إيلاف من الرباط: ندد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش بما وصفه بـ "الحملات الإعلامية المغرضة" التي تستهدف بلاده، وتقودها جريدة “لوموند“ الفرنسية إلى جانب عدد من المنصات الإلكترونية، مؤكداً أن أغلبها موجه وممول من طرف جهات معروفة في محاولة للتأثير على صورة المغرب ومؤسساته الوطنية.
وتحدث أخنوش، في تصريح صحفي عقب اجتماعه مع قيادة حزبه (التجمع الوطني للأحرار) الخميس بالرباط، لأول مرة عن تصاعد الخطاب الإعلامي المعادي للمغرب. وقال إن "هذه الحملات المكشوفة، مهما اتخذت من أشكال وتعبيرات، لن تفلح في النيل من متانة الروابط التي تجمع الشعب المغربي بملكه، ولن تؤثر على استكمال مسيرة التنمية"، التي يقودها الملك محمد السادس.
وأوضح رئيس الحكومة أن هدف هذه المناورات الإعلامية "معلوم لدى الجميع، ويستهدف التشويش على الإنجازات التي حققتها المملكة في شتى المجالات، وعلى المكانة التي باتت تحظى بها لدى المجتمع الدول".. وأضاف إن "المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة مكتسبات مهمة على صعيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تعزيز حضوره الدبلوماسي في أفريقيا وأوروبا، وهو ما يثير امتعاض خصوم وحدته الترابية ويدفعهم إلى الاستثمار في الحملات الإعلامية العدائية".
دعوة إلى التعبئة الداخلية
ودعا أخنوش إلى "التعبئة المستمرة لكل المغاربة، مع تعزيز تماسك الجبهة الداخلية لكافة مكونات المجتمع في مواجهة هذه الحملات"، مؤكداً أن المملكة "تتعامل برصانة ورفعة مع هذه المناوشات، إدراكاً بأنها لا تعدو كونها محاولات يائسة لعرقلة مسار بلد اختار الإصلاح والتنمية والانفتاح".
ويأتي هذا الموقف في ظل توتر إعلامي متجدد بين الرباط وعدد من المنابر الفرنسية، على رأسها جريدة "لوموند"، التي كثيراً ما وُجهت إليها اتهامات بـ "الانحياز والانتقائية" في تغطيتها لقضايا المغرب، ولا سيما ملف الصحراء المغربية.
ويرى مراقبون أن تزامن تلك الحملات مع تصعيد الخطاب الجزائري ضد الرباط يؤكد وجود "تقاطع مصالح" بين بعض المنابر الفرنسية والجهاز العسكري الجزائري، الذي يسعى، بحسب تعبيرهم، إلى "إضعاف الحضور المتنامي للمغرب إقليمياً ودولياً".
ويؤكد محللون أن تصريحات رئيس الحكومة تحمل رسالتين واضحتين، الأولى موجهة إلى الخارج، للتأكيد على أن المغرب "متحصن ضد أي تشويش خارجي"، والثانية إلى الداخل، لحشد الدعم الشعبي والسياسي خلف الملك باعتباره "صمام أمان الاستقرار" في مواجهة كل محاولات الإساءة إلى ثوابت الأمة ومؤسساتها.