: آخر تحديث

ثوابت إماراتية تجاه القضية الفلسطينية

2
2
2

أحمد محمد الشحي

وقفت دولة الإمارات منذ نشأتها موقفاً ثابتاً تجاه القضية الفلسطينية ينطلق من قيمها الوطنية الأصيلة ورؤيتها العربية والإنسانية، وحرصها على نصرة حقوق الفلسطينيين سياسياً وإنسانياً وتنموياً، حتى أضحت القضية الفلسطينية ركناً راسخاً في سياستها الخارجية .

ففي الساحة السياسية، بذلت دولة الإمارات كل جهدها لدعم الحقوق الفلسطينية، وفي مقدمتها إقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما عملت الإمارات على توفير الدعم الدبلوماسي للقضية الفلسطينية في مختلف المنابر، مؤكدة أن حماية المدنيين ووقف الانتهاكات وإيجاد أفق سياسي يضمن حقوق الفلسطينيين، تمثل أولويات لا يمكن تجاوزها، ومن هذا المنطلق تبنت الدولة نهجاً فاعلاً في دعم القرارات الأممية المرتبطة بفلسطين، وأكدت في كل مناسبة أن الحل السلمي العادل هو الطريق الأمثل لإنهاء هذا النزاع الممتد لعقود طويلة.

وعلى الصعيد الإنساني والإغاثي، جسدت دولة الإمارات موقفها المستدام في مساندة الشعب الفلسطيني عبر مبادرات مستمرة، لم تتوقف عند حدود زمنية أو ظرفية، فقد امتدت أياديها إلى غزة والضفة الغربية، لتغيث الجرحى، وتطعم المحتاجين، وتبني المدارس والمستشفيات والمساكن.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك، إنشاء مدينة الشيخ زايد في غزة، التي أصبحت رمزاً للعطاء الإماراتي الدائم، وتشييد المستشفيات الميدانية، ومشروعات الكهرباء والمياه والإسكان التي أسهمت في تحسين الحياة اليومية للفلسطينيين.

وفي المجال التنموي، تميزت الإمارات بدعم مشروعات تعزز من قدرة الفلسطينيين على مواجهة الظروف الصعبة، وتوفر لهم مقومات العيش الكريم، فقد أسهمت في تمويل مشاريع البنية التحتية، ودعمت قطاعات التعليم والصحة والزراعة، إدراكاً منها أن التنمية المستدامة تمثل سبيلاً أساسياً لدعم الشعب الفلسطيني، وتمنحه الأمل في مستقبل أفضل.

وفي الأزمة الأخيرة التي تتعرض لها غزة، دعت دولة الإمارات إلى وقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع آمن، كما شددت على ضرورة إحياء المسار السياسي القائم على حل الدولتين.

إن استقراء مسيرة الإمارات تجاه القضية الفلسطينية يكشف عن نهج مشرق، لم يتأثر بتقلبات الظروف ولا تتجدد التحديات، لأنه خط يستند إلى مبادئ راسخة في نصرة الحق، وإلى قيم متجذرة في التضامن العربي، وإلى رؤية استراتيجية تدرك أن استقرار المنطقة وتنميتها يتحقق من نافذة واحدة وهي الحق والعدل.

وهكذا تمضي الإمارات في مسارها الثابت، تجمع بين القول والعمل، وتترجم التضامن إلى مبادرات حيوية حية، وتحول المبادئ الراسخة إلى واقع ملموس مشرق، لتظل القضية الفلسطينية ركناً أصيلاً في سياستها الخارجية، وجزءاً من التزامها الأخلاقي والإنساني، وعنواناً لموقفها العربي الأصيل.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد