الرياض (السعودية) : عيّن الاتحاد السعودي لكرة القدم الخميس، اليوناني يورغوس دونيس مدربا لمنتخبه الأول، خلفا للفرنسي هيرفيه رونار، بعقد يمتد حتى تموز/يوليو 2027، وذلك قبل أقل من شهرين من مشاركته في كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وقال الاتحاد السعودي في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على موقع "إكس": "وقّع الاتحاد السعودي لكرة القدم، اليوم الخميس، عقداً مع المدرب اليوناني جورجيوس دونيس ليتولى بموجبه قيادة الدفة الفنية للمنتخب الوطني الأول حتى شهر يوليو 2027، خلفا للفرنسي هيرفي رينارد بعد تسوية العلاقة التعاقدية بين الطرفين".
ويتمتع دونيس (56 عاما) المدرب الأسبق لنادي باناثينايكوس بخبرة كبيرة في الكرة السعودية، إذ سبق له أن أشرف على العديد من الأندية وهي الهلال (2015 2016) والوحدة (2021 و2023 2024) والفتح (2022 2023)، قبل أن يتعاقد مع الخليج عام 2024.
واستهل دونيس المولود في مدينة فرانكفورت الألمانية مسيرته الاحترافية كلاعب خط وسط مع باس يانينا اليوناني موسم 1990 1991، ثم انضم إلى باناثينايكوس في الفترة بين 1992 و1996 وتُوّج معه بألقاب الدوري (1994 و1996) والكأس (1993 و1994 و1995) والكأس السوبر (1993 و1994)، قبل الانتقال إلى بلاكبيرن روفرز الإنكليزي في موسم 1996 1997، وعاد إلى بلده الأم عبر بوابة آيك أثينا (1997 1998).
وارتدى في نهاية مسيرته قمصان شيفيلد يونايتد (1999) وهادرسفيلد تاون الإنكليزيين (1999 2000) وآيك أثينا (2000 2001) قبل دخوله عالم التدريب.
كما لعب مع منتخب اليونان بين عامي 1991 و1997، وخاض 24 مباراة دولية، وسجّل خمسة أهداف.
ولا يندرج تعيين دونيس في إطار مفاجئ، إذ كان مصدر قريب من المفاوضات ذكر لوكالة فرانس برس الخميس الماضي أن الاتحاد السعودي يتفاوض معه لخلافة رونار والإشراف على المنتخب السعودي في مونديال 2026.
وقال المصدر "يتفاوض الاتحاد السعودي راهنا مع دونيس لاستلام مهامه في وقت قريب بدلا من الفرنسي هيرفيه رونار".
وفي خطوة كانت تشي بقرب تعيينه مدربا للمنتخب السعودي، ترك دونيس تدريب فريق الخليج صاحب المركز الحادي عشر في الدوري المحلي، مطلع الأسبوع، وحلّ بدلا منه الأوروغوياني غوستافو بوييت في وقت لاحق.
وتلعب السعودية في المونديال للمرة السابعة في تاريخها والثالثة تواليا، الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمسكيك وكندا من 11 حزيران/يونيو وحتى 19 تموز/يوليو 2026، إلى جانب إسبانيا والأوروغواي والرأس الأخضر ضمن المجموعة الثامنة.
فترة ثانية غير مكتملة
وكان رونار الذي قاد المنتخب السعودي للتأهل مرتين إلى كأس العالم في 2022 و2026، أعلن لوكالة فرانس برس الجمعة الماضي أنه أُعفي من مهامه.
وقال في تصريح هاتفي "هذه هي كرة القدم... السعودية تأهلت سبع مرات إلى كأس العالم، بينها مرتان معي. والمدرب الوحيد الذي خاض التصفيات وكأس العالم هو أنا، وذلك في 2022. على الأقل سيبقى هذا الفخر".
وتوّلى رونار تدريب المنتخب السعودي على فترتين، الأولى بين تموز/يوليو 2019 وآذار/مارس 2023، وشهدت إشرافه على "الصقور الخضر" في مونديال قطر 2022، حيث حقق انتصارا مدويا في دور المجموعات على الأرجنتين، بطلة العالم لاحقا، 2 1 في المباراة الأولى، قبل السقوط أمام بولندا 0 2 والمكسيك 1 2 تواليا في المباراتين الثانية والثالثة وتوديع البطولة.
وخاض بطل آسيا ثلاث مرات تحت إشرافه 45 مباراة، محققا 21 انتصارا و10 تعادلات و14 هزيمة.
وترك رونار بعد ذلك منصبه، متولّيا تدريب المنتخب الفرنسي للسيدات بين آذار/مارس 2023 وآب/أغسطس 2024، فخلفه الإيطالي روبرتو مانشيني على رأس بطل الخليج ثلاث مرات.
لكن الفرنسي عاد لخلافة مانشيني بعد خسارة السعودية أمام ضيفتها اليابان 0 2 في تصفيات مونديال 2026، وذلك في تشرين الأول/أكتوبر 2024 وبعقد يمتدّ لعامين.
وكان رونار أعلن حينها "أنا عدت".
لكن لم يحظ المدرب البالغ 57 عاما، بفترة ثانية مكتملة على رأس المنتخب السعودي، لا سيّما أن بدايتها كانت متعثّرة.
وقال مصدر مقرّب من المفاوضات لوكالة فرانس برس لدى عودة رونار "كان هناك جدل كبير حول عودته، لكن معرفته الجيدة بالفريق كانت عاملا حاسما".
وشهدت الفترة ما بعد التأهل إلى نهائيات كأس العالم تراجعا في الأداء، حيث ودّع المنتخب السعودي كأس العرب 2025 من نصف النهائي أمام الأردن، وتعرض لخسارة قاسية أمام مصر 0 4 وديا ثم أمام صربيا 1 2 في آذار/مارس.


