الرياض في مرمى العدوان!
كم هو صعب أن تتلقى خبرًا كهذا. وكم تحوي مشاهد الاعتداء على المطارات والمنشآت الحيوية تشويهًا للإنسانية؟!
مع سقوط صواريخ الغدر على مصافي النفط في المملكة قد يتوقف الإنتاج "مؤقتًا"، لكن مداد الخير ما زال دفاقًا عبر قنوات الإنسانية التي نسجتها المملكة مع كل محتاج منذ تأسيسها.
عندما تتساقط صواريخ العدوان على مطار الملك خالد في الرياض، فإنها تصيب أرزاق الملايين من الأسر التي قدمت أبناءها إلى السعودية من أجل لقمة العيش.
في لقاء مع تلفزيون لبنان الأحد الماضي سُئلت: هل تورطت السعودية في حرب اليمن؟ أجبت: السعودية والمنطقة وربما العالم تورط بكيانات متطرفة. ودائمًا ما يعبر أمامي شريط من الذكريات الحوارية مع رئيس الوزراء الكويتي السابق الشيخ محمد صباح السالم، وتحديدًا في عام 2007 حين كان وزيرًا للخارجية، وقف على شرفة مكتبه في الوزارة المطلة على مياه الخليج، تأمل طويلًا في مداد الموج، نظر إليّ ثم قال: "يا أبا حمزة، إنه القدر.. قدرنا أن نكون جيران إيران، قدرنا أن نكون وسط العاصفة. وقدرنا وقدرهم أيضًا أن نبقى كصخرة صلبة في وجه الأعاصير".
لا، لم تتورط المملكة العربية السعودية في محاربة الجماعة الحوثية في اليمن، لكنه قدرها أن تتلقى بصدرها صواريخ الغدر التي لا تميز بين دولة وأخرى في منظومة مجلس التعاون الخليجي، إنما شاءت "الإحداثيات المستوردة" أن تكون المملكة هدفًا لصواريخ الغدر.
لا، لم تتورط الرياض، إنما المنطقة والعالم تورط بنظام في إيران أجاد توزيع سهام الغدر عبر وكلائه. نظام أمعن في إنفاق المليارات على زعزعة تماسك الأنظمة والشعوب، وترك الشعب الإيراني على ناصية الفقر.
بعيدًا عن الغوص في التحليل السياسي، وما يمكن وصفه بـ"موجبات" النظام العالمي الجديد، يقينًا أن المملكة العربية السعودية، ومعها العالم الحر، تخوض حرب الدفاع عن مكتسبات التنمية والاستثمار في الإنسان.
تخوض المملكة معركة وجودية في عالم تتسارع فيه المتغيرات. تسعى إلى ملء خزائن البحث العلمي في جامعاتها ومؤسساتها الفكرية، بينما تصر إيران على أن الأولوية لملء مخازن الأسلحة وتصدير ثقافة الموت.


