من خلال متابعتي للقاء معالي محافظ الحكومة الرقمية م. أحمد الصويّان، أستطيع القول إنه جاء أساسًا لمعالجة حالة قلق وانتشار واسع لمعلومة غير دقيقة، مفادها أن السعودية قد تشهد انقطاعًا في الإنترنت إذا ما نفّذت إيران هجمات على الكابلات البحرية في مضيق هرمز.
وأذكر من أبرز النقاط التي أشار إليها وركز عليها معالي محافظ الحكومة الرقمية م. أحمد الصويّان أنه نفى إمكان حدوث هذا السيناريو، وأكد بصيغة واضحة أنه لا يمكن أن يؤدي ذلك إلى انقطاع الإنترنت في السعودية. وهذا النفي لم يأتِ على شكل تطمين عابر فقط، بل جاء مصحوبًا بمحاولة شرح وتفنيد للمعلومة المتداولة.
ومن النقاط الأساسية التي ركّز عليها معالي محافظ الحكومة الرقمية أيضًا مسألة تعدد المصدر التقني للإنترنت، إذ أوضح أن الكابلات البحرية هي وسيلة تنقل الإنترنت فعليًا، وبالإمكان أن نستخدم الأقمار الصناعية بديلًا ثانيًا ضمن الخيارات المطروحة لدينا. وهذه نقطة مهمة في سياق تصحيح الفهم العام لطبيعة البنية التحتية للاتصالات، لأن كثيرًا من الشائعات تنطلق من خلط بين وسائل الاتصال المختلفة.
وفي تقديري الإعلامي، فإن الرسالة المركزية التي أراد معالي محافظ الحكومة الرقمية م. أحمد الصويّان إيصالها هي طمأنة الجمهور بأن الخدمات الرقمية والإنترنت في السعودية مستمرة، وأن ما يُتداول عن انقطاع وشيك لا يستند إلى أساس صحيح. وقد نجح معالي محافظ الحكومة الرقمية في الجمع بين النفي المباشر والشرح التقني المبسط، وهي عناصر تساعد على قتل الشائعات، خاصة في بعض الأوقات التي تتطلب ذلك.
وفي ضوء ما سبق، فإن هذه الكلمة التي جاءت على لسان معالي المحافظ تستحق من الكتاب والإعلاميين أن يقفوا عندها ويستفيدوا منها، وأن يعملوا على نشرها على نطاق أوسع، بما يحقق الفائدة لأبناء الوطن، ويسهم في درء الإشاعات.


