: آخر تحديث

هل هو "جاسوسٌ" أشر؟!

20
21
11
مواضيع ذات صلة

عندما يقول "الإسلامي" منصور عباس أنه مواطنٌ إسرائيليٌ فإنه وحتى إنْ كان هناك إلتباساً في هذا المجال فإنّ من يسمعونه يقولون: "إنه عربيٌ يحمل الجنسية الإسرائيلية"، وأنه مواطنٌ إسرائيلي، وقد يذهبون إلى أنّ "مثله أمثال" وأنّ من يتحدث عن مثل هذه الشراكة الملتبسة وبهذه الطريقة يعترف بإسرائيليته، وحقيقةً أنّ هذا مخالفٌ لما يؤكّده ويصرُّ عليه الشعب الفلسطيني بغالبيته وعلى أساس أنّ هذا الوطن وحتى "السليب" منه هو وطنُ الفلسطينيين كلهم، من منهم لا زالوا في وطنهم من البحر إلى النهر ومن منهم قد "تبعثروا" وأنتشروا في دنيا الله الواسعة.  

إنه قبل أنْ يقول لا بل ويعلن منصور عباس (هذا) أنّ مواطنته إسرائيلية وأنه مواطنٌ إسرائيليٌ لم يذهب الفلسطينيون إجمالا لا بل كلهم إلى هذا المدى الخطير جداًّ، وإذْ أنّ من يعترف ويعلن أنه مواطنٌ إسرائيليٌ فإنه يعترف إعترافاً واضحاً بهذه الإسرائيل التي هي كانت ولا تزال بمثابة إحتلالٍ وافدٍ قد سيطر على وطن الشعب الفلسطيني بالقوة وبمؤامرةٍ إستعماريةٍ كونيةٍ لا يمكن التعاطي والتعامل معه إلّا بالقوة.   

وبالطبع فإنه كان لا بدَّ من أنْ يوصف هذا "العباس" بأنه "إنتحاريٌ" والبعض يقول لا بل أنه جاسوسٌ أشر عندما يقول ويعلن أنه مواطنٌ إسرائيليٌ وأنه على الحكومة الإسرائيلية: "التي ساهم في تأليفها" أن تفي بما وعدت به من قوانين وتشريعات، وهذا هو ما جعل البعض، بعض الفلسطينيين يصفونه بـ "المنتحر" وذلك في حين أن آخرين يصفونه بأنه، والعياذ بالله، عميلٌ للأعداء الصهيانة و"على عينك يا تاجر"!!.  

ولعلَّ ما يؤكدُّ على أنّ الشعب الفلسطيني ليس مع أيِّ إتجاهٍ من هذا القبيل ولو في الحدود الدنيا أنّ هناك رفضاً فلسطينياً عاماً لإدّعاء وقول: "أن القيادات الفلسطينية قد تجاهلت عرب الداخل، ونحن نريد الإهتمام بأمورنا والحفاظ على هويتنا داخل إسرائيل".. وكأنّ حمل الهوية الإسرائيلية يحقّق للعرب في وطنهم المحتل ما يريدونه ويسعون إليه!!.  

وهكذا؛ فإنّ ما هو أكثر سوءاً هو أنّ هؤلاء المتزلّفون لإسرائيل يدّعون بأنّ القيادات الفلسطينية قد تجاهلت عرب الداخل: "ونحن نريد الإهتمام بأمورنا والحفاظ على هويتنا"، وأيُّ هويةٍ داخل إسرائيل وذلك بحمل الهوية الإسرائيلية.. و"إنّ لدينا قضايا خاصة وحقوقاً لا يمكن الحصول عليها بالكلام والإنتقاد.. والمعارضة والصراع.. وإنما بالمشاركة والدخول في الملعب السياسي"، أي "الملعب الإسرائيلي" ومحاورة الجميع من دون أي إستثناء!!.  

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي