: آخر تحديث

وقاحة ما بعدها وقاحة!

2
4
3

خالد بن حمد المالك

تهدد ميليشيا الحوثيين أمن البحر الأحمر، والملاحة عبر باب المندب، وتواصل تحويل المنطقة إلى فوضى أمنية، وكل هذا معلن ومشاهد، ومع ذلك يقتصر دور أمريكا على مضيق هرمز، وغض النظر عن اعتداءات الحوثيين، بل إعلان الرئيس ترمب بأنه على تواصل مع الحوثيين.

* *

الأسلحة تصل إلى الحوثيين من أكثر من جهة، بما في ذلك إسرائيل التي تم منع وصول أسلحة عبر قوارب كانت متجهة إلى الحوثيين، دعك من إيران، ومسارات الممرات لوصول دعمها لهذه المجموعة الإرهابية، وغير إسرائيل وإيران، هناك داعمون بشكل مباشر أو غير مباشر.

* *

استقرار المنطقة لا يقتصر على إنهاء القوة الإيرانية، بما في ذلك الجماعات الإرهابية التي تتبناها طهران، وبينها حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، والحشد الشعبي في العراق، غير تلك الفئات المتفرِّقة في أكثر من دولة التي توظفها لتنفيذ أجندتها في هذه الدول.

* *

والآن تتطور الصراعات، فتمتد بين إثيوبيا من جهة ومصر وإريتريا والسودان من جهة أخرى، لتنضم إلى هذا الكابوس الذي يهدِّد الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، أمام أنظار العالم، ودون ردود فعل تطوِّق الأزمات قبل استفحالها.

* *

لاحظوا أن إسرائيل تستفيد من هذه التطورات المتلاحقة، فينشط إرهابها في قطاع غزة والضفة الغربية، قتلاً واحتلالاً وتهجيراً، مع الزج بالسجون لكل الأحرار الذين يتصدون للقمع، واستخدام الإفراط في السلاح الفتَّاك، بصدورهم العارية، وأيديهم التي لا تملك غير الأحجار للجوء للمقاومة.

* *

أوضاع مأساوية، يصعب تصورها، أو تصديقها، لولا أننا أمام مشاهد مبكية، وحالات من الجرائم التي لا سابق لها، وأمام إصرار لقوى لا تريد لمنطقتنا أن تعيش في أمن وأمان في ظل حسابات ضيقة، وتقديرات لا يُحسن هؤلاء معرفة تبعاتها الخطيرة مع استمرارها.

* *

إنه عالم يحتكم إلى شريعة الغاب، يقتل، ويهدم، ويشرِّد، ويُحوِّل ما بُني على مدى سنوات، بتكاليف عالية إلى أنقاض، وليس هناك من يحاسب المعتدي، أو يتصدى للإرهاب، أو يزن الأمور بما يحقق للشعوب حقها في إدارة دولها، دون أن يطاردها القتلة والمجرمين.

* *

أخطر ما تمر به المنطقة هو ما تقوم به إيران باستخدام الحوثيين في ضرب مصالح الدول، وتهديد أمنها، وإعلان طهران بكل وضوح بأن أي اعتداء أمريكي عليها، فإنها سوف تواجهه بالاعتداء على الدول الخليجية، إنها وقاحة ما بعدها وقاحة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد