وصل الرئيس الأميركى دونالد ترمب إلى مطار ستانستد في لندن اليوم الاثنين في زيارة دولة للمملكة المتحدة، مصطحبًا معه كل أفراد عائلته باستثناء نجله الأصغر "بارون"، ولوحظ أن السيدة الأولى ميلانيا ارتدت قميصًا مستوحى من ألوان العلم البريطاني.
إيلاف: لاحظت وسائل الإعلام البريطانية أن الرئيس الأميركي شن حملة شعواء وهو على متن طائرة "إير فورس وان" عبر وسائل الاتصال الاجتماعي وبتغريدات انتقادية على عمدة لندن صادق خان، الذي وصفه بأنه "خاسر حجري بارد –A stone cold loser".
وكان الرئيس الأميركي، الذي استهل زيارة رسمية لثلاثة أيام، يشارك خلالها في احتفالات ذكرى الانتصار الـ75 للحلفاء في الحرب العالمية الثانية، أصدر عشية توجّهه إلى لندن تصريحات عدة، عبّر فيها عن مواقفه تجاه بعض القضايا، ومن بينها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومخاوفه من شركة هوواوي Huawei الصينية الأمنية.
صادق خان
قالت تقارير وسائل الإعلام البريطانية إن ترمب استهل زيارته بمهمة أشبه ما تكون بـ"انتزاع أحشاء عمدة لندن، الذي وصفه أمس بأنه فاشي في القرن الحادي والعشرين".
وقال ترمب في إحدى تغريداته إن صادق خان قام بكل المقاييس بأعمال فظيعة كرئيس لبلدية لندن: "فقد كان سيئًا بحماقة ضد رئيس الولايات المتحدة الزائر، الذي يعتبر أهم حليف لبريطانيا. إن خان خاسر بارد، يجب عليه أن يركز على الجريمة في لندن، وليس عليّ أنا".
أضاف: "يذكرني خان كثيرًا بعمدتنا الغبي وغير الكفوء في مدينة نيويورك، دي بلاسيو، الذي قام أيضًا بعمل فظيع، يعادل نصف طوله فقط. على أية حال، أتطلع إلى أن أكون صديقًا رائعًا للمملكة المتحدة، وأتطلع كثيرًا إلى زيارتي. والهبوط الآن".
خطايا
إلى ذلك، اعتبر مراقبون أن الرئيس الأميركي يبدأ زيارته للمملكة المتحدة وهو يرتكب مجموعة من الخطايا، فهو صرح قبيل الزيارة في مقابلات مع صحف بريطانية، مزكيًا وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، الذي يؤيّد بريكست بلا اتفاق، لتولي رئاسة الحكومة وزعامة حزب المحافظين.
كما أشاد بالشعبوي نايجل فاراج، زعيم حزب (بريكست)، الذي فاز في الانتخابات الأوروبية، وقال إنه تتوجب مشاركته في مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، كما إنه أعلن عن تأييده للخروج من الاتحاد الأوروبي من دون التوصل إلى اتفاق، وكذلك دعم بوريس جونسون ليتولى رئاسة حزب المحافظين.
وتقول صحيفة (الغارديان) إن جونسون وزير الخارجية السابق والمرشح لزعامة حزب المحافظين حصل على تأييد أقوى رجل في العالم، وهو يضرب بالديمقراطية مرة أخرى عرض الحائط.
كما إن ترمب، وعبر مقابلات مع صحف بريطانية، انتقد الطريقة التي أدارت بها تيريزا ماي المفاوضات مع المفوضية الأوروبية، ودان زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين تصريحات ترمب، معتبرًا أنها "تدخل غير مقبول في ديموقراطيتنا".
بدء الزيارة
وتوجّه ترمب في موكب رسمي تحت حراسة أمنية مشددة، بعد هبوطه في مطار ستانستيد في الساعة التاسعة صباحًا، قبل أن يتوجّه إلى مقر إقامة السفير الأميركي في ريجنت بارك - وينفيلد هاوس – حيث سيكون مقر إقامته للأيام الثلاثة المقبلة.
ثم يتوجه الرئيس الأميركي والسيدة الأولى ميلانيا إلى قصر باكنغهام لتناول الغداء مع الملكة - وسيعود في المساء لحضور مأدبة الدولة، التي يقاطعها زعيم حزب العمل جيريمي كوربين.


