: آخر تحديث
انطلاق الحملة الوطنية الـ 16 لوضع حد للظاهرة 

الحقاوي: العنف ضد النساء لا يتلاءم مع الوجه الحضاري للمغرب

61
66
49
مواضيع ذات صلة

الرباط: قالت بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية بالمغرب، إن العنف ضد النساء من أكثر الظواهر المقلقة في المجتمع، لما لها من كلفة اجتماعية لا تتلاءم مع الوجه الحضاري والمتقدم الذي تريده البلاد.

وأفادت في كلمة لها بمناسبة أشغال الندوة الوطنية لإطلاق الحملة الوطنية السادسة عشر لوقف العنف ضد النساء، اليوم الإثنين، بالرباط، أن المغرب صادق على كل الاتفاقيات التي تمكن المرأة من الحصول على جميع حقوقها، فضلا عن كونه من الدول السباقة التي عملت على تنزيل التزاماتها من أجل تمكين المواطنين من حقوقهم وفي مقدمتهم النساء.

وأوضحت المسؤولة الحكومية سير مختلف التشريعات الوطنية في هذا الاتجاه الضامن للحقوق، أولها دستور المملكة الذي نص على عدم المس بالسلامة الجسدية و المعنوية لأي شخص.

وزادت قائلة:"المغرب عمل على اتخاذ كل الإجراءات التي تمكن من ضمان الترسيخ القانوني والدستوري لمحاربة العنف ضد النساء، ضمن إطار استراتيجي بدأ منذ التسعينات لمحاربة هذه الآفة، التي يشير ارتفاعها إلى أن المجتمع يعرف خللا في العلاقات على المستوى الحضاري، لا بد أن يصحح في إطار التوجه الحقوقي الذي اختارته البلاد".

وذكرت أن بلادها قامت بالعديد من الإنجازات على مستوى التشريع والتخطيط، من خلال مبادرات تهم السياسة العمومية لصالح المرأة الهادفة لمحاربة العنف والتمييز (خطة إكرام 1 و2 ) و اعتماد الحكومة للخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان فضلا عن قانون الاتجار بالبشر الذي ينص على تجريم جميع أشكال الاستغلال.

وأشارت إلى التدابير الحمائية الجديدة التي شملها قانون العنف ضد النساء والذي دخل حيز التنفيذ أخيرا بالمغرب، منها إبعاد الزوج المعتدي من محل عمل أو سكن الزوجة، وهو ما يعد أمرا ثوريا بالنسبة للمجتمع المغربي.

وقالت الحقاوي إن العنف ضد النساء لم يعد شأنا قطاعيا يهم الوزارة المعنية أو مراكز الاستماع أو الجهات الأمنية أو فعاليات المجتمع المدني، فهو يمثل ظاهرة مجتمعية تستوجب تضافر جهود كل الفاعلين العموميين لمحاربتها.

وأفاد ممثل وزارة الصحة، الدكتور ابراهيم بوحمادي، أن تدخل الوزارة يتم عبر أربع مجالات، تشمل ضمان جودة التكفل داخل المنظومة الصحية من خلال الرفع من عدد الوحدات المندمجة للتكفل بالنساء والأطفال داخل المستشفيات الجهوية والإقليمية التي وصل عددها إلى 96 وحدة، حيث تم التكفل بأكثر من 80 ألف حالة منذ سنة 2012 إلى حدود سنة 2017.

وزاد قائلا:"نعمل على تعزيز الوقاية للحد من الحالات الجديدة من خلال حملات وطنية إضافة إلى حشد الدعم والتواصل و تعزيز المساواة بين الجنسين".

من جهتها، أشارت العميد الإقليمي ، مريم بلعراقي، ممثلة المديرية العامة للأمن الوطني، إلى حماية النساء من العنف بمقاربة تعتمد على البعد الوقائي والزجري، بإحداث فضاءات خاصة لاستقبال المعنفات و تعزيز دوريات الشرطة و تكثيف حملات للمبحوث عنهم في قضايا تمس النظام الخاص أو العام.

وقالت العقيد مريم البوعيادي، ممثلة القيادة العليا للدرك الملكي، إن الضرب والجرح العمدي يتصدر عدد الحالات المسجلة في السنوات الثلاث الأخيرة، حيث تم تسجيل 7482 حالة عنف سنة 2017.

وأكدت على تفعيل قيادة الدرك الملكي للمقاربة المبنية على النوع بفسح المجال أمام النساء لمزاولة تخصصات كانت حكرا على الرجال، منها تكوين عناصر في فرقة الدراجات النارية و دركيات ضابطات الشرطة القضائية، واللائي يمثلن 450 عنصرا سنويا.

وشمل برنامج الندوة بث الوصلة التحسيسية الخاصة بالحملة التي تمتد إلى 15 ديسمبر المقبل، والتي سيجري بثها عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية المغربية، تحت شعار"العنف ضد النساء ضسارة والسكات عليه خسارة"، أي "العنف ضد النساء قلة احترام والسكوت عنه خسارة".

وتشهد تنظيم لقاءات و مبادرات متنوعة للتحسيس بالظاهرة من طرف مؤسستي التعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية بالجماعات الترابية، بتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني و الفاعلين المحليين والجامعات وغيرهم.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار