: آخر تحديث

التقنيات الابتكارية لخدمة الحجاج ..فوائد مكتسبة

6
7
5

يعد موسم الحج من أكبر التجمعات الدينية في العالم، حيث يجتمع الملايين من المسلمين سنويا في مكة المكرمة لأداء مناسك الحج، ونظرا للأعداد الكبيرة والمدة المحددة لهذا الموسم العظيم، يأتي دور الحكومة السعودية للاستفادة من جميع التقنيات الابتكارية النوعية وتبنيها وتسخيرها لمواجهة كل التحديات بشتى أنواعها في هذا الإطار، وليضاف إلى جهودها العظيمة التي تقدمها لخدمة الحجاج من جميع دول العالم، وفي هذا المقال، سأستعرض بعض التقنيات الابتكارية التي تم تبنيها لخدمة الحجاج والفوائد المكتسبة منها، سواء كانت لوجستية أو أمنية أو اقتصادية.
في إطار جهود السعودية لتمكين وتسخير التقنيات الابتكارية لخدمة الإنسان وفق مستهدفات رؤيتها 2030، يشترك في تحقيق ذلك عديد من الجهات المعينة سواء كانت وزارات مثل الخارجية والحج والعمرة والداخلية والصحة والاتصالات وتقنية المعلومات وغيرها، أو هيئات مثل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا، ولذا نرى أنه تم توفير عديد من هذه التقنيات والتطبيقات في هذا الموسم العظيم لحجاج البيت الحرام مثل، الهواتف الذكية لمساعدة الحجاج على التنقل وأداء المناسك بتيسير، تشتمل خرائط تفصيلية للمواقع المقدسة، وأدلة إرشادية للمناسك، إضافة إلى معلومات حول أوقات الصلاة وأماكن التجمعات، وتطبيقات السلامة والأمان وتشمل خدمة تحديد الموقع المكاني للحاج نفسه، ويتم كذلك من خلالها إرسال تنبيهات للمساعدات الفورية في حالات الطوارئ، ومن التقنيات الابتكارية أيضا، أساور المعاصم الذكية، حيث يتم تزويد الحجاج بهذه الأساور وهي تحتوي على شريحة إلكترونية تحوي بيانات للحاج مثل اسمه، وجنسيته، ومعلومات الاتصال وهي تسهم في تسهيل عملية التعرف وتقديم المساعدة بسرعة في حالة الفقدان أو حدوث أي طارئ.
وتستخدم أيضا في مراقبة الحالة الصحية، أضف إلى هذه التقنيات الابتكارية أيضا، الروبوتات الذكية التي تعمل على تقديم خدمات متنوعة، مثل التوجيه في الأماكن المزدحمة، والإجابة عن الاستفسارات بلغات متعددة، وفي توزيع المياه وغيرها وهي تسهم بصورة كبيرة في تخفيف الضغط على العاملين وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة، أما ما يخص تقنيات الذكاء الاصطناعي فقد أثبتت فعاليتها في إدارة الحشود، حيث تستخدم لتحليل التدفق الهائل وفي إدارة التجمعات الكبيرة، فمن خلال هذه التقنيات يمكن التنبؤ بالازدحام وتوجيه الجموع بصورة فعالة لتجنب الازدحام والفوضى، ما يسهم في تعزيز سلامة الحجاج.
وهناك أيضاً تجارب لاستخدام المركبات ذاتية القيادة لنقل الحجاج داخل مناطق محددة، حيث يسهم ذلك في تقليل الحاجة إلى السائقين وتحسين انسيابية الحركة في الأماكن المزدحمة، إضافة إلى عديد من المبادرات والمنصات الإلكترونية على سبيل المثال لا الحصر، الهوية الرقمية للحجاج التي تمكنهم من إثبات هويتهم إلكترونيا عبر منصتي أبشر وتوكلنا، كما أن هناك مراكز تحكم ومراقبة متطورة ومدعومة بأحدث التقنيات الابتكارية مثل الكاميرات الحرارية والدرون وغيرها، لمتابعة الأوضاع الأمنية والصحية واللوجستية عامة في الحج وهي تسهم في تقديم الاستجابة الفورية للأحداث الطارئة وتحسين إدارة الحشود وتحقيق أمن وسلامة الحجاج.
ولا شك أن قطاع الحج يشهد تطورا كبيرا بفضل الخطط الإستراتيجية المدروسة والمتطورة باستمرار التي تشتمل على تبن وتوظيف للتقنيات الابتكارية بشتى أنواعها، ولذا أرى أنه مع التطور التكنولوجي والتقني المستمر الذي نشهده في عصرنا الحاضر، ضرورة استمرارية البحث والتطوير في المنظومة الابتكارية ودعم وتعزيز الاستثمارات في البنية التحتية، ذلك سيسهم في تحقيق عديد من الفوائد الأمنية والاقتصادية واللوجستية التي بدروها التكاملي ستسهم بصورة واسعة في تسهيل أداء المناسك وتحقيق رضا الحجاج بصورة تامة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.