: آخر تحديث
بحجة تهديده تماسك الدولة وأمنها الوطني

9 قتلى خلال محاولة القوات السودانية فض اعتصام في الخرطوم

55
71
53
مواضيع ذات صلة

قتل تسعة أشخاص الاثنين خلال محاولة القوات السودانية فض الاعتصام قرب مقر القيادة العامة للجيش السوداني، بحسب ما افادت لجنة أطباء السودان المركزية.

إيلاف: قال اللجنة في بيان "ارتفعت محصلة شهداء مجزرة اليوم إلى تسعة بارتقاء اربعة شهداء جدد"، مضيفة أن عدد القتلى "في تزايد بصورة مهولة يصعب حصرها آنياً".

فيما أغلقت القوى الأمنية السودانية الطرق المؤدية إلى موقع الاعتصام، دعا قادة الاحتجاج إلى "مسيرات ومواكب في كل الأحياء والمدن والقرى" وإلى وضع متاريس في "كل الشوارع في العاصمة والأقاليم فورًا".

قال تحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير" في بيانات متتالية إن المجلس العسكري "غدر فجر اليوم (الاثنين) بالآلاف من المعتصمات والمعتصمين من أبناء وبنات شعبنا الثوار بمحيط القيادة العامة للجيش، مطلقًا الرصاص بسخاء حقود".

وتحدث عن "محاولة لفض الاعتصام بالقوة من قبل المجلس العسكري"، واصفًا ما "يتعرّض له الثوار المعتصمون" بـ"مجزرة دموية". وقالت "لجنة أطباء السودان المركزية" في بيان أول إن "متظاهرين سلميين قتلا بالرصاص الحي بأمر من المجلس العسكري الانتقالي".

أوردت في بيان ثان "ارتقى ثلاثة شهداء برصاص المجلس العسكري، ليصل عدد شهداء مجزرة المجلس الانقلابي إلى خمسة شهداء"، مشيرة إلى "سقوط عدد كبير من الإصابات الحرجة".

ودعا تحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير" إلى "العمل على إسقاط المجلس العسكري" و"تنظيم التصعيد الثوري السلمي"عن طريق "تترييس كل الشوارع بالعاصمة والأقاليم فورًا"، والخروج فى مسيرات سلمية ومواكب بالأحياء والمدن والقرى". كما دعا إلى "إعلان العصيان المدني الشامل لإسقاط المجلس العسكري الغادر القاتل".

إطلاق نار
وقال أحد المعتصمين عادل ابراهيم لوكالة فرانس برس إن "اكثر من 500 عربة من قوات الدعم السريع والشرطة أطلقت علينا النار، واحترقت خيامنا".

واكد عبد الله الشيخ، أحد سكان منطقة بري القريبة من مكان الاعتصام، لفرانس برس "سماع أصوات إطلاق نار"، مضيفًا "أشاهد أعمدة الدخان تتصاعد من منطقة الاعتصام". وذكر مقيم آخر في الحي أن قوات من الشرطة تحاول طرد المتظاهرين من شارع قريب من الاعتصام.

وكان المجلس العسكري قال إن الحوادث التي تجري على هامش الاعتصام تهدد "تماسك الدولة وأمنها الوطني"، ووعد بالتحرّك "بحزم" إزاء هذا الوضع بعد مقتل عدد من الأشخاص في المناطق المحيطة بمكان التجمع. وقتل عدد من الأشخاص خلال الأيام الأخيرة في ظروف لم تتضح في مناطق قريبة من موقع الاعتصام.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم تعليقات منددة بهجوم القوى العسكرية تحت هاشتاغ "مجزرة_القيادة_العامة"، و"يسقط_المجلس_العسكري".

بدأ الاعتصام قرب مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم في السادس من أبريل للمطالبة بإسقاط الرئيس عمر البشير. وأطاح الجيش في 11 أبريل بالبشير الذي حكم السودان لمدة ثلاثين عامًا. وشكل الجيش مجلسًا عسكريًا انتقاليًا يحكم منذ ذلك الوقت. لكن المعتصمين واصلوا تحركهم مطالبين بنقل السلطة إلى المدنيين.

علّقت المفاوضات بين المجلس العسكري والمتظاهرين في 21 مايو بسبب عدم التوصل إلى اتفاق حول تشكيلة مجلس سيادة قرروا إنشاءه، على أن يتألف من عسكريين ومدنيين، ويتولى قيادة الفترة الانتقالية في السودان.

واشنطن ولندن: لوقف الهجمات
تعقيبًا أعلنت السفارة الأميركية في السودان الاثنين أن الهجمات التي يقوم بها المجلس العسكري على المتظاهرين "يجب أن تتوقف"، معتبرة أن المجلس لا يستطيع "قيادة شعب السودان بشكل مسؤول".

وقالت السفارة في تغريدة على موقعها على "تويتر" إن "الهجمات التي تقوم بها القوى الأمنية السودانية ضد المتظاهرين ومدنيين آخرين خطأ، ويجب أن تتوقف". واعتبر البيان أن "المسؤولية تقع على المجلس العسكري الانتقالي. المجلس لا يستطيع أن يقود شعب السودان بشكل مسؤول".

بدوره قال السفير البريطاني في الخرطوم عرفان صديق من جهته في تغريدة على "تويتر" إنه سمع "إطلاق نار كثيف" من منزله.

تابع "أنا قلق للغاية إزاء التقارير (...) التي تتحدث عن مهاجمة القوى الأمنية الاعتصام وعن وقوع إصابات (...) لا مبرّر لمثل هذا الهجوم. يجب أن يتوقف هذا. الآن".

وكان تجمع المهنيين السودانيين، أحد مكونات تحالف الحرية والتغيير الذي ينظم الحركة الاحتجاجية في السودان، أعلن  في بيان الإثنين، أن المجلس العسكري الحاكم يحاول "فض اعتصام" المحتجين أمام مقر الجيش في الخرطوم "بالقوة".

قال التجمع في بيانه في وقت سابق: "تجري الآن محاولة لفض الإعتصام بالقوة من قبل المجلس العسكري"، الذي كان قد اعتبر أن الاعتصام، الذي بدأ في السادس من إبريل، يهدد "تماسك الدولة وأمنها الوطني"، ووعد بالتحرك "بحزم" إزاء هذا الوضع. وقالت قوى إعلان الحرية والتغيير "ندعو إلى العمل على إسقاط المجلس العسكري" عبر "تترييس كل الشوارع بالعاصمة والأقاليم فورًا والخروج فى مسيرات سلمية ومواكب بالأحياء والمدن والقرى".

مصر تطالب بالعودة إلى طاولة المفاوضات
إلى ذلك طالبت وزارة الخارجية المصرية في بيان الاثنين الأطراف السودانية باستئناف الحوار بشأن الفترة الانتقالية، بعد ساعات من محاولة فض اعتصام أمام مقر الجيش في الخرطوم.

وقال البيان "تؤكد مصر على أهمية التزام كل الأطراف السودانية بالهدوء وضبط النفس والعودة إلى مائدة المفاوضات والحوار بهدف تحقيق تطلعات الشعب السوداني".
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار