: آخر تحديث
التحالف الفائز يريد التقليل من تدخل الدولة والمهاجرين

مقاطعة كيبيك تطوي صفحة الليبراليين وتنتخب حكومة يمينية

50
67
53

حمل الناخبون في مقاطعة كيبيك الكندية إلى السلطة للمرة الأولى "تحالف مستقبل كيبيك"، الحزب القومي غير الاستقلالي، الذي يريد الحدّ من تدخل الدولة ومن الهجرة، لتطوى بذلك صفحة حكم الليبراليين، الذي استمر 15 عامًا بلا انقطاع تقريبًا.

إيلاف: قال رئيس الوزراء الجديد لمقاطعة كيبيك فرنسوا لوغو: "اليوم دخل التاريخ، اليوم وضع عدد كبير من الكيبيكيين الجدل الذي تسبب في انقسامنا لخمسين عامًا"، في إشارة إلى قضية انتماء كيبيك إلى كندا.

ترودو: سنعمل سويًا
ووعد رجل الأعمال الثري ببث "روح توحيد لحكم كل الكيبيكيين"، مؤكدًا أنه يريد "العمل من أجل كيبيك داخل كندا". وسيتمتع "تحالف مستقبل كيبيك"، الذي أسّسه لوغو في 2011، بالغالبية المطلقة في الجمعية الوطنية الكيبيكية ممثلًا بـ74 من أصل 125 نائبًا، حسب نتائج أولية. ولم يكن هذا الحزب يشغل سوى 21 مقعدًا في البرلمان السابق.

اعترف رئيس الوزراء المنتهية ولايته الليبرالي فيليب كويار بسرعة بهزيمته مساء الاثنين، وعبّر للوغو عن تمنياته "بالنجاح".

تعتبر هذه النتائج ضربة قاسية لليبراليين العائلة السياسية لرئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو. وكان هؤلاء خسروا في يونيو أونتاريو أغنى المقاطعات الكندية وأكثرها اكتظاظًا بالسكان. وقد فاز فيها حزب محافظ آخر. وستنظم كندا خلال عام انتخابات تشريعية لا تبدو محسومة لمصلحة ترودو، في أجواء من صعود التيارات القومية.

رحّب ترودو بفوز لوغو. وقال في بيان "سنواصل معًا الدفاع عن عمال كيبيك وصناعاتها، وإحداث الوظائف الجيدة للطبقة الوسطى، وبناء اقتصاد قوي قائم على الابتكار، إلى جانب حماية البيئة ومكافحة التبدلات المناخية".

لمصلحة التماسك
بلغت نسبة المشاركة في انتخابات مقاطعة كيبيك حوالى 67 بالمئة، مقابل 71 بالمئة في 2014، و74 بالمئة في 2012. وللمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثين عامًا، لم يشكل الاستقلال عن كندا قضية محورية في الحملة. وقد حصلت الأحزاب المؤيدة للاتحاد الكندي مجتمعة أكثر من 63 بالمئة من الأصوات.

يشار إلى أن لوغو وزير سابق واستقلالي، لكنه يؤكد أنه لم يعد يريد الانفصال عن أوتاوا. وقد درس المحاسبة، وصنع ثروة من تأسيسه شركة الطيران "إير ترانسات" في 1986.

يعد "تحالف مستقبل كيبيك"، الذي أسّسه الكيبيكيون، "بالتغيير" واتباع سياسة حازمة حيال الهجرة، التي يريد خفضها، للتمكن من استيعاب القادمين الجدد، وبإدارة أفضل للشؤون المالية.

وظائف شاغرة
وأعلن لوغو خلال حملته الانتخابية أنه يريد أن يخفض، اعتبارًا من 2019، نسبة أكثر من عشرين بالمئة عدد المهاجرين الذين يصلون سنويًا إلى كيبيك.

وقد دعته غرفة التجارة في مونتريال، كبرى مدن كيبيك، ويعيش فيها نصف سكان المقاطعة ومعظم المهاجرين، مساء الاثنين، إلى أن "يأخذ في الاعتبار ضرورة زيادة اليد العاملة المؤهلة"، بينما ما زالت مئة ألف وظيفة شاغرة في المقاطعة الناطقة باللغة الفرنسية بسبب نقص المرشحين المؤهلين.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار