خالد بن حمد المالك
لا يُعقل أن يتفرَّج العالم مكتفياً بصمت مريب على ما يجري في قطاع غزة، حيث تُستهدَف طواقم الأطباء والمسعفين، ويتم هدم المستشفيات، وتُظهر الصور سيارات الإسعاف وهي تحت الأنقاض، لتؤكد بما لا مجال لإنكاره، أن إسرائيل لا تكتفي بإقفال المعابر، ومنع دخول الغذاء والدواء والكساء، ليتم قتل المواطنين الفلسطينيين عن طريق تجويعهم، وإنما هي تمنع الحياة أيضاً عن المرضى والمصابين وهم في المستشفيات، كما تقتل السكان بتجويع من لم يقتلوا بسلاحها الفتاك.
* *
أمريكا وأوروبا يتفهمون الإبادة هذه للفلسطينيين، ويبررون لها بأن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، أي بتهجير السكان الفلسطينيين في القطاع من منازلهم، ومنع الماء والدواء عنهم، وتحويل قطاع غزة إلى أنقاض غير صالحة للسكن، وكأن إسرائيل ليست دولة محتلة باغية، وليست هي من ترفض استكمال المرحلتين الثانية والثالثة من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وكأنها ليست معتدية، وليست المحتلة لأراضٍ ليست لها، فوا عجبي!!