إيلاف من أصيلة :أعلنت مؤسسة منتدى أصيلة بالمغرب عن نتائج الدورة الثامنة من جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب، التي آلت مناصفة إلى الشاعر العراقي زين العابدين المرشدي والشاعر المغربي أبو بكر المليتي، بعد أن "لفتا الانتباه برصيدهما الشعري وتجربتهما الإبداعية".
وأوضح بيان للمؤسسة أن لجنة التحكيم نظرت في "ترشيحات مختلفة، شملت ما يناهز ستة عشر تجربة شعرية شابة، من مختلف ربوع العالم العربي"، قبل أن تقرر بالإجماع منح الجائزة للشاعرين،وذلك إثر نقاشات موسعة حول دواوين المرشحين ونصوصهم المنشورة.

الشاعر العراقي زين العابدين المرشدي
وترأس لجنة التحكيم الشاعر والأديب المغربي ياسين عدنان،وضمت في عضويتها منصف الوهايبي من تونس، وعادل ضرغام من مصر، وفاضل السلطاني من العراق، وفيوليت أبو الجلد من لبنان، وعبد الله صديق من المغرب، إلى جانب حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، بينما تولى الناقد والأكاديمي المغربي شرف الدين ماجدولين تنسيق أشغال اللجنة.
ومن المقرر أن يتم تسليم الجائزة يوم 17 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، ضمن فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي السابع والأربعين، الذي تنطلق دورته الخريفية يوم الجمعة المقبل وتتواصل إلى غاية 18 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
وضمت قائمة الأعمال المرشحة تجارب وأصواتاً شعرية شابة من المغرب ومصر ولبنان وسوريا والعراق وتونس والكويت. واختارت لجنة التحكيم تتويج المرشدي والمليتي مناصفة، ومنحهما جائزة بلند الحيدري بهدف تكريم "نموذجين من أكثر الأصوات الشعرية العربية حضورا، ووعدا برؤى فنية وأسلوبية، تمثل تنويعات مقنعة في الشعرية العربية اليوم".

الشاعر أبوبكر المليتي
واعتبرت اللجنة أن تكريس المناصفة يمثل انحيازا للتعدد الفني والأسلوبي والنوعي، الذي يشكل أحد المرتكزات التي قامت عليها الجائزة، منذ استحداثها من طرف مؤسسة منتدى أصيلة بهدف دعم وتحفيز الشعراء العرب الشباب.
وفي تقريرها، توقفت لجنة التحكيم عند تجربة الشاعر العراقي زين العابدين المرشدي، صاحب ديوان "طفل الرّعاة"، واعتبرته "شاعرًا فتيًّا يمتلك ناصية أدواته، ويقدّم شعرية دافقة تُحسن المزج بين أنماط الشعرية العربية على امتداد تاريخها الطويل، ليخرج منها بنَفَس شعري ملؤه الجدّة والطّزاجة في مقاربة الأشياء".
وسجلت اللجنة أن المرشدي "يستعيض عن فكرة الديوان الموضوعي التقليدية بالاعتماد على آلية المفارقة، وهي آلية تقرّبنا من أنفسنا، وتجعلنا نعيد النظر في النص والعالم الذي تشكّله".
أما بخصوص تجربة الشاعر المغربي أبو بكر المليتي، فقد أشادت اللجنة بـ"تماسُك مشروعه الممتدّ عبر ديواني: "في عينيك توجد المقاهي"، و"خسارة بـ Mini jupe وجوارب طويلة""، معتبرة أنه "نجح في التخلص من مسّ من سبقوه، عبر إصغاء فني لافت إلى جزئيات عالمه الخاص".
وأشارت اللجنة إلى أن "جملته الشعرية تنتقل من الاسترسال التأملي في بداياته إلى اقتصاد لغوي رشيق، بجمل قصيرة، مبتورة أحيانًا، تحوّل التفاصيل اليومية الصغيرة إلى شعرية أصيلة، من غير تكلف قاموسي أو بهرجة بلاغية".
وفاز بجائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب في دورتها الأولى سنة 2000 (مناصفة) الشاعر المغربي عبد السلام الموساوي والشاعر المصري أحمد بخيت. وفي الدورة الثانية سنة 2003، تقاسمها المغربي ياسين عدنان والعراقي علي الشلاه. أما الدورة الثالثة سنة 2008، فعادت مناصفة إلى المغربية إكرام عبدي والإماراتية خلود المعلا، بينما توج في الدورة الرابعة سنة 2011 (مناصفة) المغربي عبد الرحيم الخصار والكويتي محمد هشام المغربي. وفي الدورة الخامسة سنة 2015، منحت (مناصفة) للمغربية سكينة حبيب الله والأردني عبد الله أبو بكر، ثم تقاسمتها في الدورة السادسة سنة 2018 المغربية نسيمة الراوي والتونسي محمد العربي، وفي الدورة السابعة، منحت (مناصفة) للمصرية نهاد ذكي والمغربي عمر الراجي.


