الرباط: وجه هورست كولر مبعوث الامين العام للامم المتحدة الى الصحراء دعوات لأطراف نزاع الصحراء لإطلاق مفاوضات مباشرة بداية ديسمبر المقبل في جنيف.
وأكدت مصادر متطابقة أن كولر سلم الدعوات لوزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو يوم الجمعة الأخيرة، على هامش الدورة 73 للجمعية العمومية للأمم المتحدة بنيويورك.
وحدد كولر موعد اجتماعات جنيف يومي 6و7 ديسمبر، كما حدد يوم 20 أكتوبر كآخر أجل لتلقي ردود الأطراف المعنية على دعوته.
ولم يعلن المغرب بعد إن كان مستعدا للدخول في مفاوضات مباشرة مع "بوليساريو".
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد حدد في خطاب بمناسبة الذكرى ال 41 للمسيرة الخضراء في 6نوفمبر الماضي ثوابت الدبلوماسية المغربية فيما يتعلق بقضية الصحراء، مع التأكيد على أن المغرب ملتزم بالانخراط في الدينامية الجديدة التي أطلقها أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، وبالتعاون مع مبعوثه الشخصي للصحراء، شريطة "احترام المبادئ والمرجعيات الثابتة، التي يرتكز عليها الموقف المغربي"، والتي لخصها العاهل المغربي في أربعة مبادئ هي : أولا رفض أي حل لقضية الصحراء خارج سيادة المغرب الكاملة عليها، ومبادرة الحكم الذاتي، التي يشهد المجتمع الدولي بجديتها ومصداقيتها.
ثانيا، الاستفادة من الدروس التي أبانت عنها التجارب السابقة، بأن المشكل لا يكمن في الوصول إلى حل، وإنما في المسار الذي يؤدي إليه. لذا، يتعين على جميع الأطراف، التي بادرت إلى اختلاق هذا النزاع، أن تتحمل مسؤوليتها كاملة من أجل إيجاد حل نهائي له.
ثالثا ، الالتزام التام بالمرجعيات التي اعتمدها مجلس الأمن، لمعالجة هذا النزاع الإقليمي المفتعل، باعتباره الهيئة الدولية الوحيدة المكلفة رعاية مسار التسوية.
رابعا : الرفض القاطع لأي تجاوز، أو محاولة للمس بالحقوق المشروعة للمغرب، وبمصالحه العليا، ولأي مقترحات متجاوزة، للانحراف بمسار التسوية عن المرجعيات المعتمدة، أو إقحام مواضيع أخرى تتم معالجتها من طرف المؤسسات المختصة. وشدد العاهل المغربي في خطابه على أن "الصحراء كانت دائما مغربية، قبل اختلاق النزاع المفتعل حولها، وستظل مغربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، مهما كلفنا ذلك من تضحيات".
وللإشارة فإن المفاوضات المباشرة بين المغرب وبوليساريو تحت إشراف الأمم المتحدة متوقفة منذ 2008. وفيما قدم المغرب مقرح الحكم الذاتي للصحراء في إطار السيادة المغربية، ظلت جبهة البوليساريو متمسكة بإجراء استفتاء تقرير المصير في الصحراء رغم توصل مجلس الأمن إلى خلاصة مفادها استحالة إنجاز الاستفتاء ، وأنه أصبح متجاوزا.
وتولى الرئيس الألماني السابق كولر مهام المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء خلال سنة 2017، وبدأ جولة مباحثات فردية مع كل أطراف النزاع منذ بداية العام الحالي، كما قام في الصيف الماضي بجولة للمنطقة شملت الرباط والجزائر ونواكشوط ومخيمات جبهة البوليساريو في تندوف (جنوب غرب الجزائر).


