: آخر تحديث

ملتقى الصناعات العسكرية

7
7
6

خالد بن حمد المالك

تواجه دول المنطقة، حالة من عدم الاستقرار في ظل تواصل التصعيد في حروب تآمرية على الأمن والسلام في دولنا، تشارك فيها أمريكا وإسرائيل وإيران وأذرعة الأخيرة، ولكل منهم أجندته وأهدافه، بعضها معلن، وأخرى في طي الكتمان.

* *

وفي مثل هذه الأجواء الساخنة التي تستخدم فيها كل أنواع الأسلحة الحديثة، وبالذات ما رخص ثمنه وعظم تأثيره، من مُسيّرات، وما كانت تكلفته عالية كالصواريخ الباليستية، في مقابل التصدي لها بتكلفة عالية، ليصبح التصنيع المحلي للسلاح خياراً لا غنى عنه.

* *

أقول هذا، وهناك ملتقى للصناعات الحربية سوف يُعقد بالرياض يوم الأحد القادم، وأهميته تأتي من اختيار الزمان والمكان، ومن عقده تحت شعار «تنمية الاستثمارات واستدامتها في قطاع الصناعات العسكرية»، ويجمع الملتقى الجهات الحكومية، والشركات العاملة في القطاع العسكري.

* *

وسيكون هناك استعراض للتحول الذي يشهده قطاع الصناعات العسكرية، وارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري، والجهود المبذولة نحو تحقيق مستهدفات توطين بما يزيد عن 50 % من الإنفاق العسكري بحلول 2030، وتنمية القدرات الصناعية والخدمية، وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية والاستثمارية أيضاً.

* *

وإذا ما تحقق ذلك، وواصلت الجهات المختصة العمل على تحقيقه، وأعتقد أنها قادرة وملزمة بتحقيق مستهدفات رؤية المملكة في هذا المجال، خاصة مع التحديات التي تمر بها دول المنطقة، والتهديدات التي تحاول المساس بأمنها واستقرارها ووحدة أراضيها.

* *

تنظم هذا الملتقى الهيئة العامة للصناعات العسكرية، بهدف تعزيز التعامل بينها وبين شركاتها من الجهات العاملة في القطاع، والهيئة تأسست عام 2017م ولأهميتها فإن ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان هو رئيس مجلس إدارتها.

* *

وضمن مسؤوليات الهيئة، توليها الدور التنظيمي لقطاع الصناعات العسكرية في المملكة، وتوطين وتمكين وتطوير هذا القطاع، ليكون رافداً أساسياً للاقتصاد الوطني، ومساهماً في التنمية الاقتصادية والأمن الوطني.

* *

أتوقف عند الأمن الوطني الذي هو ضمن مسؤوليات الهيئة في قيام صناعات عسكرية بالمملكة، وأؤكد على أن التوجه نحو إيجاد مصانع أسلحة للقوات المسلحة لا غنى عنه، حتى وإن امتلكنا المال والعلاقات المتميزة مع دول لشراء ما نحتاجه من السلاح المتطور.

* *

وسنرى في جلسات الملتقى الكثير مما سوف يقال عن أبرز مستجدات قطاع الصناعات العسكرية، بحضور الجهات الحكومية العسكرية والأمنية، والشركات العاملة في هذا القطاع، ولمن يقوم من الجهات الحكومية بتقديم الدعم، وضمن الجلسات سيتم استعراض أبرز المنجزات، ومناقشة أولوياته المستقبلية.

* *

ومن المهم أن يكون عمل الهيئة، كما هو مُخطط له زيادة في قدرات قواتنا المسلحة، وأن تأخذ الصناعات العسكرية مسارات نحو صناعة أكثر الأسلحة التي تترك أثراً في التصدي لأي عدوان، وهزيمة المعتدي باستخدام السلاح السعودي الذي ينتج محلياً.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد