: آخر تحديث

مدرج العميد والخوف من المجهول

4
4
4

لم أرَ طيلة مسيرتي الإعلامية قلقا وخوفا تعيشه الجماهير الاتحادية كما أراه اليوم، وهم يضعون أيديهم على قلوبهم خوفا من مستقبل مجهول لناديهم في ظل تضارب المعلومات التي تصلهم من هنا وهناك بشأن انتقال ناديهم من المالك الحالي إلى المالك الجديد، وعدم وضوح الروية حتى الآن بشأن مستقبل الإدارة القادمة للنادي، أو حتى على الأقل مستقبل الإدارة التنفيذية التي ستدير شؤون كرة القدم.

من حق الجماهير الاتحادية أن تقلق، ومن الطبيعي أن يزداد ذلك القلق بعد الخسارة الموجعة التي تلقاها فريقهم الكروي على أرضه وبين جماهيره من أمام فريق القادسية بخماسية لا تليق لا بالاتحاد بطل الدوري والكأس الموسم قبل الماضي ولا بتاريخه ولا بشعبيته الجارفة وهيبته.

خسارة الاتحاد القاسية من القادسية متوقعة لمن يعرف الفريق عن قرب، ويعرف حالة الوهن التي أصابت غرفة الملابس في ظل الأولويات التي يبدو أن مجلس الإدارة الاتحادية قدمها على مصلحة وحضور فريق كرة القدم في المنافسة، وهي كفاءة الإنفاق والعمل على عدم تكبيد النادي ديونا وخسائر مالية قد تعطل المرحلة الانتقالية من المالك الحالي للمالك الجديد.

نعم الاتحاد على مستوى كفاءة الإنفاق مميز، ولكن على مستوى النتائج كان الفشل واضحا والجمهور لا يهمه سوى أن يكون فريقه الكروي في أفضل حالاته ولربما كانت الأولويات التعامل مع عقود اللاعبين الذين شارفت عقودهم على الانتهاء بمنطقية وعقلانية بعيدا عن العواطف وكان من ضمنها عقود الرباعي كريم بنزيما وكانتي وفابينهو ودانيلو بيريرا.

حتى الآن، يحتاج مدرج العميد من يخرجه من حالة القلق التي يعيشها على مستقبل فريقهم الكروي خشية أن يتعرض الموسم المقبل لسقوط مروع قد يجعله مهددا بالهبوط خاصة أن الفريق الذي حقق الدوري والكأس الموسم قبل الماضي تساقط نجومه وخرجت الأسماء البارزة التي كانت تحمل الفريق بخبرتها ونجوميتها وتأثيرها الإيجابي في غرفة الملابس.

فقرار إقالة المدرب كانسيساو الذي أراه المدرب الأسوأ في تاريخ الاتحاد حتى الآن لأنه لم يحسن التعامل مع اللاعبين وفقد التواصل الإيجابي والفعال معهم، فكانت المحصلة نتائج هي الأسوأ آخرها أمام القادسية في جدة، فرحيله ليس كافيا لإعادة الاتحاد، صحيح أن التوقيت مناسب، ولكنه وحده غير كاف ليكون الاتحاد حاضرا الموسم المقبل.

كما أن الرئيس الحالي فهد سندي ليس ببعيد عن المدرب كانسيساو من حيث فقدان الثقة فيه من قبل المدرج الاتحادي الذي يرى فترته الأسوأ أيضا عطفا على الظهور المتواضع والمخجل الذي ظهر فيه كرة القدم بالنادي وبعض الألعاب الأخرى مثل السلة والطائرة وربما إعلانه الرحيل المبكر قد يعطي الفرصة لتصحيح الوضع مبكرا.

الاتحاد يحتاج الكثير الموسم المقبل ويحتاج أن يعود قويا وهذا الأمر لن يتحقق إلا بتكاتف محبيه ووقفتهم خلف ناديهم إن كان حقا يهم هؤلاء الرجال المسيطرون على القرار في الاتحاد أن يعود فريقهم قويا وبطلا منافسا.

  • نقطة آخر السطر:

    النصر استحق لقب دوري روشن، وإذا ما تم الحفاظ على جيسوس واللاعبين الحاليين فأتوقع أن يواصل المسيرة الموسم المقبل ويحقق نخبة آسيا.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد