: آخر تحديث
اتهمها بالتوسع في الإعدام والعنف ضد المرأة والتمييز ضد المسلمين

تقرير حقوقي مصري: أميركا أم الانتهاكات الحقوقية وليست أم الحريات

57
60
51
مواضيع ذات صلة

تزامنًا مع خضوع الولايات المتحدة الأميركية لمراجعة امتثالها لأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، قال تقرير حقوقي صادر من مؤسسة مصرية إن أميركا تنتهك الحقوق والحريات، وربما لا تكون أم الحريات في العالم، بل أم الانتهاكات.

إيلاف من القاهرة: تستعرض الولايات المتحدة الأميركية أوضاعها الحقوقية طبقًا للعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية خلال الدورة 125 للجنة حقوق الإنسان، التي ستنتهي في 29 مارس الجاري.

انتهاكات لا إنسانية
وكشف تقرير أصدرته مؤسسة ماعت لدراسات حقوق الإنسان، عن انتهاكات بالجملة لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة، عن أنه: "رغم ادّعاء الولايات المتحدة بأنها أكثر الدول احترامًا لحقوق الإنسان وتأكيدها الدائم في المحافل الدولية على مبادئ المساواة وعدم التمييز، إلا أنه بدراسة ملفاتها الحقوقية وُجِد أنها تقوم بانتهاكات خطيرة ضد فئات المجتمع المختلفة".

أضاف التقرير أن أبرز هذه الانتهاكات، هي: انتهاك حق الحياة، وتمييز عنصري ضد المسلمين، هذا إضافة إلى تمييز ضد المرأة، بما في ذلك الزواج المبكر والعنف ضدها، وارتكاب انتهاكات ضد المهاجرين وطالبي اللجوء.

اتهم التقرير أميركا بـ"التعسف في استخدام عقوبة الإعدام"، مشيرًا إلى أن هناك توسعًا في استخدام عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة، بطرق تتعارض مع القانون والمعايير الدولية، فعلى سبيل المثال حكم بالإعدام على أشخاص يعانون من إعاقات عقلية وأجانب كانوا قد حرموا من حقهم في الحصول على المساعدة القنصلية الخاصة بدولتهم بعد القبض عليهم".

تمييز ديني
وكشف التقرير عن وجود "حوالى 2500 سجين يواجهون أحكامًا بالإعدام في الولايات المتحدة، وفي كثير من الأحيان صدر الحكم بناء على عرق أو جنس المحكوم عليهم، مما يخالف المادة 26 من العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية"، منوهًا بأن "الإجراءات السابقة على إصدار الحكم تكون غير دقيقة في بعض الأحيان، خاصة في المحاكمات التي تجري في القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو في كوبا. على سبيل المثال: في المحاكمة العسكرية ضد الخمسة رجال المتهمين بالتآمر لشن هجمات 11 سبتمبر 2001، كان المتهمون يخضعون لجلسات استماع أمام اللجان العسكرية التي لا تفي إجراءاتها بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة".

وقال التقرير: "إن استخدام عقوبة الإعدام في هذه الحالات، أي بعد إجراءات لا تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، يشكل حرمانًا تعسفيًا من الحق في الحياة".

كما اتهم التقرير أميركا بـ"انتهاك حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء"، مشيرًا إلى أنه "في عامي 2017 و2018، تبنت الولايات المتحدة سياسات هجرة صارمة بشكل متزايد للحدّ من وصول طالبي اللجوء إلى أراضيها، كما أيّدت المحكمة العليا في الولايات المتحدة أمرًا تنفيذيًا أصدره الرئيس دونالد ترمب يحظر السفر والهجرة إلى الولايات المتحدة من دول عدة بناء على دين غالبية سكان هذه الدول".

احتجاز اللاجئين 
عدّد التقرير أوجه التمييز ضد المهاجرين وطالبي اللجوء بـ"إقامة حواجز تهدد حق الأشخاص في طلب اللجوء من الإضطهاد من ناحية، ومن الأخرى طرد جماعي غير مشروع لطالبي اللجوء على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك من خلال الاستخدام المفرط للقوة ضدهم".

أضاف أن أميركا تمارس الانفصال القسري ضد آلاف أسر طالبي اللجوء، مع زيادة تعسف إجراءات الترحيل، حتى أصبحت تمنح أهمية ضئيلة لحقوق الوحدة العائلية، مما يعد انتهاكًا للمادتين 23، و24 من العهد الدولي لحقوق الإنسان.

وذكر التقرير أن أميركا "تمارس الاعتقال التعسفي لطالبي اللجوء"، مشيرًا إلى أنها "تخضع طالبي اللجوء لفترات طويلة من الاحتجاز وتفصل الأطفال قسرًا عن والديهم بعد اعتقالهم من قبل سلطات الهجرة، فضلًا عن احتجازهم في ظروف قاسية، في ظل عدم كفاية الرعاية الطبية، ما أدى إلى حدوث وفيات في بعض الأحيان".

ووفقًا للتقرير الحقوقي المصري، فإن ظاهرة زواج الأطفال من رجال بالغين تنتشر في أميركا، مشيرًا إلى أن الأبحاث تظهر أن ما بين عامي 2000 و 2010، يوجد حوالي 248000 طفلة دون سن 18 تزوجن من  رجال بالغين، وهذا الرقم ما هو إلا نتيجة قصور في القوانين الأميركية، وبموجب المادة 24 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يجب حماية الأطفال".

تعنيف المعوقات
وقال التقرير المصري، إن أميركا تعاني من العنف ضد المرأة المعوقة، منوهًا بأن "النساء المعوقات يتعرّضن للعنف المنزلي وأشكال أخرى من العنف الجنسي بنسبة أكبر من النساء غير المعوقات، كما يعانين من سوء المعاملة وإصابات أكثر حدة نتيجة العنف، وتشير الدراسات الأميركية إلى أن حوالى 80 % من السيدات ذوات الإعاقة يتعرّضن للاعتداء الجنسي، كما تعاني الفتيات ذوات الإعاقة أيضًا. وذكر تقرير صادر عام 2018 للمجلس الوطني للإعاقة أن واحدة من كل ثالثة طالبات من ذوات الإعاقة تعرّضت للعنف الجنسي في الحرم الجامعي".

حسب التقرير المصري، فإن أميركا تمارس التمييز العنصري ضد المسلمين، وأوضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر القرار الرئاسي المعروف باسم "حظر المسلمين"، وبموجبه تم تعليق إصدار تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة من دول خمس ذات غالبية مسلمة"، معتبرًا أن هذا القرار يمثل انتهاكًا للمواد 2 ,18, 23 ,26 ,27، من العهد الدولي لحقوق الإنسان، التي تنص على أن جميع الأشخاص متساوون أمام القانون، وتحق لهم من دون أي تمييز الحماية المتساوية، بغضّ النظر عن العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غير ذلك ، أو الأصل القومي أو الإجتماعي أو الملكية أو الوالدة أو حالة أخرى".

توصيات
قدمت مؤسسة ماعت في نهاية التقرير بعض التوصيات إلى الحكومة الأميركية، طالبتها فيها بوقف الانتهاكات والامتثال لأحكام المعاهدات الدولية التي لطالما يتشدق بها المسؤولون الأميركيون في المحافل الدولية.

وطالبت مؤسسة ماعت الحكومة الأميركية بوقف التمييز ضد المرأة، خصوصًا من ذوات الإعاقة، وإلغاء قرار حظر سفر المسلمين، واتخاذ منهجية عادلة في إصدار تأشيرات دخول الولايات المتحدة طبقًا لظروف كل حالة بغضّّّ النظر عن الدين.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار