: آخر تحديث
مشروع القرار مهدّد بالاصطدام بفيتو روسي

تصويت أممي الخميس على تمديد إيصال مساعدات إنسانية إلى سوريا

57
56
53
مواضيع ذات صلة

الأمم المتحدة: يصوّت مجلس الأمن الدولي ليل الخميس اعتبارًا من الساعة 20:00 ت غ على مشروع قرار لتمديد العمل بآلية لإيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى أربعة ملايين شخص في سوريا، لكنّ النصّ مهدّد بالاصطدام بفيتو روسي، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.

قالت المصادر إنّ جلسة التصويت ستعقد بطلب من ألمانيا وبلجيكا والكويت، الدول الثلاث التي صاغت مشروع قرار أول في هذا الشأن، ثم عادت بعد أيام عدة من النقاشات الصاخبة، لتقدّمه بصيغة معدّلة، في محاولة منها لإرضاء روسيا، التي اعترضت بشدّة على الصيغة الأولى.

ينصّ مشروع القرار المعدّل، الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه مساء الأربعاء، على أن يمدّد لفترة سنة العمل بالآلية المعتمدة منذ 2014 لإيصال المساعدات الإنسانية الأممية إلى نحو 4 ملايين سوري عبر الحدود وخطوط الجبهة في سوريا.

هذه الآلية التي تسمح بإيصال المساعدات عبر نقاط حدودية لا يسيطر عليها النظام السوري ينتهي مفعولها في 10 يناير، لكنّ روسيا تعارض تمديد العمل بها بصيغتها الحالية، لأنّها تسعى إلى تعزيز سيطرة حليفها، النظام السوري، على البلاد.

وتستخدم حاليًا لإيصال المساعدات الأممية إلى محتاجيها في سوريا أربع نقاط حدودية: اثنتان عبر تركيا وواحدة عبر الأردن وواحدة عبر العراق.

في بداية الأمر، حاولت ألمانيا وبلجيكا والكويت، الدول المكلّفة الشقّ الإنساني من الملف السوري، زيادة عدد هذه المعابر إلى خمسة من خلال استحداث نقطة حدودية جديدة عبر تركيا، الأمر الذي رفضته موسكو بشدة، مطالبة في المقابل بخفض عدد المعابر إلى اثنين، وبخفض مدة التمديد إلى ستة أشهر بدلًا من عام.

وفي ما اعتبر حلًا وسطًا فقد نصّ مشروع القرار في صيغته المعدّلة على خفض عدد المعابر إلى ثلاثة (اثنان عبر تركيا وواحد عبر العراق) أي بإلغاء معبر الرمثا الحدودي مع الأردن، الذي قلّما يستخدم حاليًا لإدخال المساعدات.

لكنّ مشروع القرار لحظ إمكانية إعادة فتح هذا المعبر بعد ستة أشهر إذا ما أوصى بذلك تقرير يعدّ بطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وبحسب دبلوماسيين فقد عرضت روسيا على شركائها في مجلس الأمن الإثنين مشروع قرار مضادًّا.

وموسكو، التي تعتبر أنّ الوضع الميداني تغيّر مع استعادة النظام السوري السيطرة على مزيد من الأراضي، تقترح في مشروع قرارها إلغاء اثنتين من نقاط العبور الأربع الحالية بدلًا من إضافة نقطة خامسة.

المعبران اللذان تريد روسيا إغلاقهما هما معبر اليعربية، على الحدود بين سوريا والعراق، ومعبر الرمثا. كما تقترح موسكو تجديد القرار لمدة ستة أشهر فقط بدلًا من سنة.

بالفعل فقد وضعت موسكو، بدعم من بكين، اللمسات الأخيرة على مشروع القرار الذي ستطرحه على التصويت مباشرة بعد التصويت على مشروع الدول الثلاث، ما يرجّح استخدام موسكو حق الفيتو ضدّ مشروع القرار الأول.

ولكي يتم اعتماده يتعيّن على المشروع الروسي أن يحصل على تسعة أصوات على الأقلّ من أصل 15، بشرط عدم استخدام أي من الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس حقّ النقض، علمًا أنّ ثلاثًا من هذه الدول (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) تدعم النصّ الألماني- البلجيكي-الكويتي.

وكان السفير الألماني كريستوف هوسغن قال أمام الصحافيين في ختام اجتماع مغلق عقده مجلس الأمن الأربعاء بطلب من موسكو حول هذه المسألة "لسنا متأثرين بأيّ تهديد باستخدام حقّ النقض"، في إشارة إلى الموقف الروسي الذي عبّر عنه قبله بقليل أمام الصحافيين أنفسهم نظيره الروسي فاسيلي نيبينزيا.

بحسب دبلوماسيين، فإنّ كلا المعسكرين، الروسي والغربي، حدّد خلال الجلسة "خطوطًا حمراء": بالنسبة إلى روسيا فإنّ سقف القرار هو تمديد لستة أشهر ولنقطتي عبور لا غير، بينما قالت واشنطن إنها لا تقبل بأقلّ من تمديد لسنة واحدة ولأربعة معابر، متنازلة بذلك عن مسألة فتح معبر خامس تطالب به أنقرة والأمم المتّحدة على حدّ سواء.

أتت جلسة مجلس الأمن غداة توجيه الأعضاء العشرة غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي مناشدة رسمية إلى روسيا لعدم الاعتراض على تمديد العمل بالآلية لمدة عام.

قالت الدول العشر (بلجيكا وألمانيا وأندونيسيا وجنوب أفريقيا وجمهورية الدومينيكان وساحل العاج وغينيا الإستوائية والكويت والبيرو وبولندا) في بيان تُلي في مقرّ الأمم المتحدة إنّ "عواقب عدم تجديد الآلية ستكون كارثية".
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار