: آخر تحديث
فشل في حصر 63 في المئة من أصوله المالية

البنتاغون يبحث عن أكثر من تريليوني دولار ضائعة من ميزانيته

14
12
11
مواضيع ذات صلة

إيلاف من دبي: فشل البنتاغون في المراجعة السادسة على التوالي الشهر الماضي. ووفقاً لمكتب المحاسبة الحكومية في الولايات المتحدة، هذا يعني أن المراجعين لم يتمكنوا من الحصول على أدلة كافية ومناسبة لتوفير أساس للتدقيق.

تقول جوليا غليدهيل، المحللة في مركز المعلومات الدفاعية في مشروع الرقابة الحكومية، في مقالة نشرها موقع "ريسبونسيبل ستايت كرافت" الأميركي: "أحد الأسباب الرئيسية وراء استمرار البنتاغون في فشل عمليات التدقيق هو عدم قدرته على تتبع ممتلكاته. ففي العام الماضي، لم يتمكن البنتاغون من حساب نسبة هائلة تصل إلى 61 في المئة من أصوله البالغة 3.5 تريليونات دولار. ارتفع هذا الرقم في هذا العام، حيث لم توثق الوزارة 63 في المئة من اصولها الحالية البالغة 3.8 تريليونات دولار".

مثال رائع

بحسبها، يعد برنامج "أف – 35" مثالاً رائعًا، فالبنتاغون يمتلك من الناحية الفنية المجموعة العالمية من قطع الغيار لجميع أنواع طائرات "أف – 35"، لكن مقاولي البرنامج (لوكهيد مارتن وبرات آند ويتني) يديرون تلك الأجزاء. ووفقًا لمكتب محاسبة الحكومة، يعتمد البنتاغون على المقاولين لتسجيل "التكلفة والكمية الإجمالية ومواقع قطع غيار "أف – 35" في مجمع قطع الغيار العالمي". وقدرت الوزارة أن قيمة أجزاء طائرات "أف – 35" التي بحوزة المقاولين تزيد على 220 مليار دولار، لكن المكتب أفاد بأن  المبلغ "محتمل أن يكون أقل من قيمته الحقيقية بشكل كبير".

تضيف غيلدهيل: "لا يعرف البنتاغون ما يملكه مقاولو الأعمال الحكومية لأنه لا يستطيع الوصول إلى سجلاتهم. حتى أن شركة لوكهيد مارتن هددت بمقاضاته مقابل التقارير المتعلقة بنوع وعدد أجزاء الطائرة "أف – 35" التي تمتلكها الحكومة. قبل سنوات، قدرت الشركة أن إنتاج هذه التقارير سيستغرق 450 ألف ساعة عمل، ما يجعلها باهظة الثمن حتى بالنسبة إلى البنتاغون الذي يبدو أنه يثق في هذا التقدير. وأذن الكونغرس بتمويل شراء 90 طائرة من هذا الطراز في ذلك العام".

اشار مكتب المفتش العام بوزارة الدفاع في العام الماضي إلى أن عدم قدرة البنتاغون على تتبع ممتلكاته يمكن أن يؤدي إلى "التقليل من قيمة ممتلكاته التي يحتفظ بها المقاولون وربما الإنفاق أكثر مما يحتاج إليه". في سبتمبر، أفاد المفتش العام روبرت ستورتش أنه في عام 2021، كانت توقعات الجيش لقطع الغيار دقيقة بنسبة 20 في المئة فقط في المتوسط. ونتيجة لذلك، بالغ الجيش في تقدير عدد قطع الغيار التي يحتاجها بمبلغ 202 مليون دولار، إضافة إلى إنفاق 148 مليون دولار أخرى على قطع غيار لم يتوقع الحاجة إليها. ولم يكن أداء الخدمات العسكرية الأخرى أفضل من ذلك، حيث تجاوزت احتياجاتها من قطع الغيار 767 مليون دولار وأنفقت 355 مليون دولار على قطع غيار لم تكن تعلم أنها بحاجة إليها. تقول غيلدهيل: "بشكل عام، تجاوز الجيش احتياجاته من قطع الغيار بنحو مليار دولار".

مستودعات غائبة من السجلات

إلى ذلك، وبحسب غيلدهيل، عثرت البحرية على مستودع كان غائبًا من سجلات ممتلكاتها، فيه قطع غيار بقيمة 126 مليون دولار لطائرات P-8 Poseidon، وP-3 Orion، وF-14 Tomcat التي تخلت البحرية عنها في عام 2006. ولحسن الحظ، ظلت الأجزاء الأخرى مفيدة، وسددت البحرية ما يزيد على 20 مليون دولار من طلبات قطع الغيار من دون الاضطرار إلى شراء قطع غيار جديدة.

في العام الماضي، خصص الكونغرس ما لا يقل عن 39.5 مليار دولار لشراء الطائرات وقطع غيارها، على الرغم من عدم معرفته بما تمتلكه الحكومة. لكن التتبع غير الكافي للمخزون لا يؤدي إلى زيادة خطر الإفراط في شراء قطع الغيار فحسب، بل يمنع البنتاغون أيضًا من الحفاظ على الممتلكات الحكومية في حوزة المقاولين. 

تختم غيلدهيل مقالتها بالقول: "أمام البنتاغون الكثير من العمل لتتبع ممتلكاته وإصدار بيانات مالية قابلة للتدقيق. إنه ينفق أموال دافعي الضرائب بشكل متهور، وهؤلاء لا يمكنهم الانتظار إلى عام 2031 حتى يتمكن البنتاغون من تصحيح مشكلة مخزونه المستمرة منذ عقود".

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن مقالة كتبتها جوليا غليدهيل ونشرها موقع "ريسبونسيل ستايتكرافت" الأميركي


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد