: آخر تحديث

عقيدة تجاوزها الزمن!

5
4
3

حمد الحمد

لا أعرف من انتهج هذه العقيدة الحكومية منذ الستينات التي تجاوزها الزمن، وهي نهج أن الحكومة يجب أن تملك كل شيء في البر والبحر، فهي تملك الأراضي الصناعية في الشويخ وغيرها، وكذلك مزارع الوفرة والعبدلي وجواخير كبد والهجن وإسطبلات الخيل، وهي تملك الملاعب والمسارح وأراضي الجمعيات وصالات الأفراح وتملك الكثير الكثير، وتقوم بخلق أجهزة من طوابير موظفين ومديرين تكلف الملايين تراقب هذه القطاعات.

لهذا، هي تشغل نفسها، وحتى أخيراً اتخذ قرار بأن تدير صالات أفراح الناس، وكذلك التدخل في إدارة الجمعيات التعاونية.

كل هذا والحكومة لا تجني شيئاً إنما تصرف، كل الدول تترك هذه القطاعات يملكها الناس، وهي تأخذ رسوماً أو ضرائب سنوية ترفد ميزانيتها، لكن ما يحدث هنا هو صرف بلا مردود لدولة، ناهيك عن أن الذي تحت يده تلك المرافق مهدد بالسحب أو غيره. في دول قريبة كل ذلك يملكه الناس، ويدفعون للدولة ضرائب عالية، بينما عندنا الدولة تدفع وتهب!

هنا في ذاكرتي الفنان عبدالحسين عبدالرضا، رحمه الله، في فترة الثمانينات تقدم بطلب أن يبني مسرحاً على حسابة، بدلاً من المسارح الحكومية التي تهالكت، طبعاً رفض طلبه كونه لا يوافق صميم القانون!

أرى أن الحكومة تثقل كاهلها بعقيدة كهذه تجاوزها الزمن وتخطاها في زمن عجز وليس وفرة أموال.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد