: آخر تحديث

السيادة السيبرانية للمملكة العربية السعودية

5
5
4

سهوب بغدادي

فيما تتصاعد وتيرة التهديدات الافتراضية على الكيانات الرسمية والأفراد، تبرز الحاجة المُلحة للوعي بسبل الوقاية السيبرانية اللازمة للتواجد الرقمي الآمن وحماية البنى الرقمية ومختلف الخدمات، حيث تولي المملكة دعمًا منقطع النظير لقطاع الأمن السيبراني والخدمات الرقمية، وشهدنا التحول الرقمي في كافة المجالات والجهات والخدمات بما يسهل تجربة المستخدم ومقدم الخدمة على حد سواء، إنّ تلك الخطوات تصب في مفهوم السيادة السيبرانية، بمعنى قدرة الدولة على التحكم في فضائها الرقمي وحمايته، بما يشمل بنيتها التحتية للاتصالات والمعلومات، وبياناتها، وأنظمتها الحيوية، دون الاعتماد التام على جهات خارجية أو الخضوع لها بهدف حماية الأمن الوطني والاقتصاد وخصوصية المواطنين، وتقليل مخاطر التجسس وتعطيل الأنظمة والمصالح والابتزاز الرقمي.

في هذا الصدد، أقر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي مؤخرًا إنشاء مجلس وزراء الأمن السيبراني لدول منظمة التعاون الإسلامي في الرياض، وذلك بناءً على مقترح تقدمت به المملكة، بغية تعزيز الأمن السيبراني في الدول الأعضاء بالمنظمة، ولحماية مصالحها الحيوية، وأمنها الوطني، وتنمية التعاون وتوثيقه، والعمل على حماية مصالح الدول الأعضاء بالمنظمة في المنظمات الدولية ذات الصلة بالأمن السيبراني، إذ يشكل هذا الكيان ضرورةً بالغةً نظرًا لما يتعرض له العالم بل المنطقة من تهديد وهجمات متصاعدة، وانقسام الحروب إلى شقين ميدانية وافتراضية “رقمية”، فالأولى معروفة من قديم الزمان، والرقمية أصبحت مكملة أو مهيئة لتلك الحرب الميدانية، إما ببث الإشاعات والأخبار المغلوطة، أو تشتيت وإزاحة الانتباه عن التحركات المهمة، وتداخل ذلك في النطاق الاقتصادي تباعًا، لذا يعد هذا المجلس فريدًا من نوعه في هذا التوقيت المفصلي، والأهم ما سيصدر عنه من قرارات ومخرجات فعالة لكافة المؤسسات الحيوية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد