: آخر تحديث
قال إنه لم يشعر بالارتياح لمشهد فصل العائلات

ترمب يوقع مرسومًا لإبقاء أطفال المهاجرين مع أهلهم

55
64
50

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء مرسومًا ينهي فصل الأطفال عن أهلهم بعد توقيفهم على الحدود مع المكسيك لدى محاولتهم العبور بصورة غير قانونية، بعدما أثار الأمر استنكارًا في الداخل والخارج.

إيلاف: قال ترمب خلال توقيع المرسوم في البيت الأبيض: "الأمر يتعلق بإبقاء العائلات معًا. لم أشعر بالارتياح لمرأى العائلات، وقد فصل أفرادها عن بعضهم البعض".

استباق للتصويت
أضاف "ستكون لدينا حدود قوية جدًا، ولكننا سنبقي العائلات معًا"، في حين أنه أعلن بنفسه في بداية مايو اعتماد سياسة عدم التهاون التام مع الهجرة غير الشرعية التي تم بموجبها فصل أكثر من 2300 قاصر عن أهلهم بعد توقيفهم عند الحدود، ومعظمهم من الفارّين من العنف في وسط القارة الأميركية.

تابع ترمب "أعتقد أن أي شخص لديه قلب كان سيتصرف بالطريقة نفسها"، مؤكدًا أن ابنته إيفانكا وزوجته ميلانيا كانتا في طليعة المدافعين عن قراره هذا.

أصدر ترمب المرسوم بعدما أعلن رئيس مجلس النواب الجمهوري بول راين في وقت سابق أنه سيحيل على التصويت الخميس مشروع قانون لحل وضع هؤلاء الصغار.

وقال رئيس مجلس النواب إنه مع القانون الجديد "حين يُقاضى الناس الذين اجتازوا الحدود بشكل غير قانوني، ستبقى الأسر مع بعضها أثناء كامل فترة الإجراءات القانونية وتحت سلطة الأمن الداخلي".

وبعد مجلس النواب، يفترض إحالة مثل هذا المشروع على مجلس الشيوخ، حيث يملك الجمهوريون غالبية ضئيلة (51-49) قبل أن يصدره الرئيس.

غير مقبول
أثارت مشاهد آلاف الأطفال الباكين، الذين وضعوا في مراكز مقسمة إلى ما يشبه الأقفاص أو في مخيمات، فضيحة. وفي نيويورك بثت قناة تلفزيونية الأربعاء مشاهد ظهرت فيها خمس فتيات يرافقهن بالغون، وهن يتحدثن الإسبانية، ويسرن في دجى الليل باتجاه مركز استقبال في حي في شرق هارلم.

وقال حاكم ولاية نيويورك أندرو كيومو "نعرف على الأقل أن سبعين طفلًا احتجزوا في مراكز فيدرالية في مختلف أنحاء الولاية". ودعا العديد من المسؤولين الأميركيين والأجانب الحكومة الأميركية إلى التخلي عن هذه الممارسات.

واعتبرت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي تلك المشاهد "صادمة للغاية"، متحدثة عن "أطفال محتجزين في ما تبدو أنها أقفاص". وقال رئيس الحكومة الكندية جاستن توردو لدى وصوله إلى البرلمان الكندي "إن ما يحدث في الولايات المتحدة غير مقبول". ثم أضاف في بيان لمناسبة اليوم العالمي للاجئين "إن الطريقة التي نعامل بها الأشد ضعفًا تحدد من نحن كأفراد وبلدان ومجتمع دولي".

كما أكد البابا فرنسيس في تغريدة "أن كرامة الشخص لا ترتبط بوضعه كمواطن أو مهاجر أو لاجئ. إن إنقاذ حياة من يفر من الحرب والبؤس عمل إنساني". وفي حين أعلنت واشنطن تشديد إجراءات طلب اللجوء، أكد وزير خارجيتها مايك بومبيو أن الولايات المتحدة "ستواصل مساعدة اللاجئين الأشد ضعفًا تماشيًا مع القيم الأصيلة للمجتمع الأميركي".

من جانبه، اعتبر ثوربيون ياغلاند الأمين العام لمجلس أوروبا أن ترمب لم يعد "الزعيم الأخلاقي" للعالم، ولم يعد بإمكانه "التحدث باسم العالم الحر" في لهجة تقطع التحفظ التقليدي لهذه الهيئة المكلفة الدفاع عن الديمقراطية والقانون في أوروبا.

رهائن
ونددت صحيفة لوموند الفرنسية بما وصفته بأنه "احتجاز رهائن" يباشره ترمب بهدف "دفع الكونغرس إلى تبني إجراءات متشددة في مجال الهجرة". وأضافت أن في ذلك إشارة تجاه المهاجرين "إلى أن الولايات المتحدة تخلت عن كل أشكال الإنسانية حيالهم". بيد أن السياسة المتشددة جدًا لترمب تجاه الهجرة، القانونية وغير القانونية، لا يبدو أنها أبطأت تدفق الواصلين.

وباتت الولايات المتحدة في العام الماضي البلد الذي تلقى أعلى طلبات اللجوء مع 330 ألف طلب، متقدمة على ألمانيا، بحسب ما أفادت الأربعاء منظمة الأمن والتعاون الاقتصادي.

وأكد رئيس المنظمة خوسيه أنخيل غوريا أن "فصل الأسر ليس بالتأكيد في مصلحة الطفل"، مضيفًا أن "أمن الدولة وإنسانيتها لا يتعارضان". وتصاعد الغضب أيضًا ضمن المجتمع المدني. 

وانهارت صحافية قناة "إم إس إن بي سي" راشيل مادو مساء الثلاثاء باكية عند قراءتها خبرًا لوكالة إسوشيتد برس يفيد أن السلطات أقامت ثلاثة مراكز مخصصة للرضع وصغار طالبي اللجوء.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار