محمد العبدي
لم يكن الخروج من المونديال وحده سبباً للانتقاد ومحاولات التقويم، بل كان الأداء المتفاوت بين الجيد وما دونه خلال مباراتي الأرجواي والرأس الأخضر والباهت أمام إسبانيا هو السبب في النقد مع التأكيد على صعوبة المجموعة التي ضمت منتخبين ممن حملوا الكأس وقد صعدا معاً لدور الـ32 كذلك ضمت مفاجأة البطولة منتخب الرأس الأخضر، ومنتخبنا كان مرشحاً «عاطفياً» للصعود للدور الثاني أما منطقياً فلا يمكن لفريق بمدرب لم يمض على تكليفه أسابيع أن ينجح في تقديم نفسه لا تكتيكياً ولا تكتيك.. ولا يمكن أن تساهم الآراء الانفعالية المتشنجة والتعصبية في تقديم الحلول وكمثال حي على ذلك.. فرنسا فشلت في الوصول لمونديال 1994م بأمريكا رغم أنها تضم نجوماً كباراً فماذا حدث؟! شكل الفرنسيون فريقا عمليا من التكنوقراط فرنسيين وأجانب قدموا حلولاً لاستعادة الديوك لصياحهم وكان من ضمن الآراء التي قدمت من الفريق الهولندي التقني أن المنتخب الأزرق في أدائه كرائحة العطور الفرنسية ولكنها رائحة ناعمة كأداء المنتخب الخاسر للتأهل فأخذ بكل الآراء العلمية الهادئة المتخصصة عاد الفرنسيون بقيادة القثيارة زين الدين زيدان وأبهروا العالم في 1998م وقدموا كأس العالم للمرة الأولى للفرنسيين حين هزموا البرازيل بالنهائي الشهير بثلاثية تاريخية كان لزيدان هدفين من الثلاثة..
لهذا منتخبنا بحاجة لدراسة متأنية من متخصصين فلم تعد الآراء السابقة صالحة لانتشال الأخضر وإعادته إلى المنافسة فبعد أشهر تستضيف كأس آسيا وهي بطولة صعبة ولا يمكن أن نقدم ما نأمله بهذا الفريق «المحبط» ولا يقبل أن يترك لاعبوه عرضة للتعريف بآراء انفعالية لا تقدم بل تؤخر.. نعم منتخبنا أحبطنا.. اتحادنا تخبط.. الوزارة مسؤولة أيضاً فاختزال الأسباب في شخص معين هو هروب للأمام وترك المشاكل تتراكم كجبل ومن ثم صعوبة تجاوز المرحلة.. الأخطاء موجودة وحلها لن يكون بالتنظير ولا باستهداف الأشخاص ولا اللاعبين والمسؤولية يجب أن تتحملها وزارة الرياضة أولاً ومن بعدها اتحاد الكرة ومواجهة الأخطاء بصراحة وصرامة هو الحل..
أعيدوا المنتخب للواجهة بعد أن توارى أعيدوه بحلول علمية ثابتة ليبقى الأخضر أمل السعوديين جميعاً في إعادة البسمة للوطن العظيم.

