الرباط: تخلى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، عن هدوئه المعهود، ورد بقوة على الانتقادات التي وجهت لانسجام مكونات حكومته في جلسة الأسئلة الشهرية بمجلس النواب، مساء اليوم الإثنين، من قبل فريق الأصالة والمعاصرة المعارض.
وقال العثماني في رد مباشر على نواب حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، بعد إقراره بوجود اختلافات داخل الغالبية "على كل حال فإنها (الحكومة) منسجمة أكثر من حزبكم"، في إشارة إلى الأصوات التي تعالت داخل "الأصالة والمعاصرة" أخيرا تنتقد تدبير حكيم بنشماش وتطالب بإنقاذ الحزب من الوضع الذي يعيشه.
وأكد العثماني أن الحكومة "لديها مشكلاتها واختلافاتها ولا يمكن أن أقول إن الوزراء متفقين تماما معي أو فيما بينهم، لكنها رغم ذلك تسير في عملها بكل انسجام".
وقال رئيس الحكومة فيما يخص إثارة النواب لقضية اغتيال المناضل اليساري عمر بنجلون" كما تستنكرونه نستنكره، وكما تقولون مجرمون مجرمون قتلة بنجلون حتى نحن نقولها، بل نقول مجرما كل من قتل مواطنا مغربيا منذ الاستقلال ظلما وعدوانا".
ولم يقف العثماني في رده على نواب حزب الاصالة والمعاصرة عند هذا الحد، بل ذهب إلى القول "نحن ضد البلطجة السياسية على طول حيثما كانت وممن كانت".
وأضاف أن الحكومة لديها "رؤية إصلاحية مضمنة في البرنامج الحكومي، ونعمل على تنزيلها ولدينا إرادة سياسية ومسؤولية من أجل أن نمضي إلى الأمام وننفذ البرنامج الحكومي على قدر الاستطاعة".
وشدد العثماني على أن المغرب سيبقى "قويا بشعبه القوي ونظامه الملكي وثوابته الوطنية والدينية وهذا هو الأساس"، وأضاف "ينبغي أن نتحلى دائما بالأمل والإيجابية في المستقبل"، مبرزا أن الإصلاح "يحتاج إلى بعض الوقت والحكومة عندها مسؤولية ستواصل أداءها بكل قوة وعزيمة".


