تناولت الصحف الأسبوعية عددا من القضايا، من بينها حقائق عن القمر الصناعي المغربي مع اقتراب نزاع الصحراء من المواجهة العسكرية الشاملة، وتأكيد البعد الاجتماعي في الممارسة النقابية، وخوض المغرب لامتحان عسير في لقاء جنيف، وسكوت الحقوقيين المغاربة عن انتهاكات حقوق الإنسان بفرنسا.
إيلاف المغرب من الرباط: قدمت أسبوعية " الأيام" معطيات وحقائق عن القمر الصناعي المغربي، واصفة إياه بأنه "ضرورة"، لأن "نزاع الصحراء قريب من المواجهة العسكرية الشاملة"، كما عنونت موضوعها.
أضافت أن القمرين الصناعيين " محمد السادس أ" و"محمد السادس ب" يختلفان عن غيرهما من الأقمار الصناعية التي أطلقتها دول عربية، في أنهما مصممان لأدوار غير تأمين البث الإذاعي والتلفزيوني وخدمات الاتصال.
وقالت إن القمرين الصناعيين يتوفران على آخر ما استجد في عالم تكنولوجيا الفضاء، وذلك من خلال نظام تصوير عالي الدقة يرصد كل كبيرة وصغيرة فوق تراب المملكة.
ورغم حرص الرباط على إبعاد النظر عن وظيفة القمرين الصناعيين الأمنية، وتركيزها فقط على تسويق أنشطتهما المدنية، فإن الخبراء ما انفكوا يشيرون إلى أهمية القمرين الصناعيين في الجانب الاستخباراتي والمعلوماتي، فضلا عن تعزيزهما لقدرات البلاد في مراقبة شريطها الحدودي، خاصة الشرقي والجنوبي.
حرب التسلح بين المغرب والجزائر
ويرى الخبراء الذين تواصلت معهم " الأيام" أن تموقع القمر الصناعي "محمد السادس ب" في الفضاء إلى جانب"محمد السادس أ" يزيد حظوظ الرباط في رصد التحركات المشبوهة في المنطقة العازلة بالصحراء، التي تعاني من هشاشة أمنية ترجع لما شهدته منطقة "الكركرات" من تجاوزات من قبل "بوليساريو" ومواجهات وتصعيد عسكري أعقبه تدخل مجلس الأمن.
وتعتبر المنطقة العازلة أو "قندهار شمال افريقيا"، كما توصف، من أكثر المناطق الملتهبة في شمال إفريقيا بالنظر إلى شساعتها، حيث تشكل مساحتها حجما أكبر من مساحة الدول العربية الثلاث الكويت ولبنان وقطر مجتمعة.
وقدم أحمد نور الدين، الباحث في القضايا الدولية والإستراتيجية قراءة مثيرة لمستقبل النزاع في الصحراء، من خلال حديثه مع الصحيفة، فالرجل يضع القمر الصناعي "محمد السادس ب"، الذي جرى إطلاقه أخيرا، ضمن سياق حرب التسلح الجارية بين المغرب والجزائر، وإن كان يرفض اختزال هذا المشروع التكنولوجي في مراقبة "بوليساريو"، خصوصا وأن كل المؤشرات توحي ـ في نظره ــ بأن المنطقة على وشك السقوط في مستنقع حرب عسكرية شاملة.
عبد القادر الزاير: النقابة ليست حزبا سياسيا
في أول خروج إعلامي له، قال عبد القادر الزاير، الذي انتخب أخيرا، كاتبا (أمينا)عاما للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خلفا لنوبير الأموي، إن النقابة ليست حزبا سياسيا، وتهتم بالملفات الاجتماعية بالدرجة الأولى، رغم ممارستها السياسة في كثير من المواقف.
وأبرز في حديثه مع أسبوعية "الوطن الآن" أن المهمة الرئيسية للنقابة هي الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للطبقة العاملة، وهذه المهمة تتطلب تخطيطا محكما وإستراتيجية نضالية متكاملة.
وفي جواب له عن سؤال يتعلق بفقدان المركزيات النقابية ( الاتحادات العمالية)لجاذبيتها، وضرورة التفكير في وصفة جديدة تعيد لها مجدها، اعترف بأن "هذا صحيح، فالزمان ليس هو الزمان، فمن يسير الحكومة اليوم لنا معهم مشاكل كثيرة، لأنه عندما تتفاوض مع القارىء الفاهم لطبيعة المرحلة، تكون هناك نتيجة وتحقق تقدما في مستويات الحوار".
واستدرك قائلا إنك عندما تتحاور مع غير الفاهم، فإنك تعدم الوسيلة للحوار، ولا تعرف كيف تتعامل معه، مشيرا إلى أن "هذا الوضع ينطبق على تعاملنا مع الحكومة الحالية، لهذا نحن نستعد لوضع برنامج كفاحي ونضالي للدفاع عن المطالب الاجتماعية للطبقة العاملة".
امتحان عسير للمغرب يوم 5 ديسمبر
اعتبرت صحيفة "الأسبوع الصحافي" أن اللقاء الذي دعت إليه الأمم المتحدة أطراف النزاع حول الصحراء، في جنيف يوم 5 ديسمبر الحالي، يشكل امتحانا عسيرا يدخله المغرب.
وقبل انعقاد هذا اللقاء، لاحظت الأسبوعية أن المغرب سجل أول انتصار لجدية موقفه، عندما أرغم الأمم المتحدة على تراجعها عن رفضها في البداية لعضوية رئيس المجلس الاستشاري الصحراوي، خليهن ولد الرشيد، الذي قبل المبعوث الأممي في الأخير عضويته في الوفد.
الإشكالية الكبرى، حسب الصحيفة، هي أن الأمم المتحدة أعلنت رسميا عن تشكيل أسماء الأعضاء المشاركين في الوفود، الذين يمثلون المغرب والجزائر وموريتانيا، و"بوليساريو" في اللقاء، ولم تعلن عن أسماء ممثلي الوفد الأممي، واكتفت بالقول إن إمرأة ستكون في الوفد، حيث يخشى أن يكون في الوفد، المبعوث الأميركي الذي كان منذ أيام جيمس بيكر، المندوب السابق للأمم المتحدة، داعيا إلى موقف لا يتناسب وحق المغرب في صحرائه، ولا يعرف ما إذا كان المغرب سيطعن في مشاركته، لأنه لا يتمتع بالاستقلالية المفروضة في أعضاء الأمم المتحدة.
لماذا سكت الحقوقيون المغاربة عما يجري في فرنسا؟
استغربت أسبوعية "المشعل" لسكوت جمعيات الحقوقيين في المغرب، عما يجري في فرنسا حاليا من "خروقات لحقوق الإنسان"، وتدخلات عنيفة لرجال الأمن ضد المتظاهرين بباريس وغيرها.
وتأسيسا على ذلك، لاحظت الصحيفة أنه على خلاف النشاط الحقوقي المفرط والمثير للجدل الذي يمارسه أعضاء هذه الجمعيات بالمغرب، "نجدها لا تحرك ساكنا على الضفة الأخرى، وهي تتابع عبر وسائل الإعلام المحلية والدولية مسلسل القمع، التي تنهجه السلطات الفرنسية في حق التظاهرات السلمية التي تجري هناك، وهم الذين كانوا دائما يدعون أنهم مع القضايا العادلة في بلادنا وخارجها".
وبنوع من التهكم المبطن، تساءلت الصحيفة:" هل يعني صمت هؤلاء الحقوقيين المغاربة أن انتهاكات فرنسا لحقوق الإنسان لم تعد من القضايا العادلة التي تتبناها جمعياتهم خارج أرض المغرب؟".
وعلقت قائلة:" هذا أمر غريب وعجيب يثير التساؤل حقا، مع أن شرح الواضحات من المفضحات، وهو ما ظهر للمغاربة جليا في تعاطي هذه الجمعيات الحقوقية مع بعض الملفات الجنائية المعروضة على القضاء ".


