: آخر تحديث
رحلة قصيرة.. والآمال كانت كبيرة

برشلونة "يطرد" شابي ألونسو خارج أسوار مدريد!

4
4
3

مدريد : بعد يوم واحد من خسارة ريال مدريد نهائي الكأس السوبر الإسبانية لكرة القدم أمام غريمه التقليدي برشلونة (2 - 3) في جدة، أعلنت إدارة النادي الملكي رحيل المدرب شابي ألونسو عن منصبه، بعد ثمانية أشهر فقط قضاها على رأس الجهاز الفني للفريق الملكي، وتعيين ألفارو أربيلوا خلفا له.

وقال ريال في بيان "بالاتفاق المشترك بين النادي وشابي ألونسو، تقرر إنهاء فترة توليه تدريب الفريق الأول". 

وأوضح نادي العاصمة في بيان ثانٍ أن المدافع الإسباني السابق ألفارو أربيلوا (42 عاما)، بطل العالم عام 2010 إلى جانب ألونسو، والذي كان يشرف في الآونة الأخيرة على الفريق الرديف، سيتولى القيادة الفنية للفريق الأول من دون إيضاح مدة العقد.

وتابع النادي الملكي "كان أربيلوا مدربا لفريق كاستيا منذ يونيو (حزيران) 2025، وقد طور مسيرته التدريبية بأكملها في أكاديمية ريال مدريد منذ عام 2020".

انضم ألونسو الى ريال في حزيران (يونيو) الماضي لخلافة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، إلا أن الفريق عانى مذاك لايجاد المستوى والثبات المطلوبين تحت قيادة مدرب باير ليفركوزن الألماني السابق، حيث يحتل حاليا المركز الثاني في الدوري المحلي بفارق أربع نقاط عن برشلونة المتصدر.

وخسر "ميرينغي" نهائي الكأس السوبر امام العملاق الكاتالوني 2 - 3 في جدة الأحد، لتكون آخر مباراة خاضها ابن الـ 44 عاما على رأس الفريق.

الرحلة القصيرة.. من الآمال الكبيرة إلى النهاية السريعة
لم تدم حقبة شابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد سوى ثمانية أشهر، بعدما توصل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة العملاق المدريدي من أجل فسخ العقد بالتراضي يوم الإثنين، في نهاية مبكرة لتجربة لم ترقَ إلى مستوى التطلعات.

وعُلّقت آمال كبيرة على نجم خط الوسط السابق لإحداث ثورة في أسلوب لعب الفريق الملكي، عبر نهج تكتيكي ذكي وعميق، مستفيدا من سمعته التي بناها في باير ليفركوزن الألماني، إلا أن فريقه خيب التوقعات ولم يظهر بالمستوى المنتظر، لا من حيث الأداء ولا من حيث الاستمرارية.

وفي نهاية المطاف، بدا ريال مدريد بصورة مشابهة للأداء الذي أنهى عليه الموسم الماضي، حيث خرج خالي الوفاض من دون أي لقب، قبل أن يخسر لقبا جديدا لمصلحة غريمه التقليدي برشلونة، الذي ألحق به الهزيمة 3 2 في نهائي كأس السوبر الإسبانية الأحد في جدة، في آخر مباراة خاضها ألونسو على رأس الفريق.

ويأتي القرار في وقت يتخلف فيه ريال مدريد بفارق أربع نقاط عن برشلونة متصدر ترتيب الدوري الإسباني، كما يحتل المركز السابع في دور المجموعة لمسابقة دوري أبطال أوروبا، ما دفع الرئيس فلورنتينو بيريس إلى اتخاذ موقف حاسم باستبدال ألونسو بمدرب الفريق الرديف ألفارو أربيلوا.

وكان مستقبل ألونسو على المحك لأسابيع عدة، إلا أن سلسلة من خمسة انتصارات متتالية حالت دون إقالته في ذلك التوقيت، وأبقته في منصبه حتى مواجهة الكلاسيكو في السعودية، التي شكلت نقطة التحول الحاسمة في مسيرته القصيرة مع الفريق.

وصل ألونسو إلى نادي العاصمة حاملا طموحات كبيرة بعد مسيرة مظفرة مع باير ليفركوزن، قاده خلالها إلى التتويج بلقب الدوري الألماني دون أي هزيمة في عام 2024، وكان يحلم بقيادة الـ "ميرينغي" نحو أيام ذهبية جديدة، على غرار ما حققه الإيطالي كارلو أنشيلوتي أو الفرنسي زين الدين زيدان من قبله.

غير أن رحيله المبكر يضعه في قائمة المدربين الذين لم ينجحوا في ترك بصمة حقيقية مع ريال مدريد، على غرار رافا بينيتيس وجولن لوبيتيغي.

وكان ألونسو قد أبدى رغبته في التعاقد مع لاعب وسط جديد خلال الصيف، لتعويض رحيل الكرواتي لوكا مودريتش واعتزال الألماني توني كروس قبل ذلك بعام، إلا أن هذا الطلب لم يتحقق، ما انعكس على توازن الفريق في وسط الملعب.

ومنحت مشاركة ريال مدريد في كأس العالم للأندية بعض المؤشرات الإيجابية في مستهل مشوار ألونسو، رغم الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جرمان الفرنسي 0 4 في نصف النهائي، في ضربة مبكرة للمشروع.

نهج غير قابل للتنفيذ

وفي ريال مدريد، حيث يفرض النجوم الكبار سطوتهم داخل غرفة الملابس، ورغم البداية الجيدة من حيث النتائج، بدأت الشقوق تظهر تدريجيا مع عدم توافق أسلوب ألونسو مع طبيعة لاعبيه. واعتمد المدرب الباسكي سياسة المداورة المكثفة، ما أثار استياء لاعبين بارزين، على رأسهم البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي جلس على مقاعد البدلاء في عدة مناسبات وأُخرج مبكرا في مباريات أخرى.

وأظهر فينيسيوس غضبه علنا بعد استبداله في مباراة الكلاسيكو التي فاز بها ريال 2 1 في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وهي لحظة شكلت منعطفا في العلاقة بين الرجلَين. ولم يعمد ألونسو لاحقا إلى معاقبة اللاعب، بل أعاد له مكانته شبه الثابتة في التشكيلة، حتى خلال سلسلة من 16 مباراة دون تسجيل أهداف، انتهت أخيرا في جدة، لكن ذلك جاء متأخرا جدا ومن دون أثر فعلي.

كذلك، أصبح الإنكليزي جود بيلينغهام ركيزة أساسية في التشكيلة بعد تعافيه من جراحة في الكتف، رغم أن مستواه افتقر إلى التأثير المعتاد، في حين تقلصت الفرص الممنوحة لبعض اللاعبين الشبان الذين تألقوا في بداية الموسم، مثل التركي أردا غولر والأرجنتيني فرانكو ماستانتوونو.

ومع عودة النجوم، تلاشت أيضا بعض أفكار ألونسو التكتيكية، وعلى رأسها الضغط العالي، في وقت عانى فيه الفريق من كثرة الإصابات، وهو ما أشار إليه المدرب كأحد أسباب تغيير النهج وتقليص خياراته.

ورغم أن الفوز بالكلاسيكو الأول للموسم منحه دفعة مؤقتة، إلا أن بيريس لم يبدُ مقتنعا تماما بالمشروع، لتأتي خسارة الكلاسيكو كذريعة منتظرة لإنهاء التجربة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة