ايلاف من لندن: احيا ملايين العراقيين ليل السبت ذكرى وفاة الامام الكاظم في بغداد باشراف شخصي من الكاظمي حيث تم استنفار قوات الشرطة والوزارات الخدمية والطبية.
فقد قاد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بمدينة الكاظمية في بغداد الخطة الأمنية لحماية الزائرين الذين احيوا ذكرى وفاة الإمام السابع لدى المسلمين الشيعة موسى ابن جعفر والتي وصلت ذروتها ليل السبت.
%20Cropped(1).jpg)
ملايين العراقيين احيوا ليلة امس السبت ذكرى وفاة الامام السابع موسى ابن جعفر
ووصل الكاظمي الى الكاظمية بطائرة هيلكوبتر حيث قاد مع المسؤولين الامنيين تنفيذ الخطة الأمنية الخاصة بحماية الزائرين الذين تدفق معظمهم إلى الكاظمية في بغداد سيراً على الأقدام من مناطق العراق المختلفة.
ووجّه الكاظمي الأجهزة الأمنية كافة ببذل أقصى الجهود لحماية الزائرين وتأمين كل مسالك الطرق التي يتوجه من خلالها الزائرون باتجاه مدينة الكاظمية .. وشدد على "أخذ الحيطة والحذر لتجنب أي خروقات أمنية يسعى إليها أعداء العراق" كما قال مكتبه الاعلامي في بيان تابعته "أيلاف".
وقد وجّه رئيس الوزراءه الادارات الخدمية كافة بتقديم كل التسهيلات المطلوبة لخدمة الزائرين.
أستنفار أمني وخدمي
ومن جانبه اعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول استفار قوات الشرطة الاتحادية جهودها لتأمين زيارة الامام الكاظم.
وقال رسول في بيان تابعته "ايلاف" ان "قطعات قيادة قوات الشرطة الاتحادية في العاصمة بغداد ومحيطها تواصل ومن خلال استنفار جميع الجهود والإمكانيات لتأمين الزيارة حتى عودة المشاركين الى مناطق سكناهم.
وأكد " تأمين مواكب العزاء والحسينيات وتوفير الجوانب الخدمية والصحية وتسخير الجهد الآلي لنقل الزائرين".

الكاظمي يرافقه وزير الداخلية وقادة امنيون ليل السبت 26 شباط فبراير لتأمين مراسيم احياء ذكرى وفاة الامام موسى ابن جعفر
ومن جهتها وجهت قيادة عمليات بغداد بغلق جميع الثغرات المؤدية إلى طرق الزائرين حيث شدد الفريق اول ركن نائب قائد العمليات المشتركة خلال ترؤسه مؤتمراً امنياً تنسيقياً على غلق جميع الثغرات المؤدية الى طرق تنقل الزائرين من خلال وضع نقاط التفتيش وحماية نقاط الاركاب. واكد على الاستمرار بالعمليات الاستباقية والبحث والتفتيش والاستطلاع المسلح ضمن منطقة الكاظمية والمناطق المحيطة بها مع تفعيل الجهد الاستخباري ومعالجة الحالات الطارئة بتدخل القادة والآمرين بشكل فوري وسريع ومكافحة الشائعات حفاظاً على سلامة الزائرين.
وقد اتخذت الأجهزة الأمنية إجراءات مشددة لتأمين الزيارة وضمان حركة انسيابية للزوار من خلال توفير عجلات لنقل الزائرين الى داخل الكاظمية وكذلك تفويجهم بعد الانتهاء من أداء مراسيم الزيارة .
طوارئ خدمية وطبية
ففي المجال الخدمي قال الوكيل الإداري لوزارة النقل حازم راضي أن "عدد الحافلات التابعة للشركة العامة المشاركة بنقل الزائرين والوفود بلغ 400 حافلة من ضمنها 80 حافلة لغرض المشاركة في جهود الطوارئ و320 تعمل لنقل الزائرين اضافة الى 25 ألف عجلة صغيرة لنقلهم من الساحات العامة والخاصة وبشكل مجاني في داخل بغداد وكذلك 11 قطاراً حديثاً لنقل الزائرين من خارج العاصمة واعادتهم الى مناطقهم بعدها.
كما تم تنفيذ خطة طبية طارئة من خلال التنسيق مع قيادة عمليات بغداد وغرف العمليات في وزارتي الدفاع والداخلية لتبادل المعلومات ولتقديم الاسناد والحماية في حالة الحاجة لها وتسهيل حركة سيارات الاسعاف لنقل الحالات المرضية الطارئة او أية مساعدات اخرى فضلا عن التنسيق مع دوائر الصحة في بغداد والمحافظات لغرض توحيد الجهود وتقديم افضل الخدمات الطبية للزائرين .
وقد تم نشر 27 سيارة إسعاف داخل الطوق الامني لمدينة الكاظمية فيما رابطت 27 اخرى خارج الطوق كما انتشرت 57 سيارة اسعاف على طريق الزوار في جانبي الكرخ والرصافة من العاصمة اضافة الى توفير الادوية المنقذة للحياة والمستلزمات الطبية الاخرى وزيادة السعة السريرية لردهات الطوارئ .
وبدأت العاصمة بغداد تستعيد حياتها الطبيعية اليوم الاحد بعد انتهاء المراسيم الدينية وفتح عدد من الطرق التي اغلقت خلالها فيما بدأ الزائرون بالعودة الى مناطق سكناهم.
(1).jpeg)
ملايين العراقيين احيوا مساء السبت 26 شباط فبراير 2022 في بغداد ذكرى وفاة الامام موسى بن جعفر
ألامام الكاظم موسى ابن جعفر
يشار الى ان الامام الكاظم هو موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب وهو الامام السابع لدى الشيعة الاثني عشرية، وقد قضى جزءاً من حياته في السجن خلال فترة حكم الخليفة العباسي هارون الرشيد وعاصر فترة حساسة من تاريخ المسلمين.
وتقول الروايات الشعبية انه توفي في سجنه مسموما في الخامس والعشرين من رجب عام 183 ھ، الموافق للأول من شهر أيلول سبتمبر عام799 ميلادي حيث يحيي الشيعة هذه المناسبة بزيارة الملايين من داخل العراق وخارجه لمرقده بحي الكاظمية الكبير في بغداد.
وكان جسر الائمة الذي يربط منطقتي الكاظمية الشيعية والاعظمية السنية على ضفتي نهر دجلة في بغداد قد شهد في آب (اغسطس) عام 2005 غرق أكثر من ألف شخص من زائري الأمام الكاظم بينهم نساء وأطفال نتيجة للتدافع الشديد بعد انتشار إشاعة بوجود مفجر انتحاري مما أثار الذعر بين المشاركين.


