: آخر تحديث

قطاع إعلامي فعَّال

4
4
2

بمبادرات جديدة وأهداف تواكب المشهد الإعلامي العالمي، انطلق بالأمس المنتدى السعودي للإعلام، ليرسم ملامح مستقبل الإعلام السعودي، وسبل مواكبته لعالم سريع التحول، يعتمد على التقنيات الحديثة في إدارة شؤونه اليومية، ما يتطلب قطاعاً إعلامياً يحاكي هذه المستجدات، بإيصال الخبر السريع وجذب المتلقي، وهو ما يجعل المنتدى حدثًا محوريًّا سنوياً، يترقبه الإعلاميون السعوديون والأجانب، ليس لسبب سوى أنه يرصد مسارات التحول الإعلامي المحلي والدولي، ويحدد خطط التعامل الصحيح معها.

ويستنير المنتدى السعودي للإعلام بمستهدفات رؤية المملكة 2030 بطريقة فعّالة، حيث يعد إحدى أدوات القوة الناعمة، التي تسلط الضوء على إنجازات الرؤية وأهدافها ومراحلها، ليس في الداخل السعودي فحسب، وإنما في العالم بأسره، الذي يريد الاطلاع على تجربة المملكة في تفعيل برامج الرؤية، وإعادة توظيف قدرات المملكة، لإحداث الفارق المطلوب في كل القطاعات، مع إظهار دور الإنسان السعودي المبتكر في تنفيذ برامج الرؤية بنجاح باهر. وبجانب ذلك، يعكس المنتدى المكانة العالية التي بلغتها المملكة باعتبارها مركزًا للإعلام والثقافة والريادة، ودعم الصناعات الإبداعية والاقتصاد الرقمي، وتمكين الكفاءات الوطنية، وإبراز صوت المملكة عالميًّا، بتبني جسور التواصل محليًّا وعالميًّا.

ومن هنا، ليس غريباً أن تُسلّط فعاليات المنتدى، الضوء على مهمة الإعلام في صياغة الوعي الوطني، ومواكبة تطورات برامج الذكاء الاصطناعي، وتعزيز سرد القصص العميقة، التي تظهر مكانة المملكة إقليمياً ودولياً، مع استكشاف آفاق التأثير ما بعد التحول الرقمي، ويعد هذا التوجه خطوة مهمة ضمن استراتيجية عامة، تستهدف إيجاد مشهد إعلام سعودي مُغاير يواكب التغيير العالمي، بتوجيهات من القيادة الرشيدة، التي تدرك جيداً أهمية الإعلام لخدمة الأهداف الوطنية.

وليس ببعيد عن هذا المشهد، جاءت كلمة وزير الإعلام سلمان الدوسري في افتتاح المنتدى، لتؤكد أن شخصية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- مُلهمة للقطاع الإعلامي السعودي، باعتبار سموه قائد التأثير في المشهد العالمي سياسياً، وهو بذلك يجسد رسالة إعلامية سامية، عنوانها «السلام والمحبة والثقة بالإنسان».

وتعكس المبادرات التي أعلن عنها المنتدى، حرص المملكة على إيجاد قطاع إعلامي قوي ومُبتكر، تقوده كفاءات وطنية، تتسلح بالمعرفة والوعي، بجانب البرامج التقنية الحديثة، ويتجسد ذلك في إطلاق مبادرات عدة، أبرزها مبادرة «معسكر الابتكار الإعلامي»، في مجالات الصحافة المعززة، وصناعة المحتوى الذكي والمذيع الافتراضي، ومبادرة «تمكين» لدعم الأفكار الريادية والشركات الناشئة، ومبادرة «نمو» لتحويل الأفكار الإعلامية إلى نماذج عمل مستدامة، ويتوج هذه المبادرات إطلاق برنامج ابتعاث الإعلام، لإتاحة مئة مقعد للمواهب السعودية في الجامعات العالمية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد