: آخر تحديث
يبحث الهجرات الإفريقية ومسؤولية الوسائل الإعلامية

204 مشاركة من 54 بلدًا أفريقيًا بمنتدى الصحفيات الإفريقيات في الدار البيضاء

79
90
82
مواضيع ذات صلة

الرباط: شكل المؤتمر الصحفي، الذي عقد الثلاثاء بالدار البيضاء، بمشاركة سليم الشيخ المدير العام لمجموعة (دوزيم) وفتحية العوني رئيسة التحرير المكلفة محطة راديو (دوزيم)، فرصة لتقديم الدورة الثانية لــ"منتدى الصحفيات الإفريقيات"، التي تنظم يومي 26 و27 من الشهر الجاري، بالدار البيضاء، من طرف القناة الثانية المغربية (دوزيم)، باستعراض عدد من الجوانب التنظيمية والأهداف المتوخاة من هذه التظاهرة التي ستقارب كيفية معالجة الوسائط الإعلامية لقضايا الهجرة بمشاركة نحو 200 صحفي وصحفية من 54 بلدا أفريقيا.

وقال سليم الشيخ، المدير العام لمجموعة (دوزيم) إن الحدث الذي سيتناول موضوع "الهجرات الإفريقية: فرصة أمام القارة، مسؤولية الوسائل الإعلامية"، "امتداد طبيعي للقيم التي تحملها القناة، ولاسيما تلك القيم الغالية والنفيسة لدينا والتي نصبو من خلالها إلى النضال من أجل إرجاع المرأة إلى مكانها المشروع والطبيعي، وعلى الخصوص بمجتمعاتنا. وهذا ما نشتغل عليه من خلال العمل المتميز الذي تتبناه وتقوم به لجنة المناصفة والتنوع لقناة (دوزيم)، منذ أزيد من 5 سنوات".

وحسب معطيات عممها المنظمون، فمنذ سنة 2010 وقضايا الهجرة تحتل مكانة بارزة ضمن الأحداث العالمية، حيث تشير منظمة الأمم المتحدة إلى أن العالم يشهد، حاليا، استقرار أزيد من 258 مليون شخص ببلدان غير بلدانهم الأصلية، الشيء الذي يمثل 3,4 بالمائة من سكان العالم. وسواء تعلق الأمر بأسباب اقتصادية أو اجتماعية، يكون حوالي 66 مليون شخص عبر العالم قد غادروا أوطانهم أو جهاتهم في سنة 2016 لوحدها. ومن بين هؤلاء، هناك 22,5 مليون لاجئ، نصفهم لا تتعدى أعمارهم 18 سنة. ومنذ ذلك الحين، وموضوع معالجة الوسائط الإعلامية لقضايا الهجرة يطرح، من بين ما يطرحه من أفكار، ضرورة تفادي الأحكام المسبقة، الحيف الجهوي، تأويلات ومغالطات تجانب الصواب ولا تمت إلى الواقع بصلة.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد أشار بأديس أبابا في يناير 2018، بمناسبة قمة الاتحاد الإفريقي، إلى أنه "قد آن الأوان لتصحيح المغالطات المرتبطة بالهجرة التي هي ظاهرة طبيعية تمثل حلا لا مشكلة".

ويرى المنظمون أن "مسؤولية القطع مع هذه المغالطات وتصحيحها تعود في معظمها للوسائط الإعلامية"، من جهة أن "المعالجة الغير دقيقة أو المغلوطة قد تؤدي إلى تشويه تصور الغير لمفهوم المهاجر، وبالتالي تغذية وصمه بالعار والإقصاء، وقد تؤدي، أيضاً، إلى التضليل"، وبالتالي فــ"أمام الصحفيين رهان النضال من أجل معالجة عادلة ومستقيمة لمواضيع الهجرة، أيا كانت صعوبتها وتعقيداتها".

في هذا السياق، ستتمحور أشغال منتدى "الصحفيات الإفريقيات" حول سبل تحقيق 6 أهداف رئيسة، تتمثل في "تعبئة الوسائل الإعلامية الإفريقية لإذكاء نقاشات عمومية حول مواضيع وقضايا الهجرة"، و"المساهمة في تصحيح النظرة الدونية للمهاجر في أعين عامة الناس، سواء تعلق الأمر بإفريقيا أو بباقي بلدان العالم"، و"بسط رؤية أكبر لمواضيع الهجرة الخاصة بالنساء، أيا كان بلدهن الأصلي أو بلد استقبالهن"، و"الاعتماد على شبكة الصحفيات الإفريقيات لتعزيز الاحترام التام لقواعد وأخلاقيات مهنة الصحافة أثناء التطرق لقضايا الهجرة"، و"الارتقاء بالمنتدى كقوة اقتراحية حقيقية قادرة على التأثير على المنظمات الإعلامية الرئيسية من أجل نشر فعال ومكثف للخبر اليقين"، و"المساهمة في تعزيز قدرات الصحفيات الإفريقيات الراغبات في تطوير نطاق خبرتهن ودرايتهن  بمواضيع الهجرة، وذلك في إطار مقاربة تضامنية وتشاورية".

ولأجل ذلك، قام المنظمون ببلورة برنامج غني وتشاركي على مدى يومين كاملين من العمل، مما سيتيح الفرصة أمام الصحفيات الإفريقيات لتبادل الأفكار والآراء حول مواضيع مختلفة مرتبطة بالإشكالية المحورية لهذا الحدث والخروج باقتراحات ملموسة.

وترى فتحية العوني رئيسة تحرير ومديرة البث بإذاعة راديو (دوزيم) أن "هذا الحدث ليس مؤتمراً ولا منتدى البتة. فخلال يومين كاملين، سنشتغل بالفعل، وسنقرر معا لبلورة مخطط العمل الذي سنأخذ على عاتقنا إنجازه خلال سنة".

وينتظر أن يشهد اليوم الأول للمنتدى، الذي يتميز بمشاركة نخبة من المتخصصين في موضوع الهجرة، أمثال لاري ماكاولي (نيجيريا) مؤسس ورئيس تحرير "شبكة راديو اللاجئين" بهامبورغ بألمانيا، ورافاييلا كونسونتينو (إيطاليا) مراسلة القناة التلفزيونية "راي" ومتخصصة في قضايا الهجرة، وإدريس اليزمي (المغرب) رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وباتريك أوتيم (أوغندا) متخصص في الهجرة وعضو منظمة "مشروع قانون اللاجئين" بكامبالا، انعقاد ندوة كبرى في موضوع "من ضفة لأخرى، من أجل نظرة عادلة للمهاجرين".

وستشرف على تسيير الجلسات سميرة سيطايل، نائبة المدير العام ومديرة الأخبار لدى القناة التلفزيونيةً الثانية (دوزيم)، كما ستجتمع الصحفيات الأفريقيات في جلسة مغلقة ضمن سلسلة من ورشات العمل، التي ينتظر أن تشكل أشغالها الدعامة الأساسية الكفيلة بإفراز مخطط عمل ملموس يضع القضايا المرتبطة بالهجرة في قلب انشغالات الرأي العام بالقارة السمراء.

وتتناول الورشات، وعددها سبع، عناوين: "أية معالجة صحافية لقضايا الهجرة؟"، و"قاصرون تائهون، ما السبيل للقضاء على هذه الظاهرة المركبة والمعقدة؟"، و"الهجرات النسائية: دينامية جديدة للهجرة"، و"الهجرات المناخية والأمن الغذائي"، و"الهجرة ما بين البلدان الإفريقية: فرصة للنماء والازدهار"، و"الهجرات الإفريقية: ضرورة التوفر على معطيات موثوقة"، و"البنيات والنموذج التنظيمي لشبكة الصحفيات الإفريقيات".

وبالرجوع لأشغال كل ورشة، على حدة، في اليوم الموالي، ستمر الصحفيات الإفريقيات للتصويت بطريقة تراتبية على أولويات مخطط عملهن للفترة 2018 _ 2019.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار