الرباط: اعتبر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، أن الزيارة التي قام بها امس السبت ، رفقة عدد من وزراء حكومته، في مقدمتهم عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جهة سوس ماسة(جنوب البلاد)، تحمل إشارة سياسية واضحة تؤكد أن الحكومة "موحدة وتشتغل".
وقال العثماني في كلمة ألقاها في افتتاح الجلسة العامة للزيارة التواصلية لجهة سوس ماسة، بمدينة أكادير، إن هذه الزيارة "إشارة سياسية على أن الحكومة مجتمعة، تتحرك وتفكر وتعمل على إيجاد الحلول للمشاكل".
وأضاف رئيس الحكومة "كنا نسمع بأن الحكومة ستسقط"، في إشارة إلى التقارير الإعلامية التي تحدثت عن هذا السيناريو بعد الخلافات الواسعة التي تفجرت بين حزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار بسبب تصريحات وزير الشباب والرياضة رشيد الطالبي العلمي.
وحاول العثماني التأكيد على أن صفحة الخلاف قد طويت ، والحكومة تجاوزت الأزمة، حين قال: "مهما كانت الإشكالات، لا يمكن أن تتوقف الحكومة بتصريح هنا أو رد فعل هناك"، وأردف "نحن مسؤولون في عملنا أمام الله، وأمام جلالة الملك وأمام المواطنين، ويجب أن نأخذ مسؤوليتنا بجدية لحل المشاكل بهذه الجهة وجميع جهات المملكة، وللعمل الميداني يدا في يد خدمة لبلدنا الذي يجب أن نعتز ونفتخر به".
وأفاد العثماني بأن حكومته قامت ب"إنجازات إيجابية، ومازال هناك عمل ينتظرها، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بتعاون الجميع"، مشيرا إلى أن حل الإشكالات المطروحات يحتاج لتعاون "كل القطاعات الترابية والوزارية ومختلف الفاعلين، ولمقاربة ومتابعة جماعية".
أوضح رئيس الحكومة أن جهة سوس التي يعد أحد أبنائها تتوفر على "مؤهلات فلاحية واقتصادية وبشرية مهمة"، كما سجل بأن الحكومة واعية ب"التحديات والإشكالات التي تواجهها، وستنكب على معالجتها، خاصة فيما يتعلق بالمياه".
وأقر العثماني بأن بلاده تعيش تحديات بخصوص الماء،و قال: "مشكل الماء يشغلنا كثيرا سواء في هذه الجهة أو وغيرها من المناطق"، موضحا أن "أشغال محطة تحلية مياه البحر جارية وينتظر الانتهاء منها في حوالي ثلاث سنوات، ومن المنتظر أن تسد جزءا من الخصاص في الماء الشروب ومياه الري".


