على وقع تداعيات الأزمة الليبية واحتمالات وقوع حرب هو أحد محركيها الرئيسيين، وجد رئيس تركيا رجب طيب أردوغان، نفسه في مواجهة مع روسيا في تصريحه عن انخراط روسيا في الأزمة من خلال دعمها للمشير خليفة حفتر عبر ما قال إنهم "مرتزقة".
إيلاف: قال أردوغان في تصريحات للصحافيين عقب زيارته إلى ماليزيا إن بلاده لا يمكنها البقاء صامتة تجاه "المرتزقة" المدعومين من روسيا، والذين يساعدون قوات المشير حفتر في ليبيا.
أضاف: "من خلال المجموعة المسماة "فاغنر"، هم يعملون حرفيا كمرتزقة لحفتر في ليبيا. أنتم تعلمون من يدفع لهم". وقال: "تلك هي الحقيقة، ولن يكون من الصائب لنا أن نبقى صامتين تجاه كل هذا. لقد قمنا بكل ما في وسعنا لحد الآن، وسنستمر في فعل ذلك".
تابع أردوغان قائلًا إن خلفية حفتر لا يحظى بشرعية سياسية في ليبيا، محذرًا من محاولات إضفاء الشرعية عليه، على حساب حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا.
تجاهل السراج
حذر أردوغان أن هناك محاولات من قبل جهات، لتجاهل حكومة فائز السراج المعترف بها دوليًا، موضحًا أن مصر والإمارات وفرنسا وإيطاليا، منخرطة في هذا الأمر.
تأتي تصريحات أردوغان بعد يوم واحد من إعلان حكومة الوفاق الليبية عن تصديقها على اتفاق عسكري بين أنقرة وطرابلس، ما يفتح المجال أمام مساعدات عسكرية تركية محتملة في ليبيا.
كما تأتي تصريحات الرئيس التركي أيضًا بعد ساعات من إفادة مصدر في وزارة الخارجية الروسية بأن التدخل العسكري الخارجي في ليبيا لا يمكنه سوى تعقيد الوضع في البلاد.
وكان مصدر في وزارة الخارجية الروسية، قال اليوم الجمعة، إن التدخل العسكري الخارجي في ليبيا لا يمكنه سوى تعقيد الوضع في البلاد.
أضاف أن إمكانية استقدام جنود أتراك إلى ليبيا يعتبر مصدر قلق لروسيا، باعتبار أن هذه الخطوة ستثير ردود فعل من قبل دول الجوار، وهو "ما يثير الكثير من التساؤلات".
طلب دعم تركي
كانت وسائل إعلام ليبية أفادت، أمس الخميس، بأن حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، قررت في اجتماعها الأخير طلب الدعم النوعي واللوجستي من تركيا.
يأتي ذلك، غداة إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده ستعمل على تسريع التعاون مع ليبيا، مؤكدًا استعداد أنقرة لمساعدة الجانب الليبي (حكومة الوفاق) "في أي لحظة إذا احتاجت ذلك". أضاف أن المساعدة التي يمكن لبلاده أن توفرها لحكومة الوفاق في طرابلس، تتضمن "الدعم العسكري".
ووقعت الحكومة التركية وحكومة الوفاق الوطني الليبية يوم 27 نوفمبر الماضي في مدينة إسطنبول بحضور الرئيس التركي، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج، على مذكرتي تفاهم تنصان على تحديد مناطق النفوذ البحري بين الطرفين، وتعزيز التعاون الأمني العسكري بينهما.
أثار هذا التطور معارضة من قبل سلطات شرق ليبيا المنافسة لحكومة الوفاق، ومن قبل مصر واليونان وقبرص.


