: آخر تحديث
خلال مشاركة وفد برلماني في المنتدى الدولي حول مستقبل المتوسط بغرناطة

دعوات مغربية لتوحيد الكلمة والالتزام بالعيش المشترك والاستقرار في المتوسط

2
4
3

إيلاف من الرباط : جدد المغرب التزامه الراسخ بقيم الشراكة المتوازنة والتعاون الإقليمي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مؤكداً حرصه على دعم الاستقرار وتعزيز مبادئ العيش المشترك، في سياق تتزايد فيه التحديات الإقليمية والدولية. 

جاء ذلك في مداخلات الوفد البرلماني المغربي المشارك في أشغال المنتدى الدولي حول مستقبل المتوسط، المنعقد بمدينة غرناطة الإسبانية من 2 إلى 4 أبريل الجاري، بمشاركة رؤساء ونواب رؤساء برلمانات الدول الأعضاء في الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط.

وقال الدكتور محمد زيدوح ، عضو الوفد البرلماني المغربي، لـ"إيلاف"، إن المملكة المغربية تظل وفية لقيم الشراكة المتوازنة التي تجمعها بالاتحاد الأوروبي، وتؤمن بأن هذه العلاقة يجب أن تبنى على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يخدم الأمن والتنمية في الضفتين".
وأضاف أن العيش المشترك يشكل أحد المرتكزات التي ينطلق منها المغرب لترسيخ نموذج منفتح على التعددية والتسامح، سواء داخل البلاد أو في محيطه الإقليمي.

و ذكر زيدوح ، وهو عضو في مجلس المستشارين المغربي ( الغرفة الثانية في البرلمان) أن المملكة تضع الاستقرار الإقليمي في صدارة أولوياتها، وتضطلع بدور محوري في مواجهة التحديات المتزايدة، من الهجرة غير النظامية، إلى الإرهاب، مروراً بالتغيرات المناخية والتحولات الاقتصادية. وقال إن "المغرب، بفضل موقعه الجغرافي وتوجهه السياسي، يساهم بفعالية في بناء فضاء متوسطي يسوده الأمن والتعاون، ويُعتبر نموذجاً يحتذى به في التصدي للتحديات العابرة للحدود."

من جهتها، أبرزت فرانشينا أرمينغول، رئيسة مجلس النواب الإسباني، أن العلاقات المغربية - الإسبانية تمثل نموذجاً للتعاون المتقدم، خصوصاً في ملف الهجرة.وقالت ، في افتتاحها لأشغال المنتدى،إن المغرب وإسبانيا طوّرا شراكة فريدة في إدارة تدفقات الهجرة، مشيدة باتفاقيات الهجرة الدائرية التي يستفيد منها نحو 15 ألف عاملة مغربية سنوياً، مما يسمح لهن بالعمل الموسمي في إسبانيا ثم العودة إلى المغرب، معتبرة أن "هذا البرنامج يجسد شراكة حقيقية قائمة على المنفعة المتبادلة واحترام الخصوصيات".

في السياق ذاته، دعا رئيس مجلس النواب المغربي  (البرلمان) المغربي، راشيد الطالبي العلمي، إلى بناء شراكة أكثر توازناً بين أوروبا والمغرب، من شأنها أن تواكب التحولات السياسية والاجتماعية التي تعرفها الضفة الشمالية للمتوسط.

وقال خلال اجتماع لمكتب الجمعية البرلمانية "نعيش اليوم في عالم مضطرب، تتسارع فيه التحولات، مما يفرض على شركائنا الأوروبيين توحيد الكلمة وبناء استجابات منسقة لمواجهة التحديات المشتركة، خاصة في قضايا الهجرة والمناخ والأمن الغذائي."

وشدد الطالبي العلمي، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، على تمسك المغرب بشراكة قائمة على المنفعة المتبادلة، وعلى احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان، التي وصفها بأنها "قيم كونية وغير قابلة للتفاوض".كما شدد على ضرورة استعادة الثقة في المؤسسات متعددة الأطراف، وتفعيل دور البرلمان الأوروبي في دعم دينامية جماعية قائمة على الحوار والتعاون والاحترام المتبادل.

ويسلط المنتدى الضوء على قضايا محورية تهم مستقبل منطقة المتوسط، مثل التغيرات المناخية، تشغيل الشباب، والمساواة بين الجنسين، في إطار مقاربة تشاركية تشمل ضفتي المتوسط، وتستشرف سبل تعزيز التضامن في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

ويهدف برلمانيو المغرب وإسبانيا إلى إبراز الإرادة السياسية المشتركة لتكريس فضاء متوسطي موحد، يُبنى على الحوار والثقة والشراكة، ويتجاوز منطق التوتر إلى أفق تعاون يعيد للمتوسط مكانته كمهد للحضارات وجسر للتلاقي بين القارات.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار