: آخر تحديث
موارد هذه الصناعة تستخدم للعمليات الإرهابية في الخارج (2-2)

كشف هيمنة خامنئي والحرس الثوري على موارد صناعة الكيميائيات الإيرانية

39
48
41
مواضيع ذات صلة

كشفت آخر المعلومات عن الصناعات الكيميائية الإيرانية التي فرضت واشنطن عقوبات ضدها أنها ترتبط بالولي الفقيه خامنئي والحرس الثوري، حيث يتم استخدام مواردها للعمليات الإرهابية والتدخل في شؤون دول الشرق الأوسط. 

إيلاف: يؤكد مجيد حريري عضو لجنة الابحاث الدفاعية والاستراتيجية في المجلس الوطني للمقاومة الايراني في تصريح لـ"إيلاف"، أن النظام الإيراني وبهدف إطالة امد حكمه فإنه يعتمد منذ 40 عامًا على ركيزتين اساسيتين، هما القمع داخليا وتصدير الإرهاب والحروب خارجيًا، وخاصة الى دول منطقة الشرق الأوسط، مستخدما جميع منابع البلاد للتأمين المالي لإرهابه ونشر حروبه من خلال بيع النفط والمنتجات البتروكيمائية كمصدرين أساسيين للتأمين المالي.

يشار الى ان الولايات المتحدة فرضت الجمعة الماضي عقوبات على أكبر مجموعة قابضة للبتروكيمائيات في إيران لدعمها ممارسات الحرس الثوري الإيراني الارهابية، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تجفيف منابع تمويل القوة العسكرية الإيرانية. 

استهدفت العقوبات شركة "الخليج الفارسي" للصناعات البتروكيماوية لتوفيرها الدعم المالي للذراع الاقتصادية للحرس الثوري الإيراني المسؤول عن برنامج الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي.  

وبيّن وزير الخزانة الاميركي ستيفن منوتشين انه "باستهداف هذه الشبكة نعتزم قطع التمويل عن عناصر رئيسة من قطاع البتروكيميائيات الإيراني تقدم الدعم إلى الحرس الثوري" ضمن حملة اقتصادية واسعة النطاق على الاقتصاد الإيراني ستساعد على تجفيف مصادر تمويل الحرس الثوري أحد أعمدة الجيش الإيراني. 

17 مليار دولار إيرادات سنوية من البتروكيميائيات  
ويقر بهزاد محمدي المدير التنفيذي للشركة الوطنية للبتروكيميائيات بأنه من حيث الدخل فإن عملية صناعة البتروكيميائيات في عام 2017 أدخلت 12 مليار دولار، بحيث كانت عقود هذه الصناعة في سوق البورصة حوالى 5 مليارات دولار. وفي المجموع يمكن القول إن حصة دخل هذه الصناعة كانت 17.1 مليار دولار في ذلك العام.

واشار الى ان معدل صادرات المنتجات البتروكيميائية في العام الماضي كان حوالى 14 مليار دولار. وبالنظر إلى معدل جميع الصادرات غير النفطية لإيران في عام 2018، والتي كانت حوالى 44 مليار دولار، يمكن القول إن "منتجاتنا البتروكيميائية شكلت نسبة 32% من مجموع الصادرات غير النفطية في 2018.

العراق معبر المنتجات البتروكيميائية الإيرانية لبقية الدول
ويشير مجيد حريري الى ان مقصد قسم مهم من المنتجات البتروكيميائية في عام 2017 كان إلى العراق، في حين أن وثائق نقل المركبات كانت إما إلى تركيا أو إلى  بلدان أخرى حتى يتمكن المصدرون من الإدعاء بأن الصادرات للعراق كانت بالريال، حيث يتم تحويل قسم صغير من الصندوق بالريال إلى إيران، وقسم العملة الصعبة يتم وضعه خارج البلاد لإنفاقه على العمليات الإرهابية.

يشار الى ان شركة "خليج فارس" للصناعات البتروكيميائية هي أكبر مجموعة للبتروكيميائيات في إيران والأكثر ربحية في البلاد.

أكبر مؤسسة اقتصادية لقوات الحرس 
يشير حريري الى ان شركة "خليج فارس" للصناعات البتروكيميائية هي أكبر شركة قابضة للبتروكيميائيات في إيران، وتشمل اكثر من 15 شركة بتروكيميائية.

وقد تأسست هذه الشركة في عام 1991 باسم مغاير، وكانت تابعة للشركة الوطنية الإيرانية للبتروكيميائيات، ولكن وفق قرار الحكومة في عام 2009 فقد تحولت شركة خليج فارس للصناعات البتروكيميائية (قطاع عام) مع انتقال أسهم الشركات البتروكيمياوية، ره آواران، مبين، نوري (برزوية)، بندر امام، بوعلي سينا، فجر، العمليات غير الصناعية، التجارية البتروكيميائية، مديرية التطوير، البتروكيميائية الدولية، خوزستان، بارس، بازارغاد للعمليات غير الصناعية، اروند، تند غويان التابعة للشركة الوطنية للصناعات البتروكيمائية إلى شركة قابضة. وهذه الشركة القابضة تتحكم بـ 40% من بتروكيميائيات البلاد، وفقا لتقارير بحثية. 

معظم الصناعات البتروكيميائية مرتبطة بخامنئي
اضاف ان قسما أساسيا من الصناعة البتروكيميائية في ايران تحت سيطرة المرشد الاعلى علي خامنئي وقوات الحرس. وقد قدر بعض خبراء البتروكيميائيات في داخل البلاد بأن 90% من صناعة البتروكيميائيات تحت سيطرة الولي الفقيه ومساعديه.

واوضح ان هذه الشركة قد تأسست بأمر من الزعيم الايراني السابق خميني في مايو 1989 وهي مؤسسة مالية تحت رقابة مباشرة من الولي الفقيه.. ووفقا للتقارير القادمة من داخل البلاد، فإن لأبناء علي خامنئي دورا مهما في إدارة هذه المؤسسة. ووفقا لقانون الملالي، فإن هذه المؤسسة لا تخضع للضرائب أو للمحاسبة الاقتصادية.

لكي تتمكن هذه الشركة من الحصول على موارد اقتصادية أكبر فقد أقدم النظام على تشكيل شركة اقتصادية معروفة باسم (مجموعة تدبير للتطوير الاقتصادي) برئاسة غلام حسين نوذري وزير النفط السابق (خلال فترة رئاسة احمدي نجاد 2007 حتى 2009) والذي كان أحد المدراء رفيعي المستوى في الصناعة النفطية للنظام منذ ثلاثة عقود.

ضمت هذه الهيئة عددا من شركات صناعة النفط والغاز والبتروكيميائيات وكما يلي:  

شركة برسيا لتنمية صناعة النفط والغاز وشركة نفط بارس (قطاع عام) وشركة بهمن غنو (قطاع خاص) وشركة قائد بصير للمنتجات البتروكيميائية (قطاع عام) وشركة التنقيب الشمالي (قطاع عام) وشركة تدبير لتطوير التنقيب (قطاع خاص). كما ضمت الشركة الهندسية ري للطاقة (قطاه خاص) وشركة ابادان لإنتاج القوة الكهربائية (قطاع عام) 75 % الشركة الكيميائية مدراء الكيمياء (قطاع خاص) وشركة بارسيان تدبير للتكرير (قطاع خاص) وشركة بارس التجارية (قطاع خاص).

وتعتبر شركة النفط والغاز برشيا إحدى أهم هذه الشركات، ولديها مشاريع كبيرة لاستخراج النفط وأحد هذه المشاريع هو الميدان النفطي ياران. ورئيس هذه الشركة هو شيد جعفر حجازي (قائد في الحرس الثوري وقائد قاعدة خاتم الانبياء الجنوبية خلال زمن الحرب مع العراق ومحافظ منطقة خوزستان في الأعوام التالية).

مجموعة بارسيان للنفط والغاز
أما مجموعة بارسيان للنفط والغاز فقد تأسست عام 2007 وتتبع هذه المجموعة لشركة غدير الاستثمارية أكبر الشركات الاستثمارية في إيران، وهي احدى الشركات الاقتصادية المرتبطة بالولي الفقيه خامنئي.

والشركات البتروكيميائية والنفطية لمجموعة بارسيان لتنمية النفط الغاز هي:
شركة مارون البتروكيميائية وشركة تبريز لتكرير النفط وشركة شيراز لتكرير النفط.
وشركة برديس البتروكيميائية (أكبر منتج لسماد اليوريا في الشرق الأوسط) وشركة زاغروس البتروكيميائية (أكبر منتج للميثانول في العالم) وشركة كرمنشاه البتروكيميائية.

وشركة شيراز البتروكيميائية وشركة تبريز البتروكيميائية.. اضافة الى شركة خراسان البتروكيميائية وشركة كيان البتروكيميائية وشركة بارس البتروكيميائية والشركة البتروكيميائية التجارية الدولية.

منظمة التأمين الاجتماعي للقوات المسلحة المرتبطة بقوات الحرس
ويشير مجيد حريري الى انه اضافة الى ذلك، فإن قسما مهما من الصناعات البتروكيميائية يخضع لوزارة الدفاع المرتبطة بقوات الحرس ومنظمة التأمين الاجتماعي للقوات المسلحة ساتا هي إحدى أكبر الشركات التابعة لمجموعة وزارة الدفاع.

اضاف انه في عام 2010 أعلنت الحكومة بأن حصة 6 محطات طاقة وبتروكيميائية تم إعطاؤها لمنظمة التأمين الاجتماعي في القوات المسلحة ساتا، وذلك بناء على أحدث قرار للحكومة. وهذه المحطات هي: مارون للبتروكيميائيات وشركة غدير الاستثمارية وبارس البتروكيميائية وبرديس البتروكيميائيات ومحطة الدورة المركبة في غيلان وبوشهر البتروكيميائية.

شركة غدير الاستثمارية 
تأسست شركة غدير الاستثمارية في عام 1991 وكانت بداية تحمل اسح شركة بنك صادرات الاستثمارية.

وقد تم تحويل هذه الشركة لقطاع عام في عام 1995 ومع انتقال ملكية شركة غدير الاستثمارية من بنك صادرات ايران إلى منظمة التأمين الاجتماعي للقوات المسلحة في عام 2008 تحوّل إلى أكبر شركة استثمارية لها اختصاصات عدة في البورصة.

وشاركت شركة غدير الاستثمارية التي استثمرت في قسم البتروكيميائيات أيضًا شركات عدة في دول مثل ألمانيا والبحرين وماليزيا.

الشركة البتروكيميائية التجارية 
تملك هذه الشركة وكالة حصرية في بيع غالبية المنتجات البتروكيميائية الإيرانية، وقد تم تأسيس هذه الشركة في يناير 2000 من قبل الشركة الوطنية البتروكيميائية الإيرانية من أجل تصدير واستيراد المنتجات البتروكيميائية. 

وشركة ايرانيان الاستثمارية هذه تحت سيطرة خامنئي والفريق التابع له. 

شركة ايران الاستثمارية 
هذه الشركة هي تحت سيطرة خامنئي وفريقه ورئيس مجلس ادارتها هو علي نقي خاموشي أحد المختلسين المعروفين والمرتبطين مع خامنئي.

الشركة مساهم أساسي في الشركة البتروكيميائية التجارية، بحيث تمتلك فيها 52% من أسهمها. وتم تأسيسها عام 2006 وهي تمتلك الآن شركات كثيرة في الصناعات البتروكيميائية ويمكن ذكر عدد منها:

مجموعة ايرانيان للاستثمار في البتروكيمائيات، الشركة البتروكيمائية التجارية، شركة النخيل الممطر في برديس، شركة غوستار جام للطاقة، فرا ساحل ايران، شيراز البتروكيمائية، تخت جمشيد البتروكيمائية، كرمنشاه للبتروكيمائيات، زاغروس للبتروكيمائيات، ايلام للبتروكيمائيات، اروميه للبتروكيمائيات، فسا للبتروكيمائيات، جهرم للبتروكيميائيات، كجساران للبتروكيميائيات، لردغان للبتروكيميائيات، صدف عسلوية للبتروكيميائيات، داراب، شركو نقل البتروكيميائيات.

عمليات غسيل الأموال للشركات البتروكيميائية 
واشار حريري الى ان الشركات البتروكيميائية التي تحصل على العملات الاجنبية، ومنها الدولار، من خلال ييع منتجاتها إلى الشركات الخارجية تقوم بالحصول على هذه الأموال عن طريق الشركات والصرافين الوسطاء لإيران.

ونوه بأن بعض الأشخاص والشركات الذين يلعبون دورًا في تنظيم المعارض وبيع المنتجات البتروكيميائوية يقومون بدور وسيط من أجل بيع هذه المنتجات. 

ويوم امس، اعتبرت المعارضة الايرانية عقوبات واشنطن على شركة البتروكيميائيات الايرانية واحدة من مطالب الشعب، داعية الى حظر تصدير الغاز الايراني.

قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية محمد محدثين في تصريحات الى "إيلاف" إن العقوبات الاميركية الاخيرة على صناعة البتروكيمائيات الايرانية هي مطلب الشعب الإيراني، معبّرًا عن الامل في أن يتم فرض المزيد من العقوبات، بما في ذلك على صادرات الغاز، حتى ترفع أيدي حكام طهران أكثر فأكثر عن رأس مال الشعب الإيراني والحفاظ على هذه الأموال لخدمة إعادة إعمار إيران بعد الإطاحة بالنظام.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار