: آخر تحديث

جلسة الأكفان المخيفة!

6
6
9
مواضيع ذات صلة

 البرلمان العراقي ,هو البرلمان الوحيد في العالم يوزع الأكفان وماء الورد

عقد مجلس النواب العراقي، يوم الاحد المصادف 9 / 1 / 2022، جلسته الأولى في دورته الخامسة، بحضور أعضاء البرلمان الجدد. وظهر خلال الاجتماعات نواب الكتلة الصدريّة وهي الفائز بأكثر المقاعد في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وهم يرتدون الأكفان، ومن المعروف أن الصدريين يرتدون في صلاة الجمعة الكفن الأبيض وهو تقليد بدأه محمد محمد صادق الصدر، والد مقتدى الصدر، في تسعينيات القرن الماضي.

ان الشعب العراقي ليس بحاجة إلى جلسة الاكفان ولا إلى مجلس الاكفان العراقي ولا إلى مجلس المزيادات والهتافات الحزبية، وانما بحاجة إلى سلطة تشريعية تقوم بتشريع القوانين وتعديلها وإلغائها وتراقب سلوك السلطة التنفيذية، ومدى التزامها بالقواعد الدستورية، وتقوم ايضأ  بالمحاسبة، وهي إحدى الوظائف الأساسية للسلطة التشريعية، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بوظيفة الرقابة. 

فالسلطة التشريعية تمتلك الحق في استجواب أعضاء السلطة التنفيذية، وتمتلك الحق في رفع توصياتها بحجب الثقة سواء عن الحكومة ككل أو عن بعض الأشخاص في الحكومة، وتمتلك الحق من بعض الأشخاص في السلطة التنفيذية أن يقدموا استقالتهم إذا ثبت بحقهم أي مخالفات.

ان ما يحصل اليوم  في العراق شيء محزن ومؤلم جداً، فمعظم أحزاب السلطة التي تصرّعلى دفع البلد إلى الهاوية والشعب إلى الجحيم هم أحزاب متنفذة ومُحَنطة لإيديولوجيات عقائدية ومذهبية وطائفية، اتسمت بالتسلط وجمود الفكر والغاء الاخر وتنظيرات لا تقدم حلولاً اطلاقاً، ولا تعالج واقعاً بائساً، ولا تضمن مستقبلاً.

ان الشعب العراقي الذي عانى الكثير من الخوف والظلم والحروب والنعرات الطائفية والانفالات والمجازر الجماعية، بحاجة لسلطة تقوم باصلاحات على ذاتها ومسؤولين يتخلّون عن امتيازاتهم الشخصية والحزبية واستخدامهم للمؤسسات لصالحهم الخاص وبحاجة لسلطة قادرة على جلب الاستثمارات للعراق وليس تهريبها! ان مرتدي الاكفان واصحاب الهتافات الحزبية اثبتوا من جديد بانهم لا يمثلون الشعب كما يدعون، بل لا يمثلون إلا احزابهم وانفسهم. 

اخيراً .. ان الشعب العراقي بحاجة إلى الحياة الطبيعية و إعادة الأمن والأمان وبلسمة جراحه وليس إلى مرتدي الاكفان واصحاب الهتافات والمزايدات الحزبية!

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.