سلا (المغرب) : أعرب رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي الخميس في المغرب عن رفضه الاتهامات الموجهة لهذا الجهاز من مسؤولين سنغاليين بـ "الفساد" والتحيّز للمغرب، في النزاع حول لقب كأس أمم إفريقيا.
وقال، في مؤتمر صحافي بمركز محمد السادس لكرة القدم بسلا قرب الرباط، بخصوص "بعض الاتهامات التي صدرت فلن أرد عليها، لن أشرفهم برد"، "هناك مزاعم غير ذات أساس وتحاول تصحيحها لكنها تستمر (...) لن أقضي وقتي في الرد".
وأضاف "إذا ما كان هناك أي شخص يريد اتخاذ أي إجراء قانوني يزعم فيه أن هناك فسادا، داخل (كاف)، فأنا أحثه على ذلك".
وكانت الحكومة السنغالية طالبت بـ"إجراء تحقيق دولي مستقل بسبب شبهات فساد داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)".
وذلك عقب قرار لجنة الاستئناف داخل الاتحاد في 17 آذار/مارس اعتبار السنغال "منسحبا من نهائي"، كأس أمم إفريقيا شهرين قبل ذلك في المغرب، رغم فوزه في المباراة بنتيجة 1 0 بعد التمديد، و"اعتماد النتيجة بثلاثة أهداف دون رد" لصالح المغرب.
وقد أثار هذا القرار، غضبا واستياء في السنغال، التي تقدمت بطعن أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس).
في المقابل واجه المغرب، أثناء البطولة وبعدها، اتهامات بالاستفادة من تحيز الحكام، و"التحكم" في الاتحاد الإفريقي. وهو ما أثار استياء في المملكة.
وقال موتسيبي "أنا فخور لأن الحكومة المغربية والجامعة المغربية (لكرة القدم) لم ترد على بعض هذه القضايا والاستفزازات".
وأعاد التأكيد على أن الاتحاد الإفريقي سيحترم قرار محكمة التحكيم الرياضي (كاس) "أيا كان"، وأن الدورة التي أقميت في المغرب "كانت الأفضل في التاريخ".
وأفاد أن مسؤولين سنغاليين تطرقوا معه، خلال زيارته أمس إلى دكار، إلى قضية المشجعين السنغاليين الـ18 المعتقلين في المغرب، على خلفية أحداث الشغب التي وقعت أثناء المباراة النهائية في الرباط.
وعلّق قائلا "نحن نحترم سيادة الجهاز القضائي، في كل من الدول الـ54 في القارة".
وفي 18 كانون الثاني/يناير في الرباط، احتسب الحكم في اللحظات الأخيرة من المباراة ركلة جزاء لصالح المغرب بعد الرجوع إلى حكم الفيديو المساعد (في ايه آر). وأثار قراره غضبا شديدا لدى لاعبي السنغال خصوصا وأنه كان قد ألغى هدفا لهم قبل دقائق، فغادر عدد منهم أرض الملعب، لينزلق النهائي إلى أجواء من الفوضى والارتباك.


