: آخر تحديث

أخوة راسخة

2
3
3

تزامن إحياء المملكة لذكرى يوم التأسيس مع احتفالات دولة الكويت بيومها الوطني الخامس والستين، وتبادل التهاني بين البلدين لتمثل لوحة من التضامن والتفاعل تتلاقى فيها مشاعر الاعتزاز بالتاريخ مع روح الأخوّة الراسخة، في مشهد يعكس وحدة الوجدان قبل تقارب الجغرافيا، ويؤكد أن المناسبات الوطنية في الرياض والكويت محطات مشتركة يستحضر فيها الشعبان ذاكرة النشأة ومسيرة البناء والتنمية.

وتشارك المملكة الكويت احتفالاتها بهذه المناسبة في ترسيخ عملي للعلاقة التي تربط البلدين منذ عقود طويلة، علاقة تقوم على الثقة المتبادلة والتنسيق المستمر والتكامل السياسي والاقتصادي، بما يعكس عمق العلاقات السعودية الكويتية، ويجسد نموذجاً حياً للأخوة الصادقة التي تعززها القيادة الحكيمة والإرث التاريخي المشترك.

إن العلاقة بين البلدين تمثل أنموذجاً متفرداً يتخطى مفاهيم العلاقات التقليدية بين الدول، إذ لم تُبنَ على المصالح العابرة أو التحالفات المؤقتة، بل تأسست على روابط تاريخية واجتماعية وثقافية متجذرة، عززتها وحدة المصير وتشابه الرؤى تجاه مستقبل المنطقة واستقرارها، وهي علاقة تتعدى حدود الجوار الجغرافي إلى شراكة استراتيجية حقيقية، تتكامل فيها الجهود التنموية وتتقاطع فيها الطموحات نحو مستقبل أكثر ازدهاراً لشعبي البلدين.

كما يتشارك البلدان المواقف ذاتها تجاه القضايا الإقليمية والدولية، انطلاقاً من حرصهما على تعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ مبادئ التعاون والحوار واحترام سيادة الدول، وقد أسهم هذا التوافق المستمر في بناء صورة نموذجية للعلاقات الأخوية حكومة وشعبًا.

وفي ظل هذه الروابط المتينة، تبقى المناسبات الوطنية فرصة متجددة لتأكيد أن ما يجمع المملكة والكويت أكبر من حدود السياسة، فهو تاريخ مشترك، ومستقبل واحد، وعلاقة أخوّة متينة تمضي بثقة نحو آفاق أوسع من التعاون والتكامل.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد