: آخر تحديث
واشنطن وطهران ترحّبان بانتخاب برهم صالح رئيسًا للعراق

دعوة أممية لعبد المهدي إلى حكومة عابرة للطائفية تكافح الفساد

85
71
67

دعت الأمم المتحدة رئيس الحكومة العراقية المكلف عادل عبد المهدي إلى تشكيل حكومة قادرة على الإصلاح عابرة للطائفية وتكافح الفساد، فيما رحّبت واشنطن وطهران بانتخاب برهم صالح رئيسًا للعراق.

إيلاف: هنأ الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش برهم صالح بانتخاب مجلس النواب له رئيسًا لجمهورية العراق.. وقال في تصريح صحافي تسلمت "إيلاف" نصه اليوم إن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) وأسرة الأمم المتحدة بكاملها تتطلع إلى العمل مع الرئيس الجديد في مهمته بصفته ضامنًا لدستور العراق وتنفيذه، في تعزيز العراق كدولةٍ موحدةٍ واتحاديةٍ وديمقراطية، ودعم الإصلاح في العراق في مرحلة ما بعد النزاع، وإعادة التأهيل والتعافي لمصلحة الشعب العراقي كافة.

أضاف كوبيش إنه يُقدر حسّ المسؤولية الذي أظهره المرشحون الذين تنافسوا على المنصب، وأشاد  بالجهود التي بذلها مجلس النواب برئاسة رئيس المجلس محمد الحلبوسي لعقده جلسة الانتخاب ضمن الإطار الزمني الدستوري.

وحثُّ كوبيش القادة الدستوريين والقوى السياسية في مجلس النواب على الإسراع في المضي قُدُمًا، بالقوة نفسها والتمسّك بالمواقيت الزمنية الدستورية، في عملية تسمية رئيس الوزراء، ليعقبها تشكيلُ حكومةٍ وطنيةٍ مؤيدةٍ للإصلاح وعابرةٍ للطوائف، وتستندُ إلى تعاونِ الشراكة بين مختلف المكونات والفئات في العراق، وإلى مبادئ المواطنة مع حقوقٍ ومسؤولياتٍ وفرصٍ متساوية. 

وأشار إلى أنه سيكون بمقدور حكومةٍ كهذه توحيدُ البلاد والشروع في إصلاحاتٍ سياسيةٍ واقتصاديةٍ واجتماعيةٍ عميقةٍ تضمنُ نجاح مكافحة الفساد وتعزيز التنمية الاقتصادية وتوفير الخدمات وتحقيق مستقبلٍ كريمٍ للشعب العراقي وصون استقلال البلاد ومصالحها بالتعاون مع جميع جيرانها وداعميها الدوليين وحماية سيادتها.

وكان البرلمان العراقي قد انتخب مساء أمس السياسي والأكاديمي الكردي برهم صالح رئيسًا تاسعًا للجمهورية العراق بعد هزيمته لمنافسه فؤاد حسين مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، الذي احتج على آلية التصويت، مهددًا بإجراء لم يوضحه، لكن رئاسة البرلمان رفضت الانسحاب، وأجرت جولة ثانية من التصويت، فاز فيها صالح أيضًا بحصوله على 291 صوتًا مقابل 22 صوتًا لحسين.

يعتبر صالح الرئيس التاسع للجمهورية العراقية منذ تأسيسها عام 1958، حيث تولى رئاستها كل من محمد نجيب الربيعي وعبد السلام عارف وعبد الرحمن عارف وأحمد حسن بكر وصدام حسين، وبعد سقوط نظام هذا الأخير عام 2003 تولى الرئاسة كل من غازي عجيل إلياور ثم الراحل جلال طالباني والحالي فؤاد معصوم.

واشنطن وطهران ترحبان بفوز صالح برئاسة العراق
من جهتهما، رحّب كل من واشطن وطهران اللتين كان لهما دورهما في اختيار الرئاسات العراقية الثلاث بفوز برهم صالح بمنصب الرئاسة العراقية.

وقال بريت ماكغورك مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التحالف الدولي "أهنئ الصديق القديم برهم صالح بفوزه برئاسة الجمهورية". وأضاف في تغريدة على حسابه في شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" إننا "نهنئ برهم صالح صديقنا القديم لاختياره رئيسًا لجمهورية العراق".

ودعا إلى "إتمام سير عملية تشكيل حكومة وطنية، ونتمنى أن ينجح الرئيس صالح في خدمة كل الشعب العراقي". كما رحّب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي بانتخاب برهم صالح رئيسًا جديدًا للعراق.. معربًا عن أمله بتعزيز العلاقات بين البلدين.

وعبّر عن الأمل بأن "تشهد العلاقات العريقة والراسخة والأخوية بين البلدين الجارين، إيران والعراق، في المرحلة الجديدة، نموًا ومتانة أكثر فأكثر، وأن تقود إلى الازدهار والرفاهية الاقتصادية، وتطوير الصداقة بين شعبي البلدين، وتعزيز التعاون الثنائي على المستويين الإقليمي والدولي".

العبادي يدعو خلفه عبد المهدي إلى اختيار الأصلح في حكومته
من جانبه، هنأ رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي عادل عبد المهدي، بتكليفه تشكيل الحكومة. وقال العبادي مخاطبًا عبد المهدي، في بيان صحافي تابعته "إيلاف"، "متمنيًا لكم النجاح في تشكيل الحكومة واختيار من هو الأصلح لشغل المناصب الحكومية لتقديم أفضل الخدمات إلى المواطنين سائلًا العلي القدير أن يأخذ بأيديكم لما فيه عز العراق وشعبه وحفظ أمنه ورفاهه".

وكان الرئيس العراقي برهم صالح قد كلف رسميًا السياسي المستقل عادل عبد المهدي، الذي أطلق عليه مرشح التسوية بين الكتل السياسية، بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقد وقع أكبر تحالفين فائزين في الانتخابات العراقية الأخيرة هما "الإصلاح والإعمار" بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي وزعيم ائتلاف "سائرون" مقتدى الصدر وتحالف "البناء" بزعامة هادي العامري رئيس منظمة بدر ونوري المالكي نائب الرئيس العراقي رئيس ائتلاف دولة القانون على تكليف عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة.

أمام عبد المهدي مهلة 30 يومًا لتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان لنيلها الثقة، وبعكسه سيكلف الرئيس العراقي شخصية أخرى بالمهمة، وعليه تشكيل الحكومة خلال 15 يومًا. 


 


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار