: آخر تحديث

سوءات السياسة

43
25
46
مواضيع ذات صلة

تعرضت مؤخراً لوعكة صحية أجبرتني –مرغمة لا بطلة– على أن التزم البيت أياماً من دون أي حركة، مما دعاني إلى البحث عن شيء مشوِّق وطويل أتابعه على Netflix لتضييع الوقت.

تابعت مسلسلاً كوريا شدني بقوة.. تعرفت من خلاله على قذارة السياسة والمؤامرات اللاأخلاقية واللاإنسانية التي يمكن أن تحاك ‏بهدف الوصول إلى السلطة في كل مستوياتها، من دون الالتفات إلى تداعيات هذه الأمور إنسانياً.

ما لفت نظري أن الدراما والنشاط الفني اللذين دخلتهما كوريا الجنوبية في الفترة الاخيرة مشابهان تماماً لما شهدناه في الدراما التركية ‏التي نجحت بشكل كبير في فتح السياحة وتوجه العالم لتركيا، مما أثر في الوضع الاقتصادي هناك بشكل أو بآخر.

‏وبمقارنة بسيطة.. انتقلت إلى صورة أقرب لنا في منطقة الخليج لهذا المشهد، وهي الدراما الكويتية وتأثيرها في منطقة الخليج إبان فترتي الستينيات والسبعينيات، واللتين مازالت انطباعاتهما وتأثيراتهما قائمة إلى اليوم عند أهل الخليج، الذين كانوا يستقبلون هذه الدراما بكثير من الحماس والتأثر،‏ اللذين كانا ينعكسان على شكل نظرة التقدير والتميُّز لدولة الكويت والمجتمع الكويتي بشكل خاص.

إلا أنه وبعد ما لحقنا من تطورات لا تسر الخاطر في الكويت منذ التسعينيات إلى الحالة في الفترة الحالية، وغياب الدراما الكويتية الصحية وأركز على كلمة «الصحية»، ساهم ذلك بشكل كبير وسلبي أيضا في تغيير النظرة إلى الكويت مقارنة بالسابق.

‏ومعروف أن الدراما دائماً هي مرآة عاكسة لواقع أي مجتمع بكل تفاصيله، وهذا ما كنت أود الإشارة إليه في الفقرة السابقة.

‏لن أعيد وأكرر ما نعانيه حالياً في دولتنا، وإن كنا نلاحظ بوادر إصلاحات وتحرك نحو الأمام، إلا أن ذلك يتطلب مزيداً من الجدية ومزيداً من الانفتاح ومزيداً من الرغبة في إعادة ثقة المواطن الكويتي بوطنه وبلده، وقدرته على العودة إلى الصفوف الأمامية كما كنا سابقاً.

‏أحب وطني وأحب أن أتفاءل وأحب أن أردد.. أننا في طريق الإصلاح بعون الله.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد