يعتزم عدد من أعضاء مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) تقديم دعوى قضائية ضد وزير النفط "المخضرم" بيجن زنكنة على خلفية ما اعتبروه قصورًا في أداء المهام تجاه بعض القضايا الكبيرة.
إيلاف: قال البرلماني الإيراني أبوالفضل أبوترابي، اليوم السبت، إن التوجّه النيابي هذا يأتي لتقصير زنكنة في أداء واجباته، ما ألحق الضرر باقتصاد البلاد يقدر بمليارات الدولارات.
أشار في تصريح لوكالة أنباء (فارس) إلى أن عشرة نواب تقدموا بخطاب إلى رئاسة مجلس الشورى بهدف مناقشة "قصور أداء وزير النفط لمهامه" وفق المادة 232 من اللائحة الداخلية.
ولفت النائب أبوترابي إلى أن الوزير زنكنة زوّد كل المعلومات لشركة توتال الفرنسية لتطوير مرحلة 11 من حقل بارس الغازي (انسحبت من العقد بعد إعادة فرض الحظر الأميركي، ولم يستخدم قطع الغيار المصنعة محليًا في عملية التطوير.
أضاف أن ثمة العديد من الموضوعات التي تتعلق بأداء الوزير، منها ملف "كريسنت"، وعدم تطبيق حصة الوقود وتوظيف متقاعدين برواتب عالية.
وكان وزير النفط الإيراني أعلن في وقت سابق عن انسحاب شركة "توتال" الفرنسية رسميًا من عقد تطوير المرحلة 11 من حقل بارس الغازي المشترك مع قطر. وكان هذا العقد الوحيد للشركة في إيران.
حينها، نقلت وكالة (فارس) عن زنكنة قوله إن "توتال" كانت أعلنت انسحابها من جانب واحد بالفعل، وتجري حاليًا عملية إحلال شركة أخرى مكانها.
كريسنت
أما في ما يتعلق بقضية "كريسنت" القائمة منذ 2001، حيث كانت محكمة التحكيم الدولية في لاهاي ألزمت إيران بدفع تعويضات مالية قدرها 18 مليار دولار، وذلك لعدم التزام شركة النفط الايرانية بتنفيذ العقد الموقع مع شركة نفط الهلال الإماراتية القاضي بتصدير 17 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا لدولة الإمارات من حقل سلمان الإيراني في الخليج العربي، غير أن الجانب الإيراني أخلّ بالاتفاقية، وتأخرت إمدادات الغاز.
أوقفت طهران العمل بهذه الاتفاقية، في انتهاك صارخ للمعاهدة الموقعة مع الشركة الإماراتية، ما اضطر شركة نفط الهلال إلى إحالة نزاعها مع شركة النفط الإيرانية على المحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي عام 2009.
واعتبرت المحكمة الدولية، عام 2014، أن هذه الاتفاقية سليمة وملزمة للطرفين، وألزمت إيران بغرامة مالية قدرها 18 مليار دولار تدفعها إلى الإمارات. وكانت أثارت هذه القضية ضجة إعلامية كبيرة في إيران.


