: آخر تحديث

معضلة التوتر

10
9
10

ما زالت الأجواء متوترة في منطقة الشرق الأوسط جراء أحداث غزة، والهجوم الإيراني على إسرائيل رداً على اغتيال قادة إيرانيين في دمشق، إضافة إلى انتظار الرد الإسرائيلي على إيران، والذي - إن وقع - سيزيد من حدة التوتر بكل تأكيد، في حال قامت إسرائيل بأي عمل عسكري فإيران أعلنت أنها سترد، وأنها لن تنتظر كما فعلت في الرد على هجوم دمشق، بل سيكون الرد فورياً، هنا سنجد أنفسنا أمام مواجهة حقيقية قد لا تقف عند حد معين، ومن الممكن أن تتطور إلى مدى أبعد مما هو متوقع، ورغم أن الولايات المتحدة أعلنت عدم مشاركتها في أي هجوم إسرائيلي على إيران إلا أنها تركت القرار لإسرائيل، "ما إذا كانت سترد وكيف سترد"، وأيضا لم يحث الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال محادثات مساء السبت على ممارسة ضبط النفس في الرد على إيران.

ليس من مصلحة أحد أن تزداد حدة التوتر في المنطقة لا إيران ولا إسرائيل، فالنتائج ستكون وخيمة، أقلها أن تمتد رقعة الصراع، وهو أمر لا يريده أحد، وقد لا يحدث ولكنه أيضا متوقع الحدوث حتى ولو بنسب ضئيلة وتلك هي المعضلة، فمنطقة الشرق الأوسط لا تحتمل المزيد من التوتر أكثر مما هي عليه، وأي توتر جديد سيكون بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، وستكون النتائج كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فمن الأفضل عدم الوصول إلى مرحلة توتر عالية تجنباً لأمور قد لا تكون في الحسبان.

ضبط النفس مهم في هذه المرحلة، وعلى المجتمع الدولي أن يبذل قصارى جهده دون وقوع المواجهة الإيرانية - الإسرائيلية المحتملة، ويلجأ إلى التهدئة قدر الإمكان، فذلك ليس في صالح منطقة الشرق الأوسط وحدها وإنما العالم.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد