: آخر تحديث
وفقًا لمرافعة محامية جهادي مالي

إهمال فرنسا تسبب بدمار تمبكتو

24
24
19
مواضيع ذات صلة

لاهاي: أدى "إهمال" المستعمرين الفرنسيين إلى دمار أضرحة في مدينة تمبكتو في مالي، وفق مرافعات استمعت إليها المحكمة الجنائية الدولية الاثنين.

وتعقد المحكمة التي تتخّذ من لاهاي مقرا جلسات محاكمة قائد للشرطة في مالي اتّهم بلعب دور مفصلي خلال احتلال الجهاديين للمدينة المعروفة بـ"لؤلؤة الصحراء" بين عامي 2012-13. ويواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقالت ميليندا تايلر، محامية الحسن أغ عبد العزيز أغ محمد أغ محمود، في دفاعها عنه إن "أحداث العام 2012 هي نتيجة فساد وإهمال المستعمرين الفرنسيين".

وقالت تايلر للقضاة في مستهل المحاكمة "كانت دولة مالي رواية خيالية نسجها المستعمرون الفرنسيون على الورق، ولم تتحول قط إلى حقيقة".

وقالت المحامية إن الفرنسيين تركوا سكان "شمال البلاد ليتدبروا أمورهم وحدهم" بناء على الممارسات القبلية والدينية.

واحتلت تمبكتو جماعة "أنصار الدين" الجهادية، وهي من بين الفصائل المرتبطة بتنظيم القاعدة التي سيطرت على مالي عام 2012 قبل أن تُطرد بتدخل دولي قادته فرنسا.

وخلال فترة الاحتلال، حطّم الجهاديون 14 من أبرز أضرحة المدينة.

لكن ينبغي "عدم إدانة (الحسن) لأنه كان يعيش في المكان الخطأ وفي الوقت الخطأ وبسبب انتمائه العرقي"، بحسب تايلر.

وأضافت "القضية لا تتعلق بمسألة إن كانت هذه الجرائم ارتكبت في تمبكتو بل بشأن إن كان يتعيّن تحميل هذا الشخص الجالس أمامكم مسؤولية هذه الجرائم".

ويقول مدعون إن الحسن (44 عاما) كان شخصية بارزة في نظام الشرطة والقضاء الذي أسسه مقاتلون بعدما استغلوا انتفاضة الطوارق عام 2012 للسيطرة على مدن في شمال مالي.

ويشيرون إلى أنه ارتكب "جرائم لا يمكن تخيّلها"، إذ أشرف شخصيا على عمليات عقاب جسدية شملت عمليات جلد وبتر أطراف ورتّب زواج نساء وفتيات قسرا من مقاتلين في إطار اضطهاد جنسي.

وهو ثاني إسلامي يخضع للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية على خلفية عمليات تدمير أضرحة تمبكتو بعد قرار تاريخي صدر عن المحكمة الدائمة الوحيدة في العالم المخصصة لجرائم الحرب في 2016.

ودان قضاة المحكمة حينذاك أحمد الفقي المهدي بتهمة الإشراف على هجمات استهدفت الموقع المدرج على لائحة التراث الانساني العالمي وقضوا بسجنه تسع سنوات.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار