انتهى الاجتماع في القاهرة بين رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي محمد تكالة ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، باتفاق على "استمرار التشاور بشأن الأزمة السياسية القائمة في البلاد وصولا إلى حل ليبي يحقق تطلعات الشعب ومصالحه".
وجاء في بيان المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى أن "الجانبين استعرضا خلال اللقاء تطورات الموقف الراهن في البلاد، واتفقا على استمرار التشاور حول الأزمة السياسية للوصول إلى حل ليبي ـ ليبي، يحقق تطلعات الشعب ومصالحه".
ويبدو أن محاولة مصر لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين لم تحقق نتائجها المرجوة، حيث ان البيان الصادر عن الاجتماع لم يحدد آلية او موعد جديد لاستمرار التشاور والتواصل بين صالح وتكالة، ولم يُعلِن التوافق على نقاط مشتركة!
الأزمة
وتأزمت العلاقات بين المجلسين عقب إصدار مجلس النواب لقوانين الانتخابات التي أقرتها لجنة "6+6" مناصفة بينه وبين الأعلى للدولة في 6 يونيو/ حزيران الماضي ليجري بموجبها انتخاب رئيس البلاد، ومجلس الأمة.
وهي القوانين التي رفضها رئيس المجلس الأعلى للدولة باعتبارها تشريعات "مخالفة للتعديل الدستوري وباطلة"، مؤكدًا في بيان على "ضرورة التزام المفوضية العليا للانتخابات بالإعلان الدستوري المؤقت الذي وُضِع عقب الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، وبما يتفق عليه المجلس الأعلى ومجلس النواب بكل حياد".
رسالة
وكان تكالة قد وجّه رسالة وجهها إلى مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا عبد الله باتيلي، طالبًا اعتبار ما صدر عن البرلمان من قوانين انتخابية "مخالفا للتعديل الدستوري الثالث عشر"، و"مشوبا بعيوب وأخطاء تنحدر به إلى درجة الانعدام"، متهما البرلمان أيضا بـ"تجاوز قواعد إدارة التوافق والاختلاف".
هذا يستمر الصراع في ليبيا على السلطة بين الأطراف الفاعلين، علمًا أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة جديدة تأتي بعد انتخابات برلمانية.


