب رئيس الحشد الشعبي، بغارة جوية قرب مطار بغداد.
واللواء سليماني ذائع الصيت، هو قائد فيلق القدس، الجهاز المسؤول عن العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني، وقد أدرجته الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب.

سليماني اعتبرته أميركا الرجل الإرهابي الأخطر 

أما المهندس فهو رسميا نائب رئيس الحشد الشعبي، لكنه يعتبر على نطاق واسع قائده الفعلي، وقد أدرجت الولايات المتحدة اسمه على قائمتها السوداء.

وذكرت مصادر الحشد أن 5 من أعضائه قتلوا أيضا، إضافة إلى اثنين من الزائرين كانوا في سيارتين استهدفهما قصف على مطار بغداد الدولي.

وقالت مصادر أمنية إن مسؤول العلاقات في الحشد الشعبي محمد الجابري قتل إثر استهداف سيارتين في قصف مطار بغداد.
ويقول مراقبون، إن عملية اغتيال سليماني والمهندس تنذر بتداعيات خطيرة قد تستدعي ردود فعل حربية تشعل المنطقة لفترة طويلة، استنادا إلى ما قاله قادة في الحشد الشعبي في الآونة الأخيرة من أن المعركة مع الولايات المتحدة باتت مفتوحة على كل الاحتمالات.

ابن كرمان
يذكر أن قاسم سليماني ولد في مارس من العام 1957، في بلدة رابور في محافظة كرمان في إيران، لأسرة فلاحية فقيرة، وفي العام 1980، كان التحق بالحرس الثوري الإيراني ليشارك في الحرب العراقية - الإيرانية، وقاد فيلق "41 ثأر الله"، وهو في العشرينيات من عمره. وجرت لاحقا ترقيته حتى أصبح واحدا من بين عشرة قادة إيرانيين مهمين في الفرق الإيرانية العسكرية المنتشرة على الحدود.

وتولى في تسعينات القرن الماضي قيادة الحرس الثوري في محافظة كرمان الحدودية مع أفغانستان، ومكنته تجربته القتالية والعسكرية من وقف تهريب المخدرات من أفغانستان إلى تركيا وأوروبا عبر إيران. كما تولى آخر منصب له في العام 1998، عندما عين قائدا لفيلق القدس في الحرس الثوري خلفا لأحمد وحيدي.

وخلال ثورة الطلاب في عهد الرئيس محمد خاتمي في العام 1999، وقع سليماني مع 23 قائدا في الحرس الثوري على عريضة إنذار لخاتمي، حذروه فيها من أن الحرس الثوري سيقمع الحراك الشعبي إذا لم تقم الحكومة بدورها في التصدي له.

فيما قالت تقارير إعلامية إن القادة في الحرس الثوري حذروا خاتمي من الانقلاب. وفي 2011 قام مرشد الثورة، علي خامنئي، بترقية سليماني من لواء إلى فريق في الحرس الثوري، ويطلق خامنئي على سليماني لقب "الشهيد الحي".

سليماني في الإطار.. ومكان الغارة التي أطاحت به 

إلى ذلك، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، الديمقراطي كريس ميرفي، إن "سليماني كان عدوا للولايات المتحدة". متسائلاً في الوقت نفسه، حول ما إذا كان "اغتيال سليماني ثاني أقوى شخص في إيران، سيؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية ضخمة محتملة؟".

الرجل الأخطر 
ويصف الأميركيون سليماني بـ"الرجل الأخطر" في الشرق الأوسط، الذي أدار معارك في مواجهتهم على مدار أعوام طويلة، وكان له دور كبير في بناء ودعم حزب الله اللبناني، والفصائل الشيعية في العراق، وتنفيذ عشرات العمليات السرية خارج إيران.

وتقول مجلة "نيو يوركر" الأميركية، إن سليماني عندما تولى قيادة فيلق القدس كان يعمل على إعادة تشكيل الشرق الأوسط لمصلحة إيران، فمن اغتيال الأعداء إلى تسليح الحلفاء، كان سليماني يعمل كوسيط أحيانا وكقوة عسكرية أحيانا أخرى، ولأكثر من عقد كان عمله توجيه الشبكات الشيعية المسلحة داخل العراق، وبناء قوة حزب الله في لبنان، وجماعة الحوثي في اليمن، وحتى دعم أبرز حركات المقاومة الإسلامية في فلسطين كحماس والجهاد الإسلامي. 

وصنفته واشنطن إرهابيا وفرضت الخزانة الأميركية عليه عقوبات، ورغم إدارته للعمليات والعملاء حول العالم، إلا أن سليماني يكاد يكون غير مرئي للعالم الخارجي.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار