: آخر تحديث

السنوات العشر المضيئة في تاريخنا

3
3
3

خالد بن حمد المالك

منذ عشر سنوات أُعلن عن رؤية المملكة 2030 ويومها دُعيت وزملائي إلى جدة لحضور لقاءات للوزراء يتحدث كل واحد منهم عن مستهدفات وزارته في الرؤية، كانت المعلومات في بداية الإعلان شحيحة، وتفاصيلها محدودة، وفهم ما تحمله من مضامين تحتاج إلى من يفسّرها، وكانت لقاءات الوزراء قد تمت يومها لهذا الغرض.

* *

تحدث كل وزير عن كل التفاصيل، وأجابوا عن كل استفسار، وظهر كل وزير متفائلاً بما ستعمله وزارته، اعتماداً على رؤية ترسم لهم خطى المستقبل، وتنير لهم الطريق، وتعد بواقع جديد سوف تنهض به المملكة، وتتغير به شخصيتها، ويرتقي مع الرؤية دورها المحلي والإقليمي والدولي.

* *

مع الإعلان عن الرؤية، انتهى زمن الاجتهادات الفردية والجماعية، وبدأت المملكة تدار بعقلية التحول الرقمي في الأداء إلى ما هو أفضل، كل وزارة كانت أمام خارطة طريق، حدّدت لها الرؤية المستهدفات، والفترة الزمنية لتحقيقها، في ظل تخطيط مبرمج، ومسؤولية لا مجال فيها للتقصير، أو العمل خارج منطقة الرؤية ومتطلباتها.

* *

عشر سنوات مرت، كانت فيها المملكة بمثابة خلية نحل، مشاريع عملاقة، وإنجازات ضخمة، وأعمال نوعية، وحركة دائبة، وكأنها في سباق لتنفيذ الكثير من الإنجازات قبل الموعد المحدد لها في الرؤية، بما جعل المملكة حديث العالم، وإعجاب العالم، ولجوء الكثير من الدول لمحاكاة المملكة في خطواتها، وفي رؤيتها، وتوقفت بانبهار أمام نتائج رؤيتها الشاملة الضامنة لتكون المملكة مزدهرة على نحو ما نراه.

* *

وأصبحت المملكة بتأثير من الرؤية، ورشة عمل، ومسرحاً للفعاليات، ووجهة مفضلة لقادة العالم، ومحركاً للاقتصاد العالمي، مع انطلاقتها لبناء دولة متطورة امتداداً لما كان قد تحقق لها في عهود سابقة، ولكن بما يتناسب والمستجدات، فكانت الأنظمة، والقوانين، والانفتاح، جزءا من تغيير شامل مسّ كل شيء في بلادنا.

* *

كان وراء كل هذا العمل الكبير ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، مدعوماً من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، كان الأمير محمد يمسك بكل خيوط التجديد، والتطوير، والابتكار، وضع يده على كل ما يحتاج إلى إصلاح، بعقلية الشاب الذي رأى أن المملكة تستحق أن تُخدم بأكثر مما كان، وبما يُلبي رغبة الملك سلمان، وطموحات شعب المملكة العربية السعودية.

* *

الآن مضت عشر سنوات على انطلاقة الرؤية، والإعلان عنها، وهي فترة قصيرة، لكنها بحساب المنجزات، تحقق فيها ما كان يحتاج إلى زمن أطول، غير أن الهمة لبلوغ ما بلغته، والمتابعة اللصيقة من ولي العهد، اختصرتا الوقت، وتسارعت الأعمال العظيمة كمشاهد سارة وجاذبة نراها شامخة على الأرض.

* *

هذه رؤية أو قصة ألهمت العالم، ورحلة من الإنجازات تُحكَى بالأرقام، وهي كما قال عنها الأمير محمد: إن بلادنا نموذج استثنائي في تحويل الرؤى إلى واقع، غير أن ما تحقق من إنجازات يضعنا -والكلام لولي العهد- أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا، وتكثيف خططنا، بما يعزز المكتسبات، فقد تخطى الطموح الإنجاز، مع تواصل الوعود لمسارها.

* *

مع صدور التقرير السنوي لرؤية المملكة 2025، قال الملك سلمان: إن بلادنا نموذج في استغلال الطاقات والثروات والمميزات من أجل تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن، فيما قال ولي العهد الأمير محمد: إن المملكة بعد مرور عقد من التنمية الشاملة في ظل رؤية المملكة قدمت خلالها نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع بإرادة أبناء وبنات هذا الوطن ومؤسساته الفاعلة.

* *

إنه عقد من الإصلاحات، يضمن استدامة الأثر، وتعزيز المكتسبات، باقتصاد متسارع، ومجتمع حيوي، وتقدم عالمي، بما لا مثيل له في دولة أخرى، بشهادة العالم، وقناعة المواطنين، وبالأرقام والإحصائيات التي لا تكذب ولا تخطئها العين، ولا تغيب عن السمع والبصر.

* *

وفي ضوء ذلك، من حقنا كمواطنين أن نحتفل بعقد من الإصلاحات والتنمية التي حققتها المملكة، في تمكين المرأة، وسوق العمل، والصحة والتعليم، والسياحة، والترفيه، وفي علاقاتها الدبلوماسية، وفي بناء جيش قوي، وقطاع أمن متفوق، وخدمات متميزة للحجاج والمعتمرين، فهذه بلادنا إذا قالت فعلت، وإذا وعدت أنجزت.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد