: آخر تحديث

حين يتبرع القائد.. ينبض الوطن بالحياة

5
5
4

في مشهد تختصر فيه الإنسانية كثيراً من الكلمات، امتدت يد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد -حفظه الله- لتمنح من الدم ما قد يكون سبباً في حياة إنسان، ولتطلق في الوقت ذاته حملة وطنية سنوية للتبرع بالدم، وتتحول معها قطرة الدم من مجرد عطاء فردي إلى رسالة وطنية عنوانها (ينبض الوطن بالحياة)، ولتنتشر صور القائد الملهم المؤثر الذي يأخذنا إلى قمة الإنسانية في وطن الإنسانية المملكة العربية السعودية.

لم يكن المشهد مجرد إجراء طبي عابر، بل كان صورة بليغة للقيادة حين تختار أن تكون قدوة قبل أن تكون توجيهاً، فحين يتقدم القائد إلى ميادين العمل الإنساني بنفسه تصبح المبادرة أكثر من حملة، ويصبح أثرها أعمق من أرقام وإحصاءات، إنها دعوة صامتة لكل مواطن ومقيم بأن في مقدور كل إنسان أن يمنح شيئاً من نفسه ليمنح آخر فرصة جديدة للحياة.

تأتي هذه الحملة لترسخ ثقافة التبرع الطوعي المنتظم، وتعزز المسؤولية الاجتماعية، وتدعم جاهزية بنوك الدم وصولا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدم ومكوناته، فالدم لا يصنع، ولا يمكن أن يكون له بديل حين يقف مريض في غرفة العمليات، أو حين يحتاج مصاب إلى إنقاذ عاجل، أو حين يتعلق أمل إنسان بصفائح أو بلازما أو وحدة دم.

كشفت نتائج الحملة السابقة عن أثر يتجاوز التوقعات إذ شهد عام 2025 إقبالاً واسعاً على التبرع، فيما أسهمت الحملة التي أطلقها سمو ولي العهد في مضاعفة الحضور المجتمعي للتبرع، وسجلت أكثر من 65 ألف متبرع خلال الحملة، كان أكثر من 85% منهم من المتبرعين لأول مرة، وأسهمت التبرعات في دعم عشرات الآلاف من المستفيدين.

وهكذا، تمضي الحملة في عامها الجديد حاملة المعنى ذاته أن الوطن الذي يتكاتف أبناؤه في لحظات الحاجة، هو وطن لا يترك إنساناً وحيداً أمام المرض أو الألم.

إنها قطرة صغيرة في ظاهرها، عظيمة في أثرها قطرة قد تعيد نبض قلب، أو تمنح أمًا فرصة لاحتضان طفلها، أو تفتح أمام مريض بابا جديدا للأمل.

وفي المملكة، حيث تتجسد قيم التكافل في تفاصيل الحياة، تأتي مبادرة سمو ولي العهد -حفظه الله- لتقول بوضوح: حين يتبرع القائد، يقتدي الوطن، وحين يقتدي الوطن، تصبح الحياة أجمل وأبقى، وينبض الوطن بالحياة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد