: آخر تحديث
تواجه ضغوطًا من بروكسل لتسريع مفاوضات الخروج

ماي تتفادى تمردًا من النواب المعارضين لبريكست

68
68
58

تمكّنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الأربعاء من حشد غالبية بسيطة لتمرير مشروع قانون حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، إلا أنها واجهت ضغوطًا جديدة من بروكسل لتسريع مفاوضات الخروج من الاتحاد.

إيلاف: تفادت ماي تمردًا من النواب المؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي داخل حزبها بتقديمها المزيد من التنازلات حول دور البرلمان في الاتفاق النهائي لبريكست.

وأنهى التصويت أشهرًا من النقاشات الحادة حول مشروع قانون الخروج من الاتحاد الأوروبي، الذي يحدد الإطار القانوني لبريكست، والذي بات الطريق سالكًا أمامه للتحول إلى قانون.

كان التصويت بعكس ذلك سيمثل انتكاسة مذلّة لها قبل توجّهها في الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي، حيث ستسعى إلى تحقيق المزيد من التقدم في مفاوضات الانسحاب من الاتحاد.

ولا تزال ماي تسعى إلى التوصل إلى اتفاق بحلول أكتوبر من أجل إتاحة الوقت الكافي للبرلمانين البريطاني والأوروبي من أجل المصادقة على الاتفاق قبل انسحاب المملكة المتحدة من التكتل في مارس 2019. إلا أن النقاش داخل مجلس العموم حول تداعيات "عدم التوصل إلى اتفاق" يعكس قلق الطرفين إزاء وتيرة المحادثات.

وحذّر الاتحاد الأوروبي خلال هذا الأسبوع من مغبة عدم التوصل إلى اتفاق حول مسألة الحدود الإيرلندية، كما رفض اقتراح لندن لشراكة أمنية مستقبلية.

وقادة دول الاتحاد الأوروبي مطالبون في القمة التي ستعقد في 28 و29 الجاري بوضع خطط بديلة لمواجهة احتمال عدم التوصل إلى اتفاق، بحسب مسودة مقررات، إطلعت عليها وكالة فرانس برس.

سيادة البرلمان
وكانت ماي وعدت البرلمان بإجراء تصويت على الاتفاق النهائي لانسحاب بريطانيا من الاتحاد، لكنها أجرت مفاوضات استمرت أشهرًا حول الخطوات التالية في حال الرفض. المؤيدون للبقاء في الاتحاد الأوروبي مصممون على إعطاء البرلمان فرصة للتدخل للحؤول دون خروج بريطانيا من الكتلة، الذي يقولون إن من شأنه أن تكون له عواقب كارثية.

لكن ماي حذرت من أن محاولة تقييدها ستنسف المفاوضات الجارية، فيما يتهم المشككون بأوروبا المتمردين بالسعي إلى عرقلة خروج المملكة من الاتحاد.

وعلى وقع تهديد بتمرد في صفوف المحافظين، وافقت ماي على أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق بحلول 21 يناير 2019، على الوزراء طرح تعديل في تصويت في البرلمان. وفي تصريحاته في اللحظة الأخيرة، أقر ديفيس بأنه بموجب قوانين مجلس العموم "يعود إلى رئيس المجلس اتخاذ القرار بشأن ما إذا كان مقترح ما... يمكن أو لا يمكن تعديله".

ورأى زعيم حركة التمرد في حزب المحافظين دومينيك غريف أن التصويت "إقرار واضح بسيادة هذا المكان (البرلمان)". وأكد أنه سيؤيد الحكومة. إلا أن توم بريك، عضو الحزب الليبرالي الديموقراطي المؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي، دان "تراجع" غريف.

وقال بريك "على الرغم من الكارثة التي تسببها ماي وديفيس بسبب بريكست، فقد من يسمَّون بالمحافظين المتمردين البوصلة وركنوا لتسوية حكومية بائسة". وصوّت أعضاء مجلس العموم بغالبية 319 صوتًا مقابل 303 لرفض تعديل قانون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. وتم تمرير مقترح الحكومة من دون أي تصويت في مجلس اللوردات.

كل صوت مهم
قد تكون ماي فازت في هذا اليوم، إلا أن الاقتراع العالي الرهانات تذكير بصعوبة موقفها. فحزبها المحافظ الذي لا يتمتع بالغالبية في مجلس العموم (316 مقعدًا من أصل 650 مقعدًا) يعوّل على دعم نواب الحزب الديموقراطي الوحدوي (إيرلندا الشمالية) العشرة للحصول على الأكثرية المطلقة.

وفي مؤشر إلى أن نتيجة الاقتراع على المحك، طلب من نواب مرضى وحوامل المجيء إلى البرلمان للتصويت، بينهم نائب على كرسي نقال. ومن المتوقع بروز صدامات جديدة في الأسابيع المقبلة، خصوصًا عندما يناقش النواب قوانين حول العلاقات التجارية المستقبلية لبريطانيا مع الاتحاد الأوروبي.

ومن الصعوبات التي واجهتها بريطانيا في المفاوضات انقسام حكومة ماي، التي لا يزال يتعيّن عليها الاتفاق حول ما تريده من الشراكة الاقتصادية. وبعد قمة الاتحاد الأوروبي، ستجتمع رئيسة الوزراء مع كبار وزرائها لمحاولة وضع تفاصيل العرض البريطاني.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار